الجفاف العاطفي يزيد خطر تعاطي الأبناء للمخدرات 50%

أكد الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات أن الأسرة تُمثل خط الدفاع الأول ضد الأخطار التي تهدد سلامة المجتمع، وتُعد الحصن العاطفي الأقوى لحماية الأبناء من الوقوع في براثن إدمان المخدرات، ويتحقق ذلك من خلال ثلاث ركائز رئيسة، هي الوعي والاستقرار، والاحتواء.

وأشار إلى دراسات وأبحاث دولية تظهر أهمية دور الأسرة، حيث كشفت الأرقام أن البيوت التي تشهد نزاعات مستمرة وجفافاً عاطفياً ترفع خطر انجراف أبنائها نحو التعاطي بنسبة تصل إلى 50%.

وفي المقابل، فإن التفاصيل اليومية البسيطة تُحدث فرقاً جذرياً، إذ إن تناول الوجبات بانتظام مع الأبناء يخفض احتمالية إقبالهم على السلوكيات الخطرة بمعدل 33% بفضل ما يوفره لهم من أمان نفسي واستقرار عاطفي.

وأوضح الجهاز ضمن حملته الرقمية التوعوية، أن أولى قواعد الوعي الأسري بآفة الإدمان تبدأ من إدراك أن المدمن هو مريض بحاجة إلى العلاج والرعاية، محذراً من أن التفكك الأسري يخلق بيئة خصبة لانسحاب الأبناء من رقابة المنزل، ما يجعلهم صيداً سهلاً للوقوع تحت تأثير أصدقاء السوء. وأكد أن البيت هو المكان الحقيقي الذي تبدأ منه الحماية والأمان، وأن الحوار هو الجسر المتين والآمن الذي يوجه أبناءنا نحو بر الأمان، ويحميهم من أي مخاطر تحيط بهم.

ودعا إلى الانتباه مبكراً لأي مؤشرات سلوكية قد تطرأ على الأبناء، للتدخل في الوقت المناسب وضمان الوصول إلى حلول إيجابية.

وأطلق الجهاز، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، الشهر الماضي، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار: «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي كخط دفاع أساسي لحماية المجتمع من الآفة، من خلال نشر المعرفة بأساليب إيجابية وملهمة تعمل على تمكين الشباب من مواجهة التحديات والمخاطر الناشئة عن هذه الآفة، وطلب الدعم في العلاج والتأهيل عبر خدمة حصن (80044).

وتعتبر خدمة «حصن» نظاماً شاملاً يعمل على تسهيل تواصل الجمهور مع الجهاز للإبلاغ وطلب الدعم والمساعدة بسرية وخصوصية تامة، والحصول على الاستشارات والتوعية، وطلب الدعم العلاجي والتأهيلي بأعلى المعايير الطبية العالمية، مع الإعفاء الكامل من أي مسؤولية جنائية.

وبثّت شرطة أبوظبي عبر منصاتها الرقمية قصةً ضمن برنامج «فرصة أمل»، سلطت الضوء على رحلة أحد المتعافين من الإدمان، وما وفره البرنامج من دعم وعلاج أسهما في استعادته حياته ولمّ شمل أسرته، في رسالة توعوية تؤكد أن طلب العلاج هو بداية طريق التعافي، وأن الأمل موجود لكل من يرغب في التغيير.

وأفادت بأن برنامج «فرصة أمل» يجسد نهجها الإنساني في دعم الراغبين في العلاج والتعافي، من خلال توفير بيئة آمنة وسرية تشجّع المتعاطي على طلب العلاج.

الأكثر مشاركة