فرق هيئة الفجيرة للبيئة تكتشف مواقع جديدة لتعشيش السلاحف وتطلق سبعاً مهددة بالانقراض

رصدت الفرق الميدانية بقسم التنوع البيولوجي والمحميات البحرية في هيئة الفجيرة للبيئة ثلاثة مواقع لتعشيش السلاحف البحرية على سواحل إمارة الفجيرة بالقرب من محمية الفقيت في مدينة دبا الفجيرة على شاطئ فندق ومنتجع رويال بيتش، وذلك أثناء عمليات المسوحات البحرية والساحلية التي تنفذها الفرق الميدانية خلال موسم التعشيش في الفترة ما بين مارس الى يونيو من كل عام.

وقامت الفرق المختصة على الفور بتطويق مواقع التعشيش وتأمينها بالتعاون مع إدارة الفندق وأشرفت الهيئة على مواقع التعشيش خلال الموسم منذ رصدها من خلال عمليات المراقبة الدورية اللصيقة، والتي نتج عنها نجاح الفقس في الموقع الأول بواقع 7 سلاحف من نوع منقار الصقر "Hawksbill" المهدد بالانقراض، لتعيد بعد ذلك اطلاقها من موقع التعشيش ذاته بعد فحص مؤشراتها الحيوية وحالتها الصحية بالتعاون مع مركز الفجيرة للبحوث، وصاحبهم خلال رحلة الاطلاق 7 سلاحف أخرى متنوعة الحجم من نوع السلاحف الخضراء "Chelonia mydas".

جاء ذلك بعد عمليات انقاذ لعدد خمس سلاحف بحرية تم تنفيذها من قبل شركة الفجيرة للطاقة إف3، بالتنسيق مع هيئة الفجيرة للبيئة ومركز الفجيرة للبحوث بعد أن علقت السلاحف في الخزانات الخاصة بالشركة، بالإضافة إلى عدد 2 من السلاحف الخضراء، أيضاً تم إعادة تأهيلها من قبل مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف والتابع لمجموعة جميرا، وذلك بعد عمليات انقاذ نفذتها هيئة الفجيرة للبيئة ومركز الفجيرة للبحوث، حيث تم تثبيت مستشعرات الحركة على بعض السلاحف المستهدف رصد وتعقب حركتها ومؤشراتها الحيوية من قبل هيئة البيئة ومركز البحوث ولرصد مساراتها وأماكن التعشيش المفضلة لديها وفقاً لدراسات علمية وبحثية تم تحليلها وجمعها باستخدام أحدث الأنظمة التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتأكد من سلامتها الصحية والبدنية.

يأتي هذا الاطلاق وهو الثاني لهذا العام خلال موسم التعشيش فقط من إمارة الفجيرة ليؤكد صحة النظم البيئية البحرية في الفجيرة، ويعزز منظومة هيئة الفجيرة للبيئة في إدارة المحميات الطبيعية البرية والبحرية وحماية الأنواع المهددة وثبات مسيرتها المتنامية نحو إعادة الموائل ودعم جهود الحفاظ على البيئة البحرية، ضمن منظومة متكاملة وخطط إستراتيجية للبيئة البحرية والتي تبدأ من تأهيل المواقع للسلاحف البحرية باستزراع الشعاب المرجانية بالتعاون مع منظمات عالمية وبمشاركة متطوعين من المجتمع المحلي بما يحقق التوازن البيئي وحماية الكائنات البحرية الفريدة.

وقالت مديرة هيئة الفجيرة للبيئة أصيلة عبدالله المعلا، إن نجاح هذا التعشيش الاستثنائي للسلاحف البحرية يكلل جهود الفرق الميدانية البحرية في هيئة الفجيرة للبيئة ومركز الفجيرة للبحوث بالنجاح، حيث يأتي ذلك نتاجاً لخطط عمل طويلة الأمد حرصت هيئة البيئة على تنفيذها بالتعاون مع شركائها الإستراتيجيين منذ إنشائها ترجمةً لرؤية قيادتنا الحكيمة واهتمامها الراسخ بالقطاع البيئي والحفاظ على طبيعة إمارة الفجيرة ومواردها الغنية، وذلك وفق مسوحات بحرية دورية ودراسات بيئية تؤكد من خلالها النمو المستمر للكائنات البحرية واستكشاف العديد من الأنواع النادرة التي تتخذ من بيئة إمارة الفجيرة موطناً لها.

تويتر