جانب من أشجار «الغويف» المنتشرة بكثافة قرب مناطق سكنية. من المصدر

هيئة الفجيرة للبيئة: خطة للحد من انتشار «الغويف» في مناطق سكنية

قال سكان في بعض مناطق الفجيرة إن الانتشار المتزايد لشجرة الغويف في محيط المساكن والطرق أصبح يشكل تحدياً بيئياً، بعد أن غطت مساحات واسعة وأثرت في الحركة والتنقلات، بينما كشفت هيئة الفجيرة للبيئة لـ«الإمارات اليوم» أنها تعتزم إطلاق حملة لإزالة الأشجار الغازية في عدد من المناطق ضمن خطة متكاملة تهدف إلى الحد من آثارها، وحماية الغطاء النباتي المحلي.

وتفصيلاً، قال علي سعيد علي الشحي، أحد سكان منطقة قراط، إن شجرة الغويف انتشرت بصورة لافتة أمام المساكن وفي الأراضي المحيطة بها، مشيراً إلى أن السكان باتوا يلاحظون تزايد رقعتها عاماً بعد آخر، الأمر الذي يستدعي تدخل الجهات المختصة قبل أن تمتد إلى مساحات أكبر.

وأضاف أن انتشارها الكثيف قرب المساكن قد تترتب عليه انعكاسات على الصحة العامة، ويؤثر في الحركة المرورية وتنقل السكان في المسارات المحاذية لها، مقترحاً تنفيذ حملة للحد من انتشارها، خصوصاً بين المناطق السكنية.

من جهته، ذكر محمد أحمد راشد الشحي، أحد سكان منطقة قراط، أن كثافة أشجار الغويف وتشابك أغصانها وفّرا بيئة مناسبة لاختباء بعض الزواحف والقوارض، وهو ما يثير بعض القلق لدى السكان، خصوصاً الأطفال، عند التنقل قرب التجمعات الكثيفة لهذه الأشجار.

وأضاف أن انتشارها لا يقتصر على الأراضي المفتوحة، بل بات يقترب من المساكن بصورة تستوجب المعالجة، مؤكداً أن بعض الطرق والممرات أصبحت أكثر صعوبة في الاستخدام، بسبب امتداد الأشجار وتجمعها في مواقع متعددة.

وأشار محمد سعيد الشحي، أحد سكان المنطقة، إلى أن الشجرة أثرت بصورة مباشرة في الغطاء النباتي المحلي، وفي حركة التنقلات للسكان على بعض الطرق والمسارات، مقترحاً تنفيذ حملة من قبل الجهات المختصة للحد من انتشار الأشجار الغازية بين المناطق السكنية من أجل تعزيز انسيابية الحركة، والحفاظ على الغطاء النباتي المحلي.

من جانبها، أكدت هيئة الفجيرة للبيئة اهتمامها بكل الملاحظات والمقترحات الواردة من أفراد المجتمع، مثمنة حرص الأهالي على الحفاظ على البيئة وجودة الحياة في المنطقة.

وأوضحت الهيئة في ردها على استفسارات «الإمارات اليوم»، أن شجرة الغويف تعد من الأنواع التي تخضع للدراسة والتقييم ضمن برامجها الخاصة برصد وإدارة الأنواع النباتية الغازية، وذلك وفق أسس علمية تراعي التوازن البيئي والآثار المترتبة على انتشارها.

وأضافت أنها تعمل حالياً على إعداد خطة متكاملة لإطلاق حملة لإزالة الأشجار الغازية في عدد من المناطق، وفق أولويات مدروسة وبرنامج تنفيذي يضمن تحقيق أفضل النتائج، بما يسهم في الحد من آثارها، والمحافظة على الغطاء النباتي المحلي.

وأكدت الهيئة استمرارها في متابعة هذا الملف بالتنسيق مع الجهات المعنية، داعية أفراد المجتمع إلى مواصلة التعاون والإبلاغ عن أي ملاحظات بيئية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة.

الأكثر مشاركة