«الوطني» يتبنّى 9 توصيات لتنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة

«التنافسية والإحصاء»: سياسة شاملة لتوحيد تصنيف سرية البيانات على مستوى الدولة

«المجلس» ناقش موضوع «سياسة الحكومة بشأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة». من المصدر

تبنّى المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الـ10 التي عُقدت، أمس، في أبوظبي، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، تسع توصيات حول موضوع سياسة الحكومة بشأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة، وتعزيز تنافسية الدولة، تشمل: استقطاب خبراء متخصصين في الإحصاءات الاقتصادية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة للعاملين في القطاع الإحصائي، وإعداد استراتيجية وطنية شاملة للبيانات والإحصاءات بإشراف المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وتعزيز التكامل الرقمي بين الجهات الاتحادية والمحلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وإصدار إطار تنظيمي وطني واضح يُحدّد ضوابط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ويضمن حماية البيانات الحساسة، وإعداد إطار تنظيمي موحد لنشر البيانات المفتوحة يتضمن التزام الجهات الحكومية بتوفير البيانات بصيغ قابلة للمعالجة الآلية، وإطلاق برنامج تدريبي رسمي شامل لرفع كفاءة موظفي الجهات الحكومية في مجالات نشر وتحليل البيانات المفتوحة، و إصدار تشريعات فنية متخصصة تنظم الجوانب المنهجية والإجرائية للعمل الإحصائي، وإصدار منظومة تشريعية متكاملة تُوازن بين متطلبات سرية البيانات ومبادئ الشفافية والانفتاح الرقمي.

فيما كشف المركز الاتحادي للتنافسية الإحصاء، عن استراتيجية شاملة للبيانات والإحصاءات تحت إشراف المركز، بالشراكة مع الجهات الاتحادية، تشمل تطوير سياسة شاملة لتوحيد تصنيف سرية البيانات على مستوى الدولة.

حضر الجلسة وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن بن محمد العويس، ومدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، حنان أهلي.

الإمارات تتصدّر 279 مؤشراً

وأوضحت مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، حنان أهلي، خلال الجلسة، أن نسبة الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية في مشروع أرقام الإمارات تبلغ 87%، وفق آخر نسبة معتمدة لعام 2025، على أن يتم تحديثها بعد الانتهاء من تقييم عام 2026، وهناك مستهدف حكومي واضح هو الوصول إلى نسبة ربط 100% بحلول عام 2030، كما نودّ الإشارة إلى ارتفاع عدد الجهات الحكومية المشاركة من 21 جهة سابقاً إلى 26 جهة حالياً على المستوى الاتحادي، بما يعكس تطور مستوى التكامل والتعاون المؤسسي بين الجهات الحكومية.

وأكدت أهلي أن الإمارات حلت في المركز الأول عالمياً في 279 مؤشراً في تقارير التنافسية العالمية لعام 2025، بزيادة قدرها 56 مؤشراً على عام 2024، كما جاءت الإمارات ضمن أفضل خمس دول عالمياً في 525 مؤشراً، وحققت زيادة قدرها 81 مؤشراً عن نتائج عام 2024، وجاءت ضمن أفضل 10 دول عالمياً في 738 مؤشراً عام 2025، محققة زيادة قدرها 77 مؤشراً على عام 2024.

وأشارت إلى أن المركز يتعامل مع استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي ضمن التوجهات والسياسات الوطنية المعتمدة في الدولة، وبما يتوافق مع ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ما يتعلق بحماية الخصوصية وأمن البيانات، والالتزام بالإشراف البشري على المخرجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ إن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي لا يتم بصورة مستقلة عن الجهات الرسمية أو الضوابط الأساسية المعمول بها في الدولة، وإنما ضمن إطار يراعي جودة البيانات ودقة المخرجات الإحصائية الرسمية، مشيرة إلى أن مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي ومجلس الأمن السيبراني، هما جهتان مختصتان، وكذلك هيئة الاتصالات والحكومة الرقمية.

البيانات المفتوحة

وأكدت أهلي أن دولة الإمارات قطعت شوطاً متقدّماً في تطوير منظومة البيانات والإحصاء، وجاءت الدولة في المركز التاسع عالمياً في مؤشر البيانات المفتوحة من أصل 198 دولة، بما يعكس التقدّم المتحقق في إتاحة البيانات وجودة الممارسات المرتبطة بها.

وكشفت أهلي عن استراتيجية شاملة للبيانات والإحصاءات تحت إشراف المركز، بالشراكة مع الجهات الاتحادية، مشيرة إلى أن هناك جهوداً بالشراكة مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، لتطوير السياسات والإرشادات التنظيمية المرتبطة بالبيانات المفتوحة وحوكمة البيانات، وهو مشروع قائم، وهناك أدلة متاحة عن طريق المواقع الإلكترونية الموجودة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الشفافية وحماية البيانات، مؤكدة أنه في هذا العام سيشهد العمل الإحصائي تطورات بالنسبة للأطر التشريعية الداعمة، كما يوجد دليل قائم لتصنيف سرية البيانات في المركز، حيث نسعى - بالتعاون والتنسيق مع كل الشركاء على المستوى الاتحادي والمحلي - إلى تطوير هذا الدليل ليكون سياسة شاملة لتوحيد تصنيف سرية البيانات على مستوى الدولة، وستكون هذه السياسة إحدى السياسات ضمن حزمة السياسات المنظمة للعمل الإحصائي التي نسعى إلى إطلاقها في هذا العام، وعددها ثماني سياسات.

وقالت: «لدينا خطة متكاملة للحكومة تركز على برامج تطوير الكوادر الوطنية التدريبية، ومشروع وطني قائم ضمن المنصة الوطنية للبيانات الإحصائية، التي نعمل عليها بالشراكة مع (بريسايت)، سيكون فيها جزء كبير يغذّي ثغرة نقص الكوادر الفنية المتخصصة، وذلك من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في بناء خبراء إحصائيين من الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن برامج تدريبية لكل العاملين في القطاعات المختلفة على المستويين الاتحادي والمحلي».

وبينت أهلي أن الحكومة تسعى، بالتعاون والتنسيق مع كل الشركاء، إلى تحقيق منظومة بيانات محدّثة ومتطورة وقابلة للتحليل، وهناك فارق بسيط بين الإحصاء والبيانات.


صقر غباش يطالب بتشريع واضح لـ «تعريف سرية البيانات»

أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، وجود إشكالية ناتجة عن غياب تشريع يُحدّد مفهوم وحدود سرية البيانات، ما أنتج تخوفاً لدى كل مسؤول بأي موقع، في تحديد ما هو السري وما هو غير السري، وبات الحذر والخوف من أن يقول لك هذا سري، وهذا غير مسموح به، أو يرجع إلى المسؤول الأعلى وهكذا.

وقال غباش: «المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء يعتمد على التنسيق مع الجهات الأخرى، وهذا التنسيق عشته بصفتي وزيراً للعمل، وكنا نريد أن تكون لدينا معلومات سوق العمل مكتملة، فكان جزء أكبر منها لدينا نحن كوزارة، لكن هناك أجزاء أخرى غير موجودة لدينا، وأبدينا استعداداً وجلسنا مع الجهات المختصة وسمحنا لها باستخدام بياناتنا وكانت بيانات ثرية، إلا أنها تحفظت في إعطائنا البيانات ولم نجد أي وسيلة لإلزامها»، مشدداً على أنه طالما لم يصدر هذا التشريع سنبقى في الإطار نفسه.

وأضاف: «هناك اعتراف بوجود بعض التحديات، وهي بداية لإيجاد الحلول والتطوير، وهناك فعلاً حاجة إلى التطوير، فهو لم يعد خياراً، بل ضرورة»، مشيراً إلى وجود تحديات أخرى، إلا أنها أسهل في التعامل معها أو معالجتها، خصوصاً أننا اليوم يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي وهو أمر متاح ونحن متقدمون في هذا الجانب.

وحذّر من أنه في حال غياب البيانات والتعامل معها على أنها كلها سرية، يلجأ الناس إلى بيانات غير موثوقة، ويبنون عليها آراء وقرارات وتصورات أيضاً عن الدولة، ويبني عليها صاحب الاستثمار قراراً قد يكون بالامتناع عن الاستثمار، وفي تقديري أنه آن الأوان لأن يكون هناك تشريع، والتحدي ليس سهلاً، ولكن إن وُفّقتم في وجود هذا التشريع فستكونون قد حللتم بقية المشكلات، وفي حال غياب هذا التشريع سيستمر التنسيق والتعاون الذي يتفاوت بوجود الأشخاص، ولا يمكن أن نلوم الشخص المسؤول عندما يجد نفسه لا يريد تحمل مسؤولية إظهار بيانات معينة.

وتابع غباش: «السرية مطلوبة، وقد يكون تصنيف المعلومات السرية أهم من الاجتهادات اليومية، لأنها صُنّفت على أسس سليمة، أما في حالات الاجتهادات، فيمكن للشخص المسؤول أن يُعطي معلومات ويعتقد أنها غير سرية، لذا أتمنى أن يكون هناك سعي جاد ورغبة صادقة في إيجاد تشريع».


تحديات

رصد تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي عدداً من التحديات، خلال مناقشته موضوع سياسة الحكومة بشأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة، شملت: عدم توافر البيانات والإحصاءات المحدّثة في عدد من القطاعات، لاسيما في البيانات الاجتماعية والاقتصادية، وضعف التكامل الرقمي وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، ومحدودية تنوع طرق عرض البيانات المفتوحة وصيغها، واقتصار استخدام الأدوات التفاعلية ضمن نطاق محدّد، ومدى توافر إطار تنظيمي وطني واضح ينظم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي، ومدى كفاءة الإطار التشريعي المنظم للجوانب الفنية للعمل الإحصائي، ومدى توافر معايير فنية موحدة على مستوى النظام الإحصائي، ومدى مواءمة بعض الأحكام التشريعية المنظمة للعمل الإحصائي مع متطلبات سياسة البيانات المفتوحة.

. %87 نسبة الربط الإلكتروني في مشروع «أرقام الإمارات»، وخطة للوصول إلى 100% بحلول 2030.

تويتر