مواطن يخالف توقعات الذكاء الاصطناعي بتحويل أكبر سارية لعَلَم الإمارات إلى رقم قياسي في «غينيس»

نجح المواطن، أحمد حسن الشحي، في تحويل فكرة اعتبرها الذكاء الاصطناعي «غير قابلة للتنفيذ» إلى رقم قياسي عالمي في موسوعة «غينيس»، بعد رفع أكبر سارية لعلم الإمارات مثبتة على مركبة، طولها 30 متراً، وارتفاعها يصل إلى 15 متراً، متغلباً على تحديات فنية ولوجستية كبيرة.

 

وقال الشحي لـ«الإمارات اليوم» إن الفكرة جاءت تزامناً مع مبادرة «فخورين بالإمارات»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتعزيز مشاعر الفخر والانتماء الوطني، موضحاً أن الهدف لم يكن تحقيق رقم قياسي بقدر ما كان تقديم رسالة تعبر عن حب الإمارات بصورة مختلفة.

وأضاف «خلال الأزمة التي مرت بها المنطقة، شعرنا أن علينا التعبير عن حبنا للإمارات بطريقة غير تقليدية، فخطرت لي فكرة رفع علم ضخم بشكل عمودي على سارية مثبتة على مركبة، ليكون رمزاً للفخر والاعتزاز بالدولة وقيادتها».

وأوضح أن الفكرة بدأت خلال جلسة جمعت عدداً من الأصدقاء، بينهم يحيى سعيد لوتاه وناصر لوتاه، اللذان تحمسا للمشروع منذ طرحه، قبل أن تبدأ مرحلة الدراسة والتصميم والتجهيز لتنفيذه على أرض الواقع.

وأشار إلى أن الفريق استعان خلال مرحلة التخطيط بأدوات الذكاء الاصطناعي لدراسة أبعاد العلم والسارية وإمكانية تنفيذ المشروع، إلا أن نتائج الذكاء الاصطناعي كانت تشير إلى استبعاد إمكانية تنفيذ الفكرة، بسبب حجم العلم الكبير، والتحديات الفنية المرتبطة بها، لكنني أصررت على تطبيقها وتنفيذها.

وقال «أدخلنا قياسات العلم والسارية إلى برامج الذكاء الاصطناعي لدراسة المشروع، وأكدت النتائج أن المركبة لن تتحمل الأحمال المتوقعة، وقد تتعرض للانقلاب، لكننا لم نتوقف عند هذه التقديرات، وواصلنا العمل والتجارب حتى نجحنا في تنفيذ الفكرة على أرض الواقع، فالإمارات علمتنا أن المستحيل مجرد تحدٍّ يمكن تجاوزه بالإرادة والعمل».

وأضاف أن كثيرين اعتقدوا بعد انتشار الفيديو أن المشهد صمم باستخدام الذكاء الاصطناعي أو المؤثرات البصرية، بسبب ضخامة العلم وطريقة رفعه، إلا أن الفريق اضطر إلى عرض التسجيلات الأصلية التي وثقت جميع مراحل التنفيذ لإثبات أن المشروع نفذ فعلياً.

وبين أن تنفيذ المشروع استند إلى شاحنة مجهزة صممت خصيصاً لحمل السارية التي بلغ طولها 30 متراً بارتفاع يصل إلى 15 متراً، فيما استغرقت الأعمال ستة أيام فقط، منذ بدء التنفيذ في 13 أبريل الماضي، رغم ما تطلبته من ترتيبات هندسية ولوجستية دقيقة.

وأوضح أن يحيى سعيد لوتاه وفر المركبة المستخدمة في المحاولة، فيما تولى ناصر لوتاه تنفيذ الأعمال الهندسية الخاصة بالسارية وتصميمها بما يتناسب مع حجم العلم ومتطلبات السلامة.

وأشار إلى أن تأمين موقع مناسب لتنفيذ المحاولة كان من أبرز التحديات التي واجهت الفريق، إلا أن التواصل مع إدارة «سكاي دايف دبي» أسهم في تجاوز هذه العقبة، إذ وفرت المدرج اللازم خلال وقت قياسي، ما أتاح تنفيذ المشروع وفق الخطة الموضوعة.

وجرى تسجيل الرقم القياسي في دبي بتاريخ 23 أبريل الماضي، فيما تسلم الشحي شهادة الاعتماد الرسمية من موسوعة غينيس في الخامس من يونيو الجاري، بعد أن حظي الفيديو بانتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع الموسوعة إلى طلب التسجيلات الأصلية والوثائق الفنية الخاصة بالمحاولة قبل اعتماد الإنجاز رسمياً.

وأكد الشحي أن أكثر ما أسعده لم يكن الرقم القياسي بحد ذاته، بل حجم التفاعل الذي حظي به العمل داخل الدولة، قائلاً: «شعرت بفخر كبير عندما رأيت ردود أفعال المواطنين والمقيمين، وحجم الاعتزاز الذي عبروا عنه تجاه العلم والإمارات. هذا التفاعل كان بالنسبة لي أكبر من أي رقم قياسي».

وأضاف أن الإنجاز يمثل الرقم التاسع في سجله بموسوعة غينيس، فيما ارتبطت الأرقام الثمانية السابقة برياضات القفز الحر والطيران الرياضي.

ويرى الشحي أن الدعم الذي تحظى به الكفاءات الوطنية في دولة الإمارات كان العامل الأبرز وراء هذه الإنجازات، مشيراً إلى أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كان مصدر إلهام ودعم لمسيرته الرياضية.

وأضاف «حققنا ثمانية أرقام قياسية سابقة بدعم وتشجيع مستمر، ونحن محظوظون في الإمارات بقيادة تؤمن بأبنائها وتدعمهم معنوياً قبل أي شيء آخر، وتوفر لهم البيئة التي تساعدهم على تحويل الأفكار إلى إنجازات».

وأهدى الشحي الرقم القياسي إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، مؤكداً أن الإنجاز يمثل رسالة وفاء ومحبة للإمارات وقيادتها وشعبها.

أحمد حسن الشحي:

• الفكرة جاءت تزامناً مع مبادرة «فخورين بالإمارات»، لتقديم رسالة تعبّر عن حب الإمارات بصورة مختلفة.

• الذكاء الاصطناعي استبعد إمكانية تنفيذ الفكرة، بسبب التحديات الفنية المرتبطة بها، لكنني أصررت على تطبيقها.

الأكثر مشاركة