647.9 مليون درهم قيمة الأثر الاجتماعي لمبادرات شرطة دبي المجتمعية

حققت 80 مبادرة مجتمعية، نفذتها شرطة دبي خلال الفترة من 2017 إلى 2026، أثراً اجتماعياً واقتصادياً بلغت قيمته 647.9 مليون درهم، استفاد منه نحو 3.8 ملايين شخص، وذلك وفق دراسة تخصصية لقياس «العائد الاجتماعي على الاستثمار لمبادرات شرطة دبي المجتمعية – SROI»، أعدها مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي.

وتنوعت المبادرات بين مجالات التعليم والصحة والتوعية والرياضة، حيث أسهمت على مدى تسع سنوات في إحداث أثر ملموس في المجتمع، وتعزيز جودة الحياة والوقاية من الجريمة، وترسيخ مستويات الثقة بين أفراد المجتمع وشرطة دبي.

وأكد القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، أن نتائج الدراسة تعكس نجاح النهج الذي تتبناه القيادة العامة لشرطة دبي في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية مُستدامة، ترتكز على الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وترسيخ الشراكة المجتمعية، ودعم جودة الحياة.

وأضاف أن نتائج تطبيق المبادرات أمنياً واقتصادياً تُعد مؤشراً واضحاً إلى الأثر الإيجابي لها في تحقيق مستهدفاتها.

واعتمدت نتائج الدراسة على منهجية علمية لقياس الأثر المجتمعي والعائد الاجتماعي على الاستثمار، من خلال ربط المبادرات المجتمعية بالمؤشرات الأمنية والاجتماعية، وتحليل أثرها في تعزيز الشعور بالأمن، والوقاية من الجريمة، ورفع مستويات جودة الحياة.

وبيّنت أن قيمة العائد الاجتماعي للمبادرات توزعت بين 542.7 مليون درهم مساهمات اقتصادية ومجتمعية، و5.7 ملايين درهم خاصة بالمبادرات المجتمعية التي تميزت في «إمكانية الوصول إليها والمشاركة فيها من قبل جميع أفراد المجتمع»، وخمسة ملايين درهم لمبادرات «رفاهية المجتمع» التي تُسهم في بناء مدينة يشعر فيها الأفراد بالأمان والدعم والانخراط المجتمعي، و31.7 مليون درهم خاصة بنتائج مبادرات جودة الحياة، إلى جانب 62.8 مليون درهم خاصة بالمبادرات التي صُنفت على أنها تحقق «ثقة العامة»، وتسهم في ترسيخ انتماء أفراد المجتمع.

وبينت الدراسة أن المبادرة الأكثر تأثيراً هي الروح الإيجابية، إذ استفاد منها مليونا شخص، تليها بطاقة إسعاد الخاصة بالخصومات، واستفاد منها مليون و158 ألفاً و717 شخصاً، و«قيادة الدراجات مع الشرطة»، التي استفاد منها 40 ألف شخص، إلى جانب فعاليات تحدي الإمارات للفرق التكتيكية، بواقع 51 ألف مستفيد.

وكشفت عن وجود «ارتباطات عكسية» بين تنفيذ المبادرات والمؤشرات المرتبطة بالجريمة، بما يعكس دورها الوقائي في دعم الأمن المجتمعي. وأظهرت النتائج ارتباطاً عكسياً مع معدل الجرائم المقلقة، بما يشير إلى أن زيادة المبادرات تتزامن مع انخفاض هذا النوع من الجرائم.

كما سجلت ارتباطاً عكسياً قوياً بين سعادة المتعاملين ومعدلات الجريمة، وهو ما يعكس أن ارتفاع مستويات رضا وسعادة المتعاملين يرتبط بانخفاض معدلات الجريمة، الأمر الذي يؤكد أهمية المبادرات المجتمعية في تعزيز الأمن الوقائي وترسيخ الشراكة بين الشرطة والمجتمع.

وتؤكد النتائج أن المبادرات المجتمعية والتوعوية التي تنفذها شرطة دبي لم تعد تقتصر على نشر الوعي وتعزيز التواصل مع المجتمع، بل أصبحت تمثل رافداً داعماً للمؤشرات الأمنية والمجتمعية، وتسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الأمن والاستقرار وفق منهج علمي مدعوم بالتحليل الإحصائي.

الفريق عبدالله المري:

• نتائج الدراسة تعكس نجاح النهج الذي تتبناه القيادة العامة لشرطة دبي في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية مُستدامة.

الأكثر مشاركة