أكدوا أن بعض الشركات تحدد كلفة النقل بعد معرفة «ماركة» السيارة المتعطلة
بين 130 و250 درهماً لمسافة واحدة.. تفاوت أسعار «الريكفري» يثير شكاوى متعاملين
شكا عدد من الأفراد ارتفاع أسعار خدمات نقل المركبات عبر سيارات «الريكفري»، التي وصفوها بـ«المبالغ فيها»، مطالبين بتحديد آلية واضحة لتنظيم الأسعار، أو تسعيرة استرشادية وفقاً للمسافة بالكيلومترات وتحديد سقف أو حد أقصى لتكاليف نقل السيارات، بما يحد من التفاوت الكبير بين أسعار الشركات، خصوصاً خلال الفترات الليلية والمناطق البعيدة.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن أسعار «الريكفري» تُحدد بشكل متفاوت من شركة إلى أخرى، دون وجود تسعيرة موحدة أو إطار تنظيمي واضح، الأمر الذي يترك المجال مفتوحاً لاجتهادات الشركات والسائقين في تحديد المبالغ المطلوبة بحسب الموقع أو توقيت الطلب أو نوع المركبة.
وفي إطار رصد واقع الأسعار، تواصلت «الإمارات اليوم» مع عدد من شركات وأصحاب سيارات «الريكفري»، وطلبت نقل مركبة لمسافة تقارب 10 كيلومترات، حيث أظهرت الردود تفاوتاً واضحاً في الأسعار، إذ راوحت بين 130 و150 و180 و200 درهم، فيما رفعت شركة أخرى الكُلفة إلى 250 درهماً للمسافة نفسها، رغم تطابق ظروف الطلب وموقع الانطلاق والوصول، كما أن بعض الشركات تطلب معرفة نوع أو ماركة السيارة أولاً قبل تحديد السعر.
وفي المقابل، عزا أصحاب شركات هذا التفاوت إلى الكلفة التشغيلية، واختلاف أنواع سيارات النقل المستخدمة، إضافة إلى بُعد موقع العميل، وطبيعة المركبة المطلوب نقلها، وحالة الطريق والتوقيت.
وتفصيلاً، أعرب عدد من الأفراد عن استيائهم من أسعار خدمات نقل المركبات ووصفوها بـ«المبالغ فيها»، مطالبين الجهات المعنية بوضع آلية واضحة أو تسعيرة استرشادية تنظم عمل سيارات «الريكفري»، وتحد من الزيادات غير المبررة أو استغلال حاجة السائقين لنقل السيارة.
وقال جمال الصاوي، إن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط، وإنما تمتد إلى غياب الوضوح والشفافية في طريقة التسعير، موضحاً أن كثيراً من أصحاب سيارات «الريكفري» يشترطون أن يكون تحديد سعر الرحلة عقب الوصول إلى المكان المطلوب، ما يضع صاحب المركبة في موقف محرج، خصوصاً إذا كان مضطراً، وليس لديه أي خيارات أخرى سوى نقل السيارة في تلك اللحظة.
وأضاف أن بعض السائقين يتعاملون مع السعر كأنه «أمر غير قابل للنقاش أو التفاوض»، خصوصاً مع الحاجة العاجلة للنقل، لاسيما من الطرق السريعة أو خلال ساعات الليل، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب تدخلاً لتنظيم القطاع ووضع تسعيرة واضحة تعتمد على عدد الكيلومترات، بحيث تكون معلنة وموحدة للجميع أسوة بسيارات الأجرة.
وأشار إلى أن وجود تسعيرة محددة سيحفظ حقوق الطرفين، سواء العميل أو صاحب «الريكفري»، وسيمنع التفاوت الكبير الحاصل حالياً بين الشركات، موضحاً أن الفرق في بعض الأحيان يصل إلى أكثر من 100 درهم للمسافة نفسها تقريباً.
من جانبه، قال حسام محمد، إن أسعار «الريكفري» متفاوتة وبعضها مرتفع بصورة لا تتناسب مع بعض المسافات القصيرة، مؤكداً أن غياب التسعيرة المحددة أدى إلى اختلافات كبيرة بين مقدمي الخدمة، حيث يحدد كل سائق أو شركة السعر وفقاً لاجتهاده الشخصي أو بحسب حالة العميل وظروفه، والأكثر من ذلك أن بعض الشركات أصبحت تطلب معرفة نوع أو ماركة السيارة أولاً قبل تحديد السعر.
وأضاف أن بعض الأفراد يتعرضون لطلب أسعار مرتفعة خصوصاً في المناطق البعيدة نسبياً، مشيراً إلى أن الشخص في تلك اللحظة، يكون مضطراً لقبول السعر بسبب حاجته الفورية لنقل المركبة، وهو ما يفتح المجال (بحسب وصفه) للاستغلال والمبالغة في التكاليف.
وطالب بضرورة وضع نظام واضح لتسعير خدمات نقل المركبات، بحيث تكون الأسعار مرتبطة بعدد الكيلومترات ونوع الخدمة المقدمة، مع تحديد حد أقصى للأسعار يمنع المغالاة، موضحاً أن وجود آلية مشابهة لتسعيرة سيارات الأجرة، سيسهم في تحقيق العدالة والشفافية، ويمنح المتعاملين وضوحاً أكبر قبل طلب الخدمة.
بدوره، قال أحمد عبدالحكيم: «تعطل السيارة يضع معظمنا في ظروف طارئة تجعلنا لا نملك الوقت الكافي للبحث عن بدائل أو مقارنة الأسعار في تلك اللحظات، ونكون مضطرين لدفع مبالغ مرتفعة»، لافتاً إلى أن الأسعار في بعض الأحيان تكون «غير منطقية»، مقارنة بالمسافة أو الوقت المستغرق في عملية النقل.
وطالب بالنظر في تنظيم هذا القطاع، ووضع ضوابط واضحة، تضمن عدم استغلال الأفراد، خصوصاً أن خدمة «الريكفري» أصبحت من الخدمات الأساسية التي يحتاجها كثير من السائقين بشكل متكرر داخل المدن وعلى الطرق السريعة.
في المقابل، أكد عدد من أصحاب شركات «الريكفري»، لـ«الإمارات اليوم»، أن الأسعار ترتبط بعوامل تشغيلية وفنية عدة، ولا يمكن توحيدها بشكل كامل، موضحين أن تكلفة الخدمة تختلف بحسب نوع المركبة المطلوب نقلها، والمسافة، وموقع العميل، وطبيعة المركبة المستخدمة في السحب أو النقل.
وقال أحد أصحاب الشركات إن بعض المركبات تحتاج إلى معدات خاصة أو «ريكفري» بحجم معين، ما يرفع من الكلفة التشغيلية الإجمالية، مشيراً إلى أن الشركات تتحمل أيضاً تكاليف التنقل للوصول إلى العميل قبل بدء عملية النقل.
وأضاف أن بعض الطلبات تأتي من مناطق بعيدة أو خلال ساعات متأخرة من الليل، وهو ما ينعكس على السعر النهائي للخدمة، لافتاً إلى أن اختلاف الأسعار بين الشركات يعود كذلك إلى اختلاف نوعية الخدمة وسرعة الاستجابة وتجهيزات المركبات المستخدمة.
سائقون:
• أحياناً لا يمكن مناقشة السعر، خصوصاً عند تعطل السيارة على الطرق السريعة، أو خلال ساعات الليل، ونطالب بوضع آلية واضحة أو تسعيرة استرشادية.
أصحاب شركات «ريكفري»:
• التفاوت يرجع إلى الكلفة التشغيلية، وأنواع سيارات النقل المستخدمة، وموقع العميل، وطبيعة المركبة المطلوب نقلها، وحالة الطريق والتوقيت.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news