مختبر رأس الخيمة يوظف الذكاء الاصطناعي لكشف الأدلة

كشفت مديرة إدارة المختبر الجنائي بالإنابة في شرطة رأس الخيمة، المقدم سهيلة تيسير طالب اخميس، أن شرطة رأس الخيمة تسعى إلى بناء مختبر جنائي ذكي، وأنها استحدثت وحدتَي «الكشف الوقائي للمخدرات» و«الأحياء الجنائية»، اللتين أسهمتا في تعزيز جودة الخدمات الفنية، ورفع كفاءة الأداء، وتقليص زمن إنجاز القضايا.

وأفادت بأن العمل في المختبر يدار إلكترونياً، منذ استلام الأدلة وحتى إصدار التقارير الفنية، من خلال «نظام إدارة المعلومات المخبرية»، الذي أسهم في الحد من الأخطاء البشرية، وتعزيز دقة البيانات، وضمان التتبع الكامل للأدلة، إضافة إلى تسريع إجراءات الفحص وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.

وقالت اخميس لـ«الإمارات اليوم» إن المختبر يضم منظومة متكاملة من الأقسام التخصصية، تشمل الأدلة الجنائية الرقمية، والتحاليل الكيميائية لفحص المواد والمضبوطات، والأحياء الجنائية والبصمة الوراثية لفحص العينات البيولوجية واستخراج البصمة الوراثية وتحليلها، إضافة إلى فحص التزييف والتزوير للكشف عن تزوير الوثائق والمحررات، والحرائق لتحديد أسبابها ومسبباتها، والطب الجنائي المختص بإجراء التشريح والكشف الطبي الشرعي.

وفي مواجهة الجريمة الرقمية، طوّر المختبر قدرات قسم الأدلة الجنائية الرقمية، وزوده بأحدث الأجهزة والبرامج المتخصصة في فحص الهواتف الذكية وأجهزة الحاسب والوسائط الرقمية، واستعادة البيانات المحذوفة، وتحليل الأدلة الإلكترونية وفق أحدث الممارسات العالمية.

وأوضحت اخميس أن القسم يعتمد على كوادر مؤهلة وتقنيات متقدمة تمكنه من التعامل مع الجرائم الإلكترونية بمختلف أنواعها، واستخراج الأدلة الرقمية وتحليلها، بما يسهم في كشف ملابسات القضايا، ودعم جهات التحقيق بأدلة فنية دقيقة وموثوقة، لافتة إلى أن العمل في المختبر يدار إلكترونياً.

وأكدت أن ذلك أدى إلى الحد من الأخطاء، وتعزيز دقة البيانات، وضمان التتبع الكامل للأدلة، فضلاً عن تسريع إجراءات الفحص وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.

كما أسهم في دعم تطبيق متطلبات الجودة والالتزام بالمعايير الدولية، ما عزز المحافظة على الاعتماد وفق المواصفتين الدوليتين 17025 و17020. واستحدث المختبر وحدة الكشف الوقائي للمخدرات ووحدة الأحياء الجنائية، باعتبارهما وحدتين تخصصيتين تواكبان التطورات المتسارعة في العلوم الجنائية، كما أسهمت الأجهزة المخبرية المتطورة في تعزيز دقة وسرعة الفحوص الفنية، وتمكين الخبراء من تحليل الأدلة بمستوى عالٍ من الموثوقية، ما أسهم في كشف ملابسات القضايا وتقديم نتائج علمية دقيقة تدعم جهات التحقيق والنيابة، وتعزز كفاءة منظومة العدالة وفق أفضل المعايير الدولية.

وعن المرحلة المقبلة، قالت: «نسعى إلى بناء مختبر جنائي ذكي يُعد من بين الأفضل عالمياً»، من خلال توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، واستثمار الكفاءات الوطنية، والحفاظ على أعلى مستويات الاعتماد والجودة.

وأكدت أن المستقبل سيكون للمتخصصين القادرين على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم منظومة العدالة، مشيرة إلى أن التميز في العلوم الجنائية لا يعتمد على التحصيل الأكاديمي فحسب، بل يتطلب النزاهة والدقة والقدرة على التحليل العلمي، إضافة إلى الالتزام بالتطوير المستمر.

الأكثر مشاركة