مسعد بولوس: أمن المنطقة العربية وسلامة الملاحة يمثلان أولوية مهمة للولايات المتحدة
أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولوس، وجود تنسيق يومي ومباشر بين الولايات المتحدة وشركائها العرب بشأن التطورات في المنطقة، مشيراً إلى أن بعض التفاصيل لا يمكن الكشف عنها في الوقت الحالي.
وقال بولوس، خلال جلسة حوارية بعنوان «كيف نقرأ واشنطن؟» ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، إن التطورات خلال الساعات الماضية تسير في اتجاه إيجابي، معرباً عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التطورات نحو الأفضل.
وأضاف أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحكمته وإدارته في التعامل مع الملفات الإقليمية في المنطقة ستنعكس قريباً على أرض الواقع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد ترجمة عدد من التفاهمات إلى خطوات عملية.
وشدد بولوس على أن أمن المنطقة العربية وسلامة الملاحة في البحر الأحمر يمثلان أولوية مهمة للولايات المتحدة، واصفاً أمن الملاحة بأنه «خط أحمر».
وأوضح أن واشنطن تجري تنسيقاً مع شركائها بشأن هذا الملف، وتعمل على دعم أمن الملاحة واستقرار المنطقة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات القائمة.
السودان
وفيما يتعلق بالسودان، وصف بولوس الوضع الإنساني بأنه «مؤسف»، مشيراً إلى أن البلاد تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، وأن ملايين السودانيين يحتاجون إلى المساعدات.
وأكد أن الملف الإنساني يمثل أولوية للولايات المتحدة، لافتاً إلى استمرار واشنطن في تقديم المساعدات الإنسانية والعمل مع شركائها لإيصالها إلى مستحقيها.
لبنان
وعن الاتفاق والترتيبات المتعلقة بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية في لبنان، وصف بولوس المسار بأنه تاريخي، مشيراً إلى أن وجود آليات للتحقق والمتابعة يمثل عنصراً أساسياً لضمان تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن تنفيذ الاتفاق يتم على مراحل، وأن بعض الخطوات بدأت بالفعل، فيما تحتاج خطوات أخرى إلى مزيد من الوقت، مؤكداً ضرورة تنفيذ الالتزامات بالسرعة المطلوبة.
ليبيا
وفي الملف الليبي، أكد بولوس أن المسار الذي تقوده الأمم المتحدة يظل أساسياً، مشيراً إلى استمرار التنسيق الأميركي مع المبعوث الأممي.
وقال إن واشنطن تشجع إجراء الانتخابات وتدعم المسار السياسي، لكنها ترى في الوقت نفسه أن توحيد مؤسسات الدولة، خصوصاً المؤسسات العسكرية والأمنية، يمثل خطوة أساسية لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار.
وشدد على أن الهدف هو الوصول إلى ليبيا مستقرة وموحدة المؤسسات، بما يمهد الطريق أمام انتخابات حرة ويتيح للشعب الليبي تحديد مستقبله.