شرطة دبي تستحدث مسمى "مفتش وطني" ضمن تخصصات "أمن المطارات"

 أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي استحداث المسمى الوظيفي "مفتش وطني" ضمن تخصصات الإدارة العامة لأمن المطارات، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الرقابة، وبناء كوادر وطنية متخصصة قادرة على أداء مهام التفتيش والتدقيق وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة.

ويأتي استحداث المسمى في إطار تطوير البنية المؤسسية الأمنية للمهن التخصصية، وربط المسارات الوظيفية بمتطلبات التأهيل والاعتماد، بما يتيح للمتخصصين التدرج المهني المنظم في الوظائف الفنية والرقابية المساندة وصولاً إلى مستوى المفتش الوطني، باعتباره دوراً تخصصياً يعتمد على الخبرة العملية، والقدرة على التقييم، والكفاءة في تنفيذ أعمال التفتيش والمتابعة وقياس الالتزام وفق منهجيات عالمية معتمدة.

وقال مدير الإدارة العامة لأمن المطارات العميد خبير حامد الهاشمي، إن استحداث مسار ومسمى "مفتش وطني" يُمثل محطة إستراتيجية متقدمة في منظومة أمن المطارات، ويجسد التزام القيادة العامة لشرطة دبي بتبني أعلى معايير الحوكمة والرقابة وفق أفضل الممارسات الدولية.

وأضاف أن هذا الدور التخصصي لا يقتصر على تنفيذ أعمال التفتيش، بل يتعداه ليكون ركيزة أساسية في تعزيز منظومة العمل الأمني في واحد من أهم المطارات في العالم، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وضمان التطبيق الدقيق للتشريعات والإجراءات الأمنية المعتمدة، خاصة أن ضمان استدامة هذا التخصص ومواكبته للتغيرات العالمية، يُعد أمراً محورياً في دعم استدامة أمن الطيران، من خلال القدرة على التقييم المهني، وتحليل المخاطر، ورفع التوصيات المبنية على الأدلة، بما يسهم في تطوير العمليات وتحسين الجاهزية التشغيلية.

وأوضح أن أهمية هذا المسمى تستند إلى كونه مستخدماً ضمن المرجعية التدريبية الرسمية لمنظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، التي تقدم برنامجاً متخصصاً بعنوان "برنامج المفتشين الوطنيين لأمن الطيران"، الهادف إلى تزويد المشاركين بالمعارف النظرية والعملية المتعلقة بعمليات التدقيق والتفتيش باعتبارها جزءاً من النظام الوطني لمراقبة الجودة، كما تشترط المنظمة لاجتياز البرنامج اختباراً نهائياً مبنياً على ملاحق ومعايير أمن الطيران وأدلة المنظمة المعتمدة.

وأكد العميد الهاشمي أن منظمة "الإيكاو" توضح أن الرقابة الأمنية الفعالة للدول تقوم على عناصر أساسية، من بينها وجود سلطة وطنية مختصة، وبرنامج وطني لأمن الطيران، وبرنامج وطني للتدريب، وبرنامج وطني لمراقبة الجودة، إلى جانب اشتراطات واضحة تخص تأهيل العاملين الفنيين وتدريبهم الأولي، والتدريب أثناء العمل، والتدريب الدوري المستمر للحفاظ على الكفاءة وتعزيزها.

من جانبه، أكد مدير الإدارة العامة للموارد البشرية العميد راشد ناصر، أن استحداث هذا المسمى لم يأتِ بوصفه مجرد تعديل إداري، وإنما جاء ليكون جزءاً من مسار تأهيلي متكامل أُعد بعناية لتمكين المختصين من الوصول إلى هذا المستوى المهني عبر برامج تدريبية متخصصة، وضمان استمرارية التأهيل أثناء العمل، واستيفاء متطلبات الأداء وفق معايير قياس تقيس مستوى الكفاءة الفنية والسلوكية.

وأضاف أن الإدارة العامة للموارد البشرية، وبالتنسيق مع مركز دبي لأمن الطيران المدني، اعتمدت مسارات تدريبية وورشاً متخصصة معتمدة في منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو" تدعم هذا التوجه، تشمل ورشة البرنامج الوطني لمراقبة جودة أمن الطيران، وورشة البرنامج الوطني للتدريب في أمن الطيران، وبرامج التفتيش الوطني، بما يرسخ فكرة أن الوصول إلى مستوى "مفتش وطني" ينبغي أن يتم عبر منظومة متكاملة من المعرفة التطبيقية، والتدريب المنهجي، والتوثيق، والإشراف، وضمان الجودة.

ويتولى المفتش الوطني تخطيط وتنفيذ عمليات التفتيش والتدقيق وفق البرامج الوطنية المعتمدة، والتحقق من مدى التزام الجهات الخاضعة للرقابة بالأنظمة والإجراءات، ومراجعة السجلات والوثائق والضوابط التشغيلية، وإعداد تقارير مهنية دقيقة تتضمن الملاحظات والنتائج، بما يسهم في توحيد الممارسات الرقابية، ورفع جودة عمليات التفتيش، وتعزيز موثوقية النتائج، وبناء مرجعية واضحة للمسؤوليات والصلاحيات، وتمكين الكفاءات الوطنية من النمو المهني وفق مسار واضح.

 

تويتر