«طيران الإمارات»: مليار زيارة لموقع المجموعة الإلكتروني سنوياً

كشف الرئيس التنفيذي للتسويق في مجموعة طيران الإمارات، بطرس بطرس، أن المجموعة تسجل نحو مليار زيارة لموقعها الإلكتروني سنوياً، لافتاً إلى أن «التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سهّلا التواصل مع أعداد ضخمة من المسافرين ومعرفة احتياجاتهم وتلبيتها». وأوضح أن الزيادة الفائقة في أعداد المسافرين خلال الأعوام الماضية استدعت تطوير أدوات التواصل واستحداث وسائل جديدة.

وقال في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، على هامش جلسة حوارية بعنوان «طيران الإمارات براند عالمي»، ضمن فعاليات «قمة الإعلام العربي 2026» في دبي التي انطلقت أمس، إن «طيران الإمارات» استطاعت مواكبة التطور التقني والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد ومعرفة المتطلبات المختلفة للمسافرين، وتعزيز الوصول إليهم وماذا يريد المسافرون، ولدينا نحو مليار زيارة لموقعنا الإلكتروني سنوياً، وندرس البيانات بواسطة الذكاء الاصطناعي وتصنيفها، وهو ما يدعم التواصل وتعزيز الولاء للمتعاملين.

وأوضح بطرس أن «استخدام الذكاء الاصطناعي ساعد في الوصول إلى تحليل بيانات المتعاملين بشكل أسرع وأكثر دقة، مقارنة بفترات سابقة».

وأضاف أن «دقة البيانات كانت تصل في الماضي إلى نحو 60%، بينما وصلت إلى أكثر من 90% حالياً بدعم الذكاء الاصطناعي، الذي سمح لنا بمعرفة مزيد من البيانات وتحليلها بشكل أفضل من الفترات السابقة».

وقال بطرس، خلال الجلسة الحوارية، إن «تميز دبي لم يكن قائماً على الإمكانات المالية وحدها، وإنما على طريقة التفكير والعقلية التي تقف وراء عملية التطوير، إذ إن المال يمكن أن يساعد على تنفيذ المشروعات، لكنه لا يستطيع شراء الجودة أو ضمان النجاح، حيث قامت فلسفة دبي منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي على التفكير المستقبلي والتطوير».

وأوضح أن «فلسفة الناقلة منذ تأسيسها لم تقتصر على نقل المسافرين من وجهة إلى أخرى، بل قامت على الارتقاء بصناعة الطيران وتحويل الرحلة إلى تجربة متكاملة، تبدأ منذ لحظة التفكير في الحجز، وليس عند الوصول إلى المطار أو الصعود إلى الطائرة».

وأضاف أن «بناء هذه التجربة استغرق سنوات من التطوير المستمر، في ظل توجه يستهدف تقديم خدمات بمعايير عالمية، مشيراً إلى أن (طيران الإمارات) لا تصنع الطائرات أو المقاعد، بل تعمل على اختيار منتجات وخدمات ترتقي بتجربة المسافر وتدعم مكانة الناقلة عالمياً».

وأفاد بأن التطور التكنولوجي أدى إلى اختفاء الحاجة إلى بعض المهام التقليدية، لكنه في المقابل أوجد وظائف تتطلب مهارات وخبرات مختلفة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر لا يتمثل في الحصول على التقنيين بقدر ما يكمن في استقطاب أصحاب العقول الخلاقة القادرين على التفكير والابتكار، وتقديم أفكار جديدة.

وأكد أن «طبيعة العمل تغيرت بصورة كبيرة، إذ توسعت فرق العمل مقارنة بالمراحل الأولى، نتيجة ظهور تخصصات جديدة فرضتها التكنولوجيا وتطور أساليب التواصل مع المسافرين».

وأضاف أن «الهوية الإماراتية والمكانة العالمية لطيران الإمارات عنصران متلازمان»، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر ليس الوصول إلى موقع متقدم، وإنما الاستمرار فيه، خصوصاً مع اشتداد المنافسة وسعي الشركات الأخرى إلى تقديم منتجات وخدمات مماثلة أو أفضل.

وبيّن أن طبيعة صناعة الطيران تجعل المنافسة أكثر تعقيداً، إذ قد يستغرق تطوير بعض المنتجات، مثل المقاعد الجديدة والحصول على التراخيص اللازمة، ثلاث أو أربع سنوات. وخلال هذه الفترة يستطيع المنافس تقديم منتج مماثل أو أكثر تطوراً.

وشدد على أن هذا الواقع يجعل التطوير عملية مستمرة تستهدف إرضاء المسافر، والمحافظة على الصورة التي تمثلها الناقلة لدبي ودولة الإمارات أمام العالم.

وذكر أن «طيران الإمارات» استثمرت نحو خمسة مليارات دولار في إعادة تأهيل وتحديث الطائرات، وهذا الاستثمار يصب في مصلحة اسم الناقلة والخدمات التي تقدمها، وفي المقام الأول مصلحة المسافر، مشدداً على أن العميل الذي يدفع مقابل السفر يستحق الحصول على قيمة حقيقية مقابل ما يدفعه.

الأكثر مشاركة