"دبي لخدمات الإسعاف" تستعرض مركبتيها "العزم" و"بولاريس" في معرض "ديهاد 2026"
تشارك مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف في الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد 2026"، الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي ويستمر ثلاثة أيام.
استعرض المؤسسة مركبة "العزم" للإسعاف الميداني المتخصص، إلى جانب مركبة الاستجابة السريعة "بولاريس" (Polaris)، في نموذج يعكس توجهها نحو تنويع وسائل الاستجابة وتطوير قدراتها الميدانية بما يضمن الوصول إلى المرضى والمصابين في مختلف المواقع والظروف.
تأتي مشاركة المؤسسة في دورة هذا العام، التي تقام تحت شعار "الإنسانية في مرحلة انتقالية - صياغة مستقبل العمل الإنساني"، في إطار حرصها على مواكبة التحولات في قطاع الاستجابة للطوارئ والعمل الإنساني، وتبادل الخبرات مع الجهات والمؤسسات الدولية، واستكشاف الحلول والتقنيات التي تسهم في بناء منظومات أكثر مرونة وجاهزية وقدرة على التعامل مع الأزمات والمتغيرات المستقبلية.
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة مشعل عبدالكريم جلفار، إن "ديهاد" منصة عالمية مهمة تجمع الخبرات والمؤسسات والجهات العاملة في مجالات الإغاثة والاستجابة والعمل الإنساني، وتتيح مساحة لتبادل المعرفة وبناء الشراكات واستكشاف الحلول التي يمكن تنهض بالعمل الإنساني الإغاثي على مستوى العالم.
وأضاف: "في العمل الإسعافي، لا تكتمل الجاهزية بامتلاك الموارد فقط، وإنما بقدرتنا على إيصال الرعاية إلى الإنسان أينما كان ومهما كانت طبيعة المكان أو الظروف المحيطة به.. ومن هذا المنطلق نواصل في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف تطوير منظومة استجابة مرنة ومتنوعة تعزز قدراتنا الميدانية بما يمكن فرقنا من التعامل بكفاءة مع مختلف السيناريوهات وفي جميع الظروف".
وعن مشاركة المؤسسة قال جلفار :" نشارك اليوم بمركبة الإسعاف الميداني المتخصص، العزم التي تم تجهيزها خصيصا لتعزيز قدرات الفرق الإسعافية في التعامل مع الحالات الطارئة في المناطق الوعرة والوديان ومناطق تجمع مياه الأمطار والمواقع المتأثرة بالظروف الجوية القاسية، بما يوسع نطاق وصول الخدمات الإسعافية إلى المواقع التي يصعب على مركبات الإسعاف التقليدية الوصول إليها".
وأوضح أن العزم مركبة ذات دفع رباعي تتميز بقدرات متقدمة لاجتياز الكثبان الرملية والطرق الطينية والمنحدرات والتضاريس الصعبة مجهزة بمنظومة متكاملة لدعم العمليات الميدانية تشمل نظام التنفس المرتفع للمحرك (Snorkel)، ونظام النفخ والتفريغ التلقائي للإطارات وفق طبيعة التضاريس، إضافة إلى ونش سحب عالي القدرة وأنظمة إنارة ميدانية قوية تدعم العمل ليلاً وفي ظروف الرؤية المحدودة".
ونوه إلى أنه تم تجهيز العزم بالمعدات والأجهزة الطبية المتقدمة المعتمدة في عمليات الإسعاف والطوارئ، بما يمكّن الكوادر من تقديم الرعاية الطبية للحالات الحرجة في المواقع الميدانية ، إلى جانب نقالة طبية خاصة ماصة للصدمات تضمن استمرار رعاية المريض وتعزز سلامته وراحته أثناء النقل عبر الطرق والتضاريس الوعرة.
كما تستعرض إسعاف دبي ضمن مشاركتها مركبة "بولاريس" (Polaris)، التي تم دمجها ضمن أسطول المستجيب البري للمؤسسة لتوفير استجابة أولية سريعة ومرنة في المواقع التي يصعب أو يتأخر وصول مركبات الإسعاف التقليدية إليها.
وتتميز "بولاريس" بحجمها وقدرتها على التنقل والحركة في المناطق الصحراوية والوعرة ومضامير الدراجات الهوائية والمواقع المفتوحة، بما يمكّن المستجيب الأول من الوصول إلى الحالة خلال زمن قياسي في نطاق تشغيلها، والبدء في تقديم التدخل الإسعافي الأولي إلى حين وصول مركبة الإسعاف واستكمال الرعاية والنقل عند الحاجة.
وتم تجهيز المركبة في ورشة المؤسسة بما يتناسب مع طبيعة الاستخدام الميداني ودرجات الحرارة والظروف المناخية في الدولة وتزويدها بالمعدات اللازمة للاستجابة الأولية، بما يشمل معدات الإسعافات الأولية والأكسجين وأدوات الإنعاش القلبي والأجهزة الذكية.
وتعكس المشاركة ب "العزم" و"بولاريس" نهج المؤسسة في بناء منظومة استجابة مرنة ومتعددة الوسائل تمنح الفرق الإسعافية قدرة أكبر على الحركة والتدخل الأولي السريع في المواقع التي تتطلب وسيلة أكثر خفة ومرونة و تقديم الرعاية والنقل في مختلف البيئات.
وعلى هامش مشاركة المؤسسة في المعرض، قدم سعادة مشعل عبدالكريم جلفار ورقة رئيسية بعنوان "الاستجابة للطوارئ في مرحلة التحول: من الإنقاذ التقليدي إلى العمل الإنساني التنبؤي والمتكامل" استعرض خلالها تجربة المؤسسة في تطوير منظومة الاستجابة للطوارئ والتحولات التي تتبناها لبناء نموذج أكثر استباقية ومرونة وتكاملاً، بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده دبي والمتغيرات المستقبلية في بيئة الطوارئ والعمل الإنساني.
وتناول جلفار خلال الورقة عدداً من المحاور أبرزها تحديات زمن الاستجابة في ظل النمو السكاني والعمراني المتسارع، ودور البيانات والتحليل الجغرافي في تطوير التغطية الإسعافية الذكية وتوزيع الموارد، إلى جانب الدروس المستفادة من جائحة "كوفيد-19" والحالات الجوية الاستثنائية، وأهمية تنويع وسائل وآليات الاستجابة بما يتناسب مع طبيعة كل حالة وموقع.
وسلط جلفار الضوء على أهمية التحول الرقمي وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة في الانتقال من نموذج يبدأ عند تلقي البلاغ إلى منظومة قادرة على الاستعداد والتنبؤ بالطلب وتوجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة.
وأكد جلفار في ورقته أن التحول من الإنقاذ التقليدي إلى العمل الإنساني التنبؤي والمتكامل يتطلب منظومة تستشرف المخاطر وتستعد لها وتجمع بين كفاءة الكوادر وقوة البيانات والتقنيات و تنوع الموارد وتكامل الشراكات لتكون أكثر قدرة على الحفاظ على حياة الإنسان في الظروف كافة.