«كليك وسافر» تختزل رحلة المسافر عبر جوازات دبي في 12 ثانية

أطلقت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي رسمياً، أمس، خدمة «كليك وسافر»، التي تنقل إجراءات الجوازات من الكاونترات إلى خدمة متنقلة، تتيح لمأموري الجوازات إنجاز معاملات دخول وخروج المسافرين في مواقع وجودهم داخل المطار، بالاعتماد على التعرف إلى الوجه، وقراءة جواز السفر إلكترونياً، والتدقيق الآلي المسبق، والاتصال الآمن بالأنظمة وقواعد البيانات الرسمية.

وتتيح الخدمة إنجاز إجراءات المسافر خلال 12 إلى 15 ثانية فقط، فيما استفاد منها 31 ألفاً و373 مسافراً خلال الفترة التجريبية، التي شهدت اختبار الخدمة وتوسيع نطاق استخدامها في مطارات دبي.

وتفصيلاً، قال مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، الفريق محمد أحمد المري، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن منظومة العمل في مطارات دبي تشهد تحولاً متسارعاً في طريقة تقديم خدمات الجوازات، بالاعتماد على التقنيات الحديثة والبيانات الحيوية والأنظمة الذكية، بما يضمن للمسافر رحلة أكثر سرعة وسلاسة وأماناً.

وأضاف أن تطوير الخدمات لم يعد مرتبطاً فقط بتوفير المزيد من منافذ الخدمة، وإنما بإعادة تصميم رحلة المسافر نفسها، بحيث تختفي الإجراءات التقليدية تدريجياً من أمامه، وتتحول خدمات الجوازات إلى منظومة ذكية ترافقه وتنجز معاملاته في الوقت والمكان المناسبين.

وأكد أن جوازات دبي تعتبر الواجهة الرئيسة لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال المطارات، إذ يحمل موظفوها على عاتقهم مسؤولية تقديم صورة تعكس تميز الدولة في منافذها الجوية، مضيفاً: «نحن في إقامة دبي لا نعمل فرادى، وإنما ضمن فريق عمل متكامل مع جميع الجهات العاملة في مطارات دبي».

من جهته، قال مساعد المدير العام لشؤون المنافذ الجوية في الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، اللواء طلال بن أحمد الشنقيطي، إن خدمة «كليك وسافر» مشروع ابتكاري يتيح لمأموري الجوازات إنجاز إجراءات دخول ومغادرة المسافرين باستخدام أجهزة محمولة، بدلاً من ارتباط الموظف بشكل دائم بالكاونتر التقليدي.

وأوضح أن الجهاز يعتمد على تقنيات التعرف إلى البيانات الحيوية، وقراءة جواز السفر إلكترونياً، والوصول الفوري إلى المعلومات وربطها بالأنظمة وقواعد البيانات الرسمية، بما يمكّن الموظف من إنجاز المعاملة في مدة تتراوح بين 12 و15 ثانية تقريباً.

وقال إن أكثر من 31 ألفاً و300 مسافر استفادوا من الخدمة خلال الفترة التجريبية، التي بدأت في أكتوبر 2025، قبل توسيع نطاقها لتشمل جميع المسافرين في مطارات دبي.

وأضاف أن الخدمة يمكن استخدامها في حالات الازدحام، وكذلك لخدمة فئات تحتاج إلى مرونة أكبر في الحركة، مثل أصحاب الهمم والأطفال والأسر ذات الأعداد الكبيرة، موضحاً أن موظف الجوازات يستطيع الانتقال إلى المسافر وإنجاز الإجراءات كاملة من خلال الجهاز المحمول.

وتابع: «هذه خدمة إضافية لا نستغني بها عن البوابات أو الكاونترات، وإنما نستخدمها عندما نحتاج إلى تحقيق مزيد من الانسيابية، خصوصاً في حالات الازدحام أو عندما يرى الضابط المناوب أن هناك حاجة إلى تدخل إضافي»، لافتاً إلى أنها متاحة على مدار الساعة، مع وجود الموظفين في مختلف الورديات، بحيث يمكن تشغيلها فور الحاجة إليها.

وأفاد بأن الفكرة الأساسية للخدمة هي نقل تجربة الكاونتر كاملة إلى جهاز محمول، بحيث يستطيع الموظف تنفيذ الإجراءات التي كان يقوم بها خلف الكاونتر أثناء وجوده وسط المسافرين.

وذكر أن ذلك يتيح للإدارة التعامل مع الازدحامات بصورة أكثر مرونة، بدلاً من انتظار المسافر في طابور، مؤكداً أن التجارب التي أجريت خلال الفترة الماضية حققت نتائج إيجابية.

وأضاف أن إقامة دبي تعمل على «إعادة تصميم نفسها وهندسة خدماتها» بما يتوافق مع التوجهات العالمية، ويعزز قدرتها على تقديم أفضل تجربة سفر للمواطنين والمقيمين والزوار.

بدوره قال مساعد المدير العام للخدمات الرقمية في إقامة دبي، العقيد خبير خالد بن مديه الفلاسي، إن الخدمة تمثل نموذجاً لتكامل الحلول الرقمية مع العمل الميداني، وقال: «القيمة في (كليك وسافر) لا تقتصر على الجهاز المحمول، بل تكمن في منظومة التكامل الرقمي التي تمكّن مأمور الجوازات من الوصول إلى بيانات المسافر والتحقق منها وإنجاز الإجراء من موقعه بكفاءة وسرعة، ضمن بيئة رقمية متكاملة وآمنة»، وأضاف: «تم تصميم الخدمة بما يتيح مواصلة تطويرها والتوسع في نطاق الخدمات التي يمكن تقديمها عبر الأجهزة المحمولة مستقبلاً، بما يدعم توجه إقامة دبي نحو حلول رقمية أكثر مرونة واستباقية».

الأكثر مشاركة