شاب إماراتي ينشر ثقافة وتاريخ الإمارات باللغة الألمانية عبر «إنستغرام»
قاد شغف الشاب المواطن، أحمد شاهين خاليصدار (19 عاماً)، بألعاب الفيديو إلى تعلم اللغة الألمانية، حيث أسهمت الأنظمة البرمجية التي تُستخدم لربط اللاعبين ببعضهم، وإدارة بيانات ألعاب الفيديو الجماعية، في التواصل الدائم مع لاعبين ألمان، والتعرّف عن كثب إلى لغتهم وثقافتهم، الأمر الذي شجعه في المقابل على إنشاء حساب خاص على منصة التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، لتعريف الألمان والأجانب بشكل عام بثقافة وتاريخ دولة الإمارات.
و قال أحمد، الذي يدرس إدارة الأعمال تخصص إدارة خدمات السياحة والسفر في كليات التقنية العليا، في لقاء خاص مع «الإمارات اليوم»: «راودتني فكرة تعلم اللغة الألمانية عندما دخلت عبر أحد الأنظمة البرمجية الألمانية المخصصة لألعاب الفيديو، ولاحظت أنها أكثر تنظيماً، إلى جانب انخفاض زمن الاستجابة فيها مقارنة ببعض الأنظمة الأخرى التي كنت أستخدمها خلال اللعب الجماعي»، وأضاف أحمد الذي يعمل ضابط علاقات العملاء في إحدى الشركات: «في البداية كنت أعرف بعض المفردات البسيطة التي تعرّفت إليها عبر تطبيق لتعلم اللغة الألمانية، مثل كلمة (Schnell) وتعني (أسرع)، إلى جانب جملة (?Was machst du) التي تعني (ماذا تفعل؟)، وكلمة (Los) التي تعني (هيا)، وكنت ألعب من دون أن أتحدث مع اللاعبين، حيث كنت أستمع أكثر مما أتحاور، ومع مرور الوقت بدأت أستوعب المفردات والجمل التي يتحدثون بها، وبدأت في تعلمها وحفظها، حتى تمكنت من التحدث بها، كما شاركت في بودكاست ألماني يُقدَّم باللغة الإنجليزية، تحدثت فيه ببعض العبارات باللغة الألمانية، واستعرضت خلاله رحلتي في تعلمها، في تجربة عكست تطور مهاراتي اللغوية، وقدرتي على استخدامها خارج عالم ألعاب الفيديو».
وعن مدى ارتباط تعلم أحمد اللغة الألمانية بتجربة ألعاب الفيديو، قال: «حبي للغات منذ البداية شكّل دافعاً قوياً لتعلم اللغة الألمانية، وألعاب الفيديو شجعتني على التواصل مع اللاعبين، والحرص على فهم لغتهم والاحتكاك المباشر معهم لضمان سهولة التواصل، وذلك لضيق الوقت للتفكير أو اللجوء إلى الترجمة».
ولم تقتصر استفادة أحمد من ألعاب الفيديو على تعلم اللغة الألمانية، بل امتدت إلى اكتشاف اهتمام الآخرين بالتعرّف إلى ثقافته الإماراتية، وفي هذا الصدد يقول: «بدأت أتلقى أسئلة كثيرة عن عاداتنا وطريقة حياتنا في الإمارات، ومع استمرار التواصل تحولت ساحة الألعاب إلى مساحة لتبادل المعرفة، ودفعتني إلى إنشاء حساب على منصة التواصل الاجتماعي (إنستغرام) لاستقطاب فئة أكبر من المهتمين بالثقافة الإماراتية من الألمان».
وعلى الرغم من أنه لم يسبق لأحمد زيارة ألمانيا، فإنه حرص على استثمار كل فرصة لممارسة اللغة، سواء خلال مقابلة الأصدقاء الألمان أو اللقاء بالسياح والمقيمين منهم.
ووجّه أحمد نصيحة لكل الراغبين في تعلم لغة جديدة «بضرورة الحرص على الممارسة، ما يُشكّل تحدياً أمام الحفاظ على المكتسبات منها، سواء في ما يتعلق بالمفردات أو الجمل»، مؤكداً عزمه على مواصلة تعلم الألمانية، والمواظبة على استخدامها حتى إتقانها، مضيفاً: «تعلم اللغة يفتح نافذة على ثقافة جديدة، ويسهم في بناء جسور تواصل لم تكن لتمتد لولاها».