10 فوائد له تدعم الأسرة والهوية الوطنية
الزواج المبكر.. دعامة للاستقرار الأسري وتماسك المجتمع
الزواج المبكر يحمل عدداً من الفوائد الإيجابية للشباب. من المصدر
أكد مختصون أن الزواج المبكر لا يُعد مجرد قرار شخصي، بل يُمثّل دعامة أساسية لبناء أسرة مستقرة ومتماسكة، تسهم في تعزيز تلاحم المجتمع وترسيخ الهوية الوطنية، مشددين على أهمية التوعية بمزاياه، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة، وما يرافقها من ارتفاع معدلات تأخر سن الزواج. وحددوا 10 فوائد للزواج المبكر تنعكس على الفرد والأسرة والمجتمع.
وتفصيلاً، أكد اختصاصيون نفسيون ومستشارون أسريون، أن الفوائد الإيجابية للزواج المبكر، تشمل: تعزيز التماسك الاجتماعي، ومنح الزوجين فرصة أكبر للتخطيط للمستقبل، وبناء حياة مستقرة منذ سن مبكرة، وتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالإنجاز، وخفض سقف التوقعات المبالغ فيها، ما يزيد من احتمالات نجاح الحياة الزوجية، وتحقيق السعادة الأسرية، ويساعد على تأسيس علاقة قائمة على التفاهم والتدرج في بناء الطموحات المشتركة، والمساعدة في تكوين عادات وأنماط حياة متقاربة بين الزوجين، ومنحهما فرصة للنمو والتطور معاً، وتحمل المسؤوليات الحياتية بصورة مشتركة منذ البداية.
وتشمل الإيجابيات منح الشباب دافعاً أكبر للاستقرار والنجاح والتطور، وتعزز الاستقرار الأسري والمالي على المدى البعيد، إذ يكون الأبناء في عمر يسمح لهم بالاعتماد على أنفسهم عند وصول الوالدين إلى سن التقاعد، وإتاحة مساحة ووقت أكبر للتسامح والتفاهم، ما يدعم بناء علاقة أكثر انسجاماً وقدرة على تجاوز التحديات، والمحافظة على العادات والتقاليد والقيم الأسرية الأصيلة، إضافة إلى تحقيق التوازن الديموغرافي ودعم الهوية الوطنية.
وقال استشاري الطب النفسي، الدكتور أمير جافيد، إن الزواج المبكر القائم على النضج والاستعداد والمسؤولية يحمل عدداً من الفوائد للشباب، من أبرزها: تعزيز الشعور بالأمان العاطفي والانتماء والدعم المتبادل، وتقليل الشعور بالوحدة والعزلة، وتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالإنجاز، إذ يشعر بعض الشباب بالاستقرار وتحقيق خطوة مهمة في حياتهم الشخصية والاجتماعية. وأيده في الرأي استشاري الطب النفسي، الدكتور نوفل إياد، مشيراً إلى أن الزواج المبكر ينمي النضج العاطفي والاجتماعي لدى الزوجين، ويساعد على تطوير مهارات الحوار وتحمل المسؤولية وإدارة الخلافات بطريقة أكثر توازناً، كما أن وجود شريك داعم يساعد على تنظيم الحياة اليومية والتخطيط للمستقبل، ويخفف من الضغوط الحياتية والقلق المرتبط بالعمل أو التحديات اليومية.
وقال: «يسهم الزواج المبكر أيضاً في الاستقرار الأسري والحد من التوتر وبعض السلوكيات غير الصحية الناتجة عن الفراغ أو الاضطراب العاطفي، وتعزيز الإحساس بالهدف، فتكوين أسرة وبناء حياة مشتركة يمنحان كثيراً من الشباب دافعاً أكبر للنجاح».
من جانبه، قال الأستاذ المستشار الأسري الدكتور سيف الجابري: «إن الزواج المبكر يدعم المحافظة على العادات والتقاليد والقيم الأسرية الأصيلة، وينعكس تكوين أسر مستقرة في سن مبكرة إيجاباً على تماسك المجتمع، ويمنح الشباب إحساساً أكبر بالاستقرار والانخراط الإيجابي في المجتمع، وبناء علاقات اجتماعية أوسع وأكثر ترابطاً بين الأسر والأقارب، إضافة إلى أن الأسر المستقرة غالباً ما تنعكس على تنشئة الأبناء في بيئة اجتماعية متوازنة وآمنة».
وبيّن الجابري أن الزواج المبكر له شق وطني أيضاً، حيث يسهم في تحقيق التوازن الديموغرافي، ودعم النمو السكاني المستدام، كما أن تحمّل مسؤوليات الأسرة يدفع الشباب إلى مزيد من الجدية والاستقرار والمشاركة الإيجابية في المجتمع، إضافة إلى أن ارتفاع معدلات الزواج المستقر يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، وتقوية بنية المجتمع.
وأكد المختصون أهمية إشراك الشباب قبل الزواج في برامج إعداد وتأهيل لدعم وتعزيز ثقة الشباب بالزواج والتشجيع عليه، وزيادة الوعي بمفهوم الزواج، وتطوير سلوك المقبلين على الزواج لتجاوز بعض التحديات وتعزيز أنماط الحياة الإيجابية والتفاهم والانسجام، لضمان تكوين أسر إماراتية متآلفة ومتماسكة، وبالتالي إعداد أجيال قادمة واعية، تدرك مكتسبات الوطن، وتحافظ على المنجزات في مسيرة التطوير والتنمية المستمرة.
abayoumy@ey.ae
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news