جلسة "المرأة الإماراتية وجودة الحياة" تستعرض دور المدن المتقدمة في تمكين المرأة وتعزيز رفاه المجتمع
سلّطت جلسة "المرأة الإماراتية وجودة الحياة"، التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى المرأة الإماراتية 2026، الضوء على رؤية دبي في بناء مدينة المستقبل التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتوظّف التخطيط الحضري والابتكار والاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة في تطوير بنية تحتية وخدمات تعزز رفاه المجتمع، وترتقي بتجارب العيش والعمل والتنقل.
تحدثت في الجلسة مدير إدارة التخطيط الحضري وجودة الحياة في بلدية دبي، المهندسة صنعاء العليلي، ومدير إدارة شؤون البنية التحتية والتخطيط الحضري بقطاع الشؤون التنفيذية في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، شيخة الشيخ، حيث استعرضتا دور التخطيط الحضري ومنظومة التنقل المتكاملة في تصميم مدينة أكثر شمولاً واستدامة، تراعي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، وفي مقدمتها المرأة والأسرة.
وناقشت الجلسة، التي جاءت في إطار شعار المنتدى لهذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل»، مفهوم قوة المدن الحديثة، ودور التكامل بين الجهات الحكومية في تحقيق مستهدفات دبي وترسيخ مكانتها واحدةً من أفضل مدن العالم للعيش والعمل والزيارة.
الإنسان محور التنمية
وأكدت المهندسة صنعاء العليلي أن قوة دبي وريادتها العالمية جاءتا بفضل رؤية القيادة الرشيدة، التي توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة، وتجعل سعادة الإنسان وجودة حياته محوراً أساسياً لعمليات التخطيط والتنمية الحضرية. وقالت: "نعمل في بلدية دبي على تصميم وتطوير منظومة حضرية متكاملة ومستدامة تترجم تطلعات خطة دبي الحضرية 2040 وأجندة دبي الاقتصادية D33، ونضع احتياجات الأسرة والمرأة في قلب تصميم الأحياء والمساحات العامة، مع ضمان أعلى مستويات الأمان وسهولة الوصول والخصوصية، بما يعزز الترابط المجتمعي ويشجع على النشاط البدني والاستجمام، ويدعم نهج دبي في جودة الحياة والاستدامة الحضرية".
وأضافت أن ما يميز دبي هو نهج قيادتها الرشيدة في تحويل التحديات إلى فرص، والمضي بثقة نحو المستقبل، مشيرةً إلى أن هذا النهج منح مختلف الكفاءات، وفي مقدمتها المرأة الإماراتية، مساحة واسعة للمشاركة والعطاء وتولي الأدوار القيادية، مؤكدةً أن دبي لا تنتظر المستقبل، بل تعمل على صناعته واستباق متطلباته، وهو ما ينعكس على نهجها في التخطيط والتنمية وجودة الحياة، ويرسخ مكانتها بين أفضل مدن العالم.
تنقّل يعزز جودة الحياة
من جانبها، قالت شيخة الشيخ: "تعتبر هيئة الطرق والمواصلات بدبي المرأة الإماراتية شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، وترى أن تمكينها لا يقتصر على إتاحة الفرص الوظيفية، بل يمتد إلى دعم مشاركتها الفاعلة في مختلف القطاعات، ووصولها إلى مواقع القيادة وصناعة القرار، وإسهامها في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية".
وأضافت: "تفخر الهيئة بكوادرها النسائية التي يزيد عددها على 1000 موظفة، بينهن قيادات تنفيذية وإدارية، وأكثر من 500 موظفة يعملن في المجالات الهندسية والتخصصية، ويسهمن في إنجاز مشاريع حيوية، من بينها الخطان الأزرق والذهبي لمترو دبي، ومشاريع الطرق الرئيسة والنقل الجماعي".
وأكدت أن منظومة التنقل المتكاملة والآمنة والمستدامة تمثل أحد الممكنات الأساسية لجودة الحياة وتمكين المرأة والأسرة، موضحةً أن مفهوم التنقل يتجاوز الانتقال من مكان إلى آخر، ليشكل تجربة يومية ترتبط بسهولة وصول الأفراد إلى منازلهم ومقار عملهم والمرافق التي تلبي احتياجاتهم.
وأشارت إلى أن المرأة تؤدي أدواراً متعددة بوصفها أماً وموظفةً وشريكاً فاعلاً في المجتمع، ما يجعل توفير منظومة تنقل ذكية وآمنة عاملاً أساسياً في تمكينها من أداء هذه الأدوار بكفاءة وراحة أكبر.
مدينة للجميع
وتطرقت الجلسة إلى أهمية تصميم المدن انطلاقاً من التجربة اليومية للإنسان، بدءاً من الأحياء والمساحات العامة والمرافق المجتمعية، وصولاً إلى شبكات الطرق ووسائل النقل والخدمات الذكية، بما يجعل المدينة أكثر سهولة وأماناً ومرونة.
وأكدت أن قوة مدن المستقبل لن تُقاس فقط بحجم مشاريعها أو سرعة نموها، وإنما بقدرتها على تحويل هذا النمو إلى جودة حياة ملموسة، وهو النهج الذي تواصل دبي من خلاله تطوير نموذج حضري أكثر استدامة وشمولاً، يعزز جاهزيتها للمستقبل ومكانتها بين أفضل مدن العالم للعيش والعمل والزيارة.