6 مخاطر إلكترونية تواجه المسافرين خارج الدولة
كشف رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، الدكتور محمد حمد الكويتي، عن ستة تهديدات رئيسة يرصدها المجلس وتستهدف المسافرين، محذراً من مشاركة تفاصيل الرحلة أو الموقع الجغرافي لحظياً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال لـ«الإمارات اليوم» إن أبرز التهديدات التي يرصدها المجلس للمسافرين تتمثل في الاحتيال الإلكتروني، ورسائل التصيّد، والاتصال بالشبكات العامة غير الآمنة، واستخدام منافذ الشحن المفتوحة في الأماكن العامة، فضلاً عن محاولات سرقة الهوية الرقمية، لاسيما عند استخدام الأجهزة خارج الدولة.
وأوضح أن المخاطر السيبرانية تزداد وتيرتها حين يكون المسافر مستعجلاً، أو متصلاً بشبكات لا يثق بها، أو يشارك بياناته الشخصية عبر تطبيقات غير آمنة.
وأوصى المسافرين باتخاذ إجراءات استباقية قبل مغادرة الدولة، تشمل تحديث كلمات المرور، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل، والتأكد من تفعيل التنبيهات الفورية للحسابات البنكية، مع أهمية الاحتفاظ بوسائل دفع احتياطية منفصلة عن الهاتف.
وشدد على ضرورة تجنب إدخال أي بيانات مالية عبر الشبكات المفتوحة، والاعتماد حصراً على التطبيقات البنكية الرسمية، مع مراجعة أي طلبات مشبوهة مرتبطة بعمليات التحويل أو التحقق.
وأشار إلى أن «ما حذرنا منه سابقاً بشأن منافذ الشحن العامة يستند إلى واقع مقلق، وذلك بسبب ما يُعرف بهجمات juice jacking»، مؤكداً أن البدائل الآمنة هي استخدام الشاحن الشخصي، أو «الباور بنك»، أو الاعتماد على منفذ كهربائي مع كبل شخصي للشحن فقط دون نقل بيانات، مع رفض أي طلبات مشاركة بيانات تظهر على شاشة الجهاز.
وذكر أن 79% من المسافرين يعرضون بياناتهم للخطر بسبب منافذ الشحن العامة في المطارات.
وعن التدابير الوقائية عند الحاجة الاضطرارية لاستخدام شبكات «الواي فاي» المفتوحة بالمطارات والفنادق في الخارج، نصح الكويتي بتجنب إجراء أي معاملات حساسة، وتفعيل الشبكة الافتراضية الخاصة (VPN) عند الإمكان، وعدم تسجيل الدخول إلى الحسابات البنكية أو الحكومية عبرها، كما شدد على ضرورة إيقاف المشاركة التلقائية للملفات، وتعطيل الاتصال التلقائي بالشبكات المفتوحة، والتأكد من أن التطبيقات والأنظمة محدثة بالكامل.
وحذر من خطورة مشاركة تفاصيل الرحلة والموقع الجغرافي لحظياً عبر التواصل الاجتماعي، إذ قد تكشف للمهاجمين أن المنزل فارغ أو أن الشخص مسافر، ما يفتح الباب أمام الاحتيال الرقمي أو الاستهداف المادي، ولهذا تؤكد حملات المجلس أهمية عدم نشر البيانات الشخصية أو الحساسة على منصات التواصل الاجتماعي بشكل فوري أو غير محدود.
وفي حال تعرض الهاتف لاختراق أو سرقة الهوية الرقمية خارج الدولة، فإن الخطوة الفورية التي يجب اتخاذها هي فصل الجهاز عن الشبكات، وتغيير كلمات المرور من جهاز آمن، وإبلاغ الجهة المصرفية أو المزود الخدمي فوراً إذا كان هناك اشتباه في وصول غير مصرح به إلى الحسابات، وفي الحالات الأشد، يجب التواصل مع الجهات المختصة والسفارة أو القنصلية للحصول على الدعم المناسب، مع توثيق الواقعة وعدم حذف أي أدلة رقمية.
ونوه الكويتي بأن عمل المجلس يتكامل مع الجهات الوطنية والشركاء لتوسيع الوعي والاستجابة، بما يدعم الجاهزية الرقمية وحماية المجتمع داخل الدولة وخارجها، كما أن نهج المجلس يقوم على تعزيز التوعية المستمرة وبناء المرونة الرقمية، وهو ما يتسق مع برامجه الوطنية وحملاته المجتمعية المتواصلة.
وأكد أن النصيحة الذهبية التي يوجهها لكل مسافر إماراتي ليكون سفيراً رقمياً واعياً لوطنه في الخارج، هي أن يتعامل مع أجهزته وبياناته كما يتعامل مع جواز سفره، لا يتركها بلا حماية، ولا يشاركها مع أي طرف غير موثوق، ولا يربطها بأي شبكة أو منفذ أو تطبيق غير آمن، فالسلوك الرقمي الواعي هو خط الدفاع الأول، وهو ما تسعى إليه حملات المجلس الوطنية لترسيخ الأمن السيبراني كثقافة يومية في المجتمع.
• 79 % من المسافرين يعرّضون بياناتهم للخطر بسبب منافذ الشحن العامة في المطارات.