شرطة دبي: حجز فوري لـ 30 مركبة بسبب تراكم مخالفات بقيمة 6000 درهم

ضبطت شرطة دبي نحو 30 مركبة، خلال العام الماضي، بسبب تراكم المخالفات المرورية، وأفاد مصدر مروري لـ«الإمارات اليوم» بأن القانون ينص على حجز أي مركبة تتجاوز قيمة الغرامات المرورية المفروضة عليها 6000 درهم، لافتاً إلى أنه يتم التواصل مباشرة مع أصحاب هذه المركبات لإبلاغهم بضرورة السداد، لتفادي الإجراء المتبع في حال ضبط السيارة.

وكشفت شرطة دبي أن هناك مركبات ضُبطت، العام الماضي، وتجاوزت قيمة المخالفات المرورية المتراكمة عليها عشرات الآلاف من الدراهم، الأمر الذي يعكس عدم الالتزام بالقانون، وتجاهل الأنظمة التي سُنت لحماية الأرواح والممتلكات.

فيما أفاد أحد ضحايا حادث مروي بأن مركبة صدمت سيارته من الخلف، وحين نزل لتفقد الأضرار وشعوره بألم نتيجة الحادث، توسل إليه سائق السيارة لعدم إبلاغ الشرطة، لكنه أصر على ذلك حتى يضمن حقه، وفوجئ بهروب السائق المتسبب، ليكتشف لاحقاً أنه كان يقود سيارة أخيه التي لم تجدد لسنوات بسبب تراكم مخالفات عليها تجاوزت 28 ألف درهم.

وتفصيلاً، قال مصدر مروري لـ«الإمارات اليوم» إن المادة رقم (2) بالمرسوم رقم 29 لسنة 2015، المعدل بالمرسوم رقم 30 لسنة 2023، بشأن حجز المركبات في إمارة دبي، تنص على حجز المركبات التي تتجاوز الغرامات المالية المفروضة عليها مبلغ 6000 درهم، وتبلغ قيمة فك الحجز عن هذه السيارات سداد قيمة المخالفات المتراكمة.

وأضاف أنه تم حجز نحو 30 مركبة، خلال العام الماضي، بسبب هذه المخالفة، وشملت المركبات التي حجزتها شرطة دبي نتيجة عدم تجديد رخصتها سيارات لم تجدد تراخيصها منذ سنوات، لافتاً إلى أن هذا السلوك يُشكّل خطراً مضاعفاً على سلامة مستخدمي الطريق، لأن السائق أو مالك المركبة غير الملتزم قد يتعرض للارتباك أثناء القيادة لإدراكه أنه مخالف للقانون.

وأشار إلى أن شرطة دبي حرصت على تطبيق أنظمة عدة لتسوية أوضاع المخالفين، تشمل تقسيط المخالفات أو سدادها بطريقة سهلة عن طريق الشركاء، مناشداً جميع السائقين بالتقيد بالقوانين، وعدم التأخر في تجديد تراخيص سياراتهم أو تأجيل سداد المخالفات حتى لا تتراكم عليهم لافتاً إلى أن المبادرات المتاحة لتسوية المخالفات مثل التقسيط تُمثّل حلولاً مرنة لتسهل على الجميع الالتزام بالقانون، بما يُعزّز أمن وسلامة الطرق، وحول تفضيل بعض السائقين تأجيل سداد المخالفات أملاً في طرح تخفيضات عليها، أكد المصدر أن شرطة دبي تطلق مثل هذه المبادرات بناء على دراسات وتحليل لمؤشرات المخالفات والحوادث، لافتاً إلى أن التخفيضات لم تسهم في تقليل معدل الوفيات والإصابات الناتجة عن حوادث ارتكبها سائقون مخالفون، ومن ثم يجب التقيد بالقانون وسداد الغرامات المرورية في وقتها حتى لا تتراكم وتسبب عبئاً على أصحابها وتؤدي في النهاية إلى حجز المركبة.

وكانت شرطة دبي أفادت بأن الفرق المعنية بالإدارة العامة للمرور تنفذ حملات ميدانية منظمة لضبط المركبات التي يتخلف أصحابها عن سداد المخالفات أو تجديد الترخيص، وتعتمد الحملات على الأنظمة والتقنيات المتطورة التي يمكنها قراءة لوحة المركبة، ورصد السيارات المطلوبة سواء أثناء سيرها أو وجودها في المواقف العامة.

وأوضحت أنه يتم التواصل المباشر مع أصحاب المركبات المخالفة عبر الرسائل النصية والتنبيهات الذكية، لحثهم على تسوية أوضاعهم قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مؤكدة الحرص على تطبيق مبدأ الردع الإيجابي من خلال الجمع بين التوعية والتطبيق الصارم للقانون حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق.

إلى ذلك كشف أحد ضحايا حادث مروري تسببت فيه مركبة مخالفة أن سائق تلك السيارة هرب بطريقة غريبة رغم وقوفهما بعد الحادث.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إنه كان يقود سيارته، في وقت الذروة، عائداً من دبي إلى إمارة الشارقة، حين اصطدمت به مركبة بقوة من الخلف، فنزل من السيارة وجلس على الرصيف أولاً متأثراً بقوة الارتطام.

وأضاف أن السائق المتسبب نزل وعاين الأضرار قبل أن يطمئن عليه، ثم طلب منه عدم إبلاغ الشرطة لأنها ليست مركبته، لكن المتضرر أصر على الإبلاغ، لضمان حقه وحتى يحصل على تقرير مروري يساعده على إصلاح الضرر.

وأشار إلى أنه شعر بشيء من الريبة تجاه السائق الآخر، لذا حرص على تسجيل رقم السيارة، وحدث ما توقعه بالفعل، إذ غافله أثناء الاتصال بالشرطة وهرب من موقع الحادث، لافتاً إلى أنه تم تحديد المركبة لاحقاً واستدعاء صاحبها شقيق المتسبب، وتبيّن أنها لم تجدد منذ سنوات، بسبب تراكم مخالفات تقدر بنحو 28 ألف درهم عليها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه السائق المستبب والمركبة.

يذكر أن الحجز الفوري للمركبات غير الملتزمة وفق المرسوم لا يقتصر على تراكم المخالفات التي تتجاوز قيمتها 6000 درهم، إذ يتضمن عدداً من المخالفات الجسيمة التي تستوجب الحجز الفوري أو الإداري، وفي مقدمتها القيادة تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة، والمشاركة في السباقات على الطرق من دون تصريح، والقيادة بتهور أو بصورة تعرّض حياة الآخرين للخطر، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، فضلاً عن الهروب من رجال الشرطة أو قيادة مركبة من دون رخصة تخول سائقها قيادة ذلك النوع من المركبات.

كما تمتد إجراءات الحجز إلى مخالفات تتعلق بإجراء تعديلات غير قانونية على المركبات، مثل تغيير المحرك أو الهيكل (الشاصي) أو إضافة تجهيزات تؤدي إلى زيادة السرعة أو إصدار ضجيج، إلى جانب بعض مخالفات السرعة الزائدة التي تتجاوز الحدود المقررة بفارق كبير، حيث تختلف مدة الحجز وفق طبيعة المخالفة، وقد تصل في بعض الحالات إلى 90 يوماً.

ويفرض المرسوم في بعض هذه المخالفات رسوماً مرتفعة لفك الحجز، إذ تبلغ 100 ألف درهم للمركبات المشاركة في سباقات الطريق من دون تصريح، بينما تصل إلى 50 ألف درهم في مخالفات جسيمة أخرى، في إطار سياسة تهدف إلى ردع السلوكيات التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق، وتُعزّز الأمن المروري.

• 100 ألف درهم رسوم فك الحجز للمركبات المشاركة في سباقات الطريق من دون تصريح.

• شرطة دبي تطبّق أنظمة عدة لتسوية أوضاع المخالفين، تشمل تقسيط المخالفات، أو سدادها بطريقة سهلة عن طريق الشركاء.

الأكثر مشاركة