«البلديات والنقل» تطبق مبادرة للحدّ من تكاثر القطط السائبة في أبوظبي
أكدت دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، أنها تعتمد حلولاً فعالة لمعالجة المشكلات والتحديات المرتبطة بالقطط السائبة، مشيرة إلى وجود عدد كبير منها حالياً في الإمارة.
وذكرت أنها تطبق مبادرة الضبط والتعقيم والتطعيم والإرجاع المعروفة باسم (TNVMR)، إلى جانب استخدام وسائل الإبعاد الإنسانية، مؤكدة أن هذه المنظومة تُعد من أبرز الأساليب المستدامة والرحيمة التي تسهم بشكل فعال في الحد من تزايد أعداد القطط السائبة، وتضمن تحقيق التوازن في أعدادها، بما يدعم أحياء سكنية أكثر أماناً وصحة.
وتفصيلاً، استعرضت دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ضمن دليلها حول التعايش مع القطط السائبة، ستة تحديات، أولاً «الخوف»: إذ أكدت أن القطط السائبة لن تؤذي الأشخاص عن عمد، وأنها لا تشكل خطراً صحياً على البشر إذا خضعت لبرنامج (TNVMR)، حيث يتم تطعيمها بالتطعيمات المطلوبة. وثانياً «السلوك»: يمكن حل مشكلة القتال والرش والضجيج الناجمة عن القطط من خلال البرنامج. ويمكن أن يساعد تعقيم القطط على منع هذا السلوك غير المرغوب فيه. وثالثاً «السيارات»: خلال الطقس البارد، قد تتسلق القطط السيارات أو تدخلها لتبقى دافئة، مقترحة إيقاف السيارة داخل مرآب مغلق، أو استخدام غطاء للسيارة. والتأكد من إبقاء نوافذ السيارة مغلقة تماماً والأبواب مقفلة. رابعاً «كثرة القطط»: يجب تعقيم القطط لمنع تكاثرها، وبرنامج الضبط والتعقيم والتطعيم والإرجاع هو الحل الأفضل.
ويمكن طلب البرنامج من خلال البلدية المعنية. وخامساً «دخول الممتلكات»: قد تدخل القطط إلى الممتلكات لأسباب عدة، مثل الوصول إلى القمامة أو نتيجة إطعامها من أفراد المنزل، وفي هذه الحال، يجب التأكد من إغلاق صندوق القمامة بإحكام واستخدام وسائل ردع مثل السياج الآمن ورشاشات الماء المتحركة. وسادساً «الحفر وإزالة الفضلات»: والحفر هو نشاط طبيعي للقطط، ومع ذلك، يمكن استخدام حواجز غير مؤذية لمنعها من الحفر، مثل السياج المصنوع من الشبكة أو البلاستيك، والسجاد المغطى بالتربة، والأشواك المضادة للحفر المصنوعة من البلاستيك، وتغطية المناطق بالأحجار الكبيرة.
وأشارت الدائرة إلى أن إزالة القطط السائبة أو نقلها قد يبدو الحل الأسهل والأكثر فاعلية، إلا أنه إجراء غير فعال، إذ يجب أن تبقى القطط التي خضعت لبرنامج (TNVMR) في بيئتها الأصلية لأسباب عدة، أبرزها أن القطط حيوانات إقليمية وقد تواجه حوادث مرورية خطرة أثناء محاولتها العودة لمواطنها لمسافات طويلة، فضلاً عن أن وجودها يحد من انتشار الآفات في الممتلكات.
ولفتت إلى مفهوم في علم الأحياء يُعرف باسم «تأثير الفراغ»، وهو السبب الرئيس وراء عدم نجاح نهج الإزالة والنقل المعتاد، حيث ينتج عن نقل القطط انخفاض مؤقت فقط في أعدادها، لتفاجأ المنطقة بعد فترة بامتلاء المسار مجدداً بسبب التكاثر السريع لقطط جديدة وافدة.
وبناءً على ذلك، أكدت أن الاستمرار في برنامج الضبط والتعقيم والتطعيم والإرجاع واستخدام وسائل الردع الإنسانية خياران كفيلان بتحقيق نتائج حقيقية وفروق ملموسة على المدى الزمني الطويل.
وذكرت الدائرة أن القطط السائبة بصفة عامة، لا تعتبر ملكاً لأحد، لكن من الممكن أن يكون للقطط السائبة أشخاص في المنطقة السكنية يقومون بتوفير الرعاية البيطرية والغذاء والماء لها، والقطـط السـائبة هـي كائنـات ذات إحسـاس ومشـاعر، وعليـه يجـب التعامـل معهـا بأسـلوب ينـم عـن احتـرام رفاهيتهـا.
واستعرضت ملخصاً تفصيلياً لخطوات استخدام المصائد الآمنة والرعاية الطبية للقطط السائبة، تتضمن إجراءات رئيسة، مثل تعقيم القطط السائبة، وتطعيمها، ووضع شريحة إلكترونية، وعلاجها من الديدان، تحت إشراف طبيب بيطري مؤهل، وتقليم جزء صغير من أذن القطة السائبة لتكون بمثابة علامة مرئية واضحة تفيد بأنه تم تعقيمها، علماً بأن التقليم يكون بطرق طبية لا تسبب أي أذى أو ألم للقطة. والإجراء الأخير إعادة القطة إلى الموقع الجغرافي الذي ضبطت فيه.