«أبيع الرولز رويس لأحضر كأس العالم».. أسلوب «تسويقي» يحقق رواجاً واسعاً
أثار إعلان لبيع سيارة «رولز رويس» على منصة «إنستغرام» تفاعلاً واسعاً، بعدما أرفقه صاحبه بعبارة تفيد بأن سبب البيع هو السفر لحضور نهائي كأس العالم، وهو ما لفت انتباه المتابعين، ودفعهم إلى تداول الإعلان على نطاق واسع.
ومع انتشار الإعلان، اتضح أن الإشارة إلى السفر لمشاهدة كأس العالم لم تكن السبب الفعلي للبيع، بل جاءت كـ«فكرة تسويقية» تهدف إلى جذب الانتباه، وإبراز الإعلان وسط العدد الكبير من إعلانات بيع السيارات على منصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في زيادة انتشاره، والوصول إلى عدد أكبر من المشترين المحتملين.
وأوضح مالك السيارة، حمدان أصغر، لـ«الإمارات اليوم»، أنه لجأ إلى هذه الفكرة الدعائية بهدف زيادة انتشار الإعلان، وتسريع عملية بيع السيارة، مستفيداً من الاهتمام الجماهيري الكبير بمنافسات كأس العالم، للترويج لها، أي ادعاء أن سبب البيع هو رغبته في السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية لحضور المباراة النهائية في كأس العالم، مؤكداً أن الفكرة حققت نجاحاً لافتاً، إذ انتشر الإعلان على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ساعات قليلة من نشره، وتلقى أكثر من 50 اتصالاً هاتفياً، وما يزيد على 100 رسالة عبر تطبيق «واتس أب»، إلى جانب مئات التعليقات وعمليات المشاركة (الشير) للإعلان.
وذكر المختص في التسويق الرقمي، إسلام البحراوي، أن بناء قصة قصيرة أو عنوان غير تقليدي حول المنتج يعد من الأساليب الفعالة في جذب انتباه الجمهور، خصوصاً في ظل المنافسة الكبيرة على المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن نجاح هذا النوع من التسويق يعتمد على أن يكون المحتوى لافتاً، دون أن يتضمن معلومات مضللة بشأن المنتج أو مواصفاته.
وأكد البحراوي أن التسويق القائم على إثارة الفضول يدفع المستخدمين إلى التفاعل ومشاركة المحتوى، ما يسهم في توسيع نطاق الوصول بشكل طبيعي، ويمنح الإعلان فرصة أكبر للوصول إلى الفئة المستهدفة مقارنة بالإعلانات التقليدية، مؤكداً أن إعلان بيع سيارة فارهة لرغبة مالكها في استخدام ثمنها في السفر لمشاهدة مباريات كأس العالم، يعكس أهمية الأفكار الإبداعية في التسويق الرقمي، حيث تحولت قصة بيع سيارة فاخرة إلى موضوع متداول بين المستخدمين، وهو ما أسهم في زيادة انتشار الإعلان، وتعزيز فرص إتمام عملية البيع.
وحصد الإعلان تفاعلاً كبيراً من المتابعين، تمثل في مئات الإعجابات والتعليقات الطريفة التي جاءت بأسلوب خفيف يعكس تفاعلهم مع الإعلان، حيث أشار بعضهم إلى أن المنافسات وصلت إلى دور الـ16، ولايزال الوقت متاحاً للبيع وحجز الرحلة. وتساءل آخر عن جاهزية الفيزا، مع مزحة عن المنتخب الذي يشجعه البائع، حيث يمكن أن تشمل الخسارة السيارة وكأس البطولة معاً. كما عبّر أحد المتابعين بأسلوب فكاهي عن رغبته في مرافقة البائع في حال إتمام الصفقة. فيما طرح تعليق آخر عرضاً غير تقليدي، يقترح مبادلة السيارة بتذكرة سفر على درجة رجال الأعمال، مع إقامة في فندق خمس نجوم لمدة أسبوع، وتذكرة لحضور النهائي. فيما توقع تعليق أن يسافر صاحب الإعلان إلى أميركا لحضور كأس العالم، وبعدها يعود بسيارة موديل 2006 «وارد أميركا». وقدم آخر عرضاً باستضافة مالك السيارة داخل غرفة مجهزة، تجعله يعيش أجواء المباراة كأنه في الملعب، مقابل أن يمنحه السيارة.
الإعلان حقق تفاعلاً ملحوظاً من خلال المشاهدات والتعليقات وإعادة النشر.