نيابة عن رئيس الدولة.. ولي عهد أبوظبي يترأس وفد الدولة المشارك في أعمال القمة الـ18 لقادة دول مجموعة "بريكس"

نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، ترأس سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وفد دولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في أعمال القمة الـ18 لقادة دول مجموعة "بريكس"، التي افتتحها دولة ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، اليوم في العاصمة نيودلهي.

ورحّب دولة ناريندرا مودي، في كلمته الافتتاحية، بقادة ورؤساء حكومات دول مجموعة "بريكس" ورؤساء وفود الدول المدعوة، إلى جانب ممثلي المنظمات الإقليمية والقارية والدولية المشاركة في أعمال القمة، مُعرباً عن شكره لجمهورية البرازيل الاتحادية على رئاسة القمة في دورتها السابقة وما بذلته من جهود لإنجاح أعمالها.

وأكد أهمية مواصلة تعزيز العمل متعدد الأطراف والتعاون الاقتصادي بين دول الجنوب، بما يسهم في بناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات المشتركة.

تأتي مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال القمة إيماناً راسخاً منها بأهمية دعم العمل المشترك لرسم معالم مستقبل الحوكمة العالمية من خلال دعم مشاركة الدول النامية والناشئة في تعزيز الشراكات الاقتصادية، ودعم حركة التجارة والاستثمار، ومواصلة توسيع آفاق التعاون في المجموعة لتطوير نموذج تنموي شامل وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والنمو المستدام.

وشهدت القمة عقد جلسة حوارية رفيعة المستوى تحت شعار "الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز تعددية الأطراف"، بحضور قادة دول المجموعة ورؤساء وفود الدول المشاركة.

ناقشت الجلسة سُبل تطوير منظومة الحوكمة العالمية وتعزيز فاعلية وتعددية الأطراف بما يسهم في تعزيز دور دول الجنوب العالمي في دعم التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، وبناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة وقدرة على الاستجابة للتحديات العالمية والمتغيرات المتسارعة.

وأكّدت الجلسة الحوارية أهمية توحيد الجهود لتطوير شراكات عملية بين دول المجموعة، في إطار دعم جهود النمو الاقتصادي وتعزيز حركة التجارة وتشجيع الاستثمار، وتسريع الابتكار والتحول التكنولوجي، والحفاظ على أمن الطاقة والغذاء، وتعزيز الاستدامة والقدرة على مواجهة الأزمات والتحديات المشتركة.

واختتمت القمة أعمالها بإصدار البيان الختامي لقادة دول مجموعة "بريكس"، الذي حدّد أولويات تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع الشراكات بين الدول الأعضاء، ودعم حركة التجارة البينية والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، وتشجيع تبني منظومة الابتكار والتحول في قطاع الطاقة، إلى جانب توسيع آفاق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، بما يعزز ترابط الأسواق الناشئة ويدعم دور دول الجنوب في بناء نموذج متوازن للحوكمة العالمية وترسيخ مرونة الاقتصاد الدولي من خلال إنشاء شراكات أكثر فاعلية واستدامة.

وفي ختام القمة، التقط قادة وزعماء الدول ورؤساء الوفود المشاركة صوراً تذكارية أمام مركز بهارات ماندابام للمعارض والمؤتمرات الذي استضاف أعمال قمة "بريكس"، وشاركوا في غرس شجرة الصداقة في باحة المركز، في خطوة رمزية تعكس عمق العلاقات والشراكات بين دول المجموعة، وتجسّد تطلعها إلى ترسيخ تعاون طويل الأمد يقوم على المصالح المشتركة، وتعزيز العمل الجماعي نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً.

وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في أعمال القمة للمرة الثالثة بصفتها عضواً في مجموعة "بريكس"، التي تأسست عام 2009 لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين الاقتصادات الناشئة، حيث انضمت دولة الإمارات إلى مجموعة "بريكس" خلال القمة الـ15 لقادة دول المجموعة التي عُقدت في جوهانسبرغ، جمهورية جنوب إفريقيا، في أغسطس 2023، في إطار دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب ومواصلة تعزيز مشاركة الاقتصادات النامية والناشئة في المنظومة الاقتصادية العالمية بما يسهم في دعم ازدهار المجتمعات وضمان تنميتها المستدامة.

ويضم وفد الدولة المشارك في القمة كلاً من الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي؛ وريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي؛ والدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة؛ والدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية؛ وسعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة؛ وسيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي؛ ومريم عيد المهيري، رئيس مكتب أبوظبي الإعلامي، مستشار العلاقات الاستراتيجية في ديوان ولي العهد؛ وسعادة عبدالله سيف النعيمي، سفير الدولة لدى جمهورية الهند؛ وحمد سالم راشد بالحباله الكتبي، مدير عام مراسم ولي العهد في ديوان ولي العهد.

الأكثر مشاركة