دبي تمثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مبادرة دولية لإدارة المخاطر الرقمية الحرجة

أسهم مركز دبي للأمن الإلكتروني في إعداد التقرير الدولي «عندما تفشل الأنظمة الرقمية: المخاطر الخفية لعالمنا الرقمي»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) ومعهد العلوم السياسية بباريس (Sciences Po)، ضمن مبادرة «المخاطر الرقمية الحرجة» (Critical Digital Risks)، لتكون دبي المشاركة الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن هذا الجهد الدولي فيما يعد إنجازاً جديداً يعكس حضور دبي المتقدم في صياغة مستقبل المرونة الرقمية عالمياً.

ويضع التقرير إطاراً عالمياً لفهم وإدارة المخاطر الرقمية النظامية، محذّراً من سيناريوهات قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة النطاق قد تمتد آثارها عبر قطاعات حيوية متعددة، نتيجة التأثير المتسلسل لتعطل الأنظمة الرقمية والبنية التحتية المترابطة عالمياً.

ويهدف التقرير إلى تعزيز جاهزية الدول والقطاعات الحيوية لمواجهة المخاطر الرقمية العابرة للحدود، ودعم استمرارية الخدمات الحيوية في عالم يعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الرقمية المترابطة.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الإلكتروني، يوسف حمد الشيباني: «تعكس مشاركة المركز في هذا الجهد الدولي التزامنا بتعزيز المرونة الرقمية بما يتجاوز الأطر التقليدية للأمن السيبراني. ومع تزايد ترابط الأنظمة الرقمية، تتطلب المرونة فهماً يشمل ترابط البنى التحتية، والتأثيرات البيئية، والمخاطر النظامية. ومن خلال التعاون الدولي، تسعى دبي إلى الإسهام في تطوير أطر تدعم الجاهزية العالمية، وتعزز استقرار الخدمات الحيوية، وتدعم بناء منظومات رقمية آمنة ومرنة وجاهزة للمستقبل». وتأتي مساهمة المركز ضمن جهد دولي شارك فيه 13 خبيراً دولياً من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، لتطوير أطر استباقية تعزز المرونة الرقمية.

ومثّلت مدير إدارة تنفيذي الحوكمة وإدارة المخاطر للأمن السيبراني، الدكتورة بشرى البلوشي، مركز دبي للأمن الإلكتروني ضمن هذه المجموعة الدولية، حيث أسهم المركز في تطوير سيناريوهات للمخاطر عالية التأثير، وتحليل الترابط بين القطاعات الحيوية، ودعم تطوير أطر تعزز الجاهزية والقدرة على التعافي في مواجهة الأزمات الرقمية واسعة النطاق.

كما يأتي ذلك في ظل تصنيف دولة الإمارات ضمن الفئة الأولى «نماذج يُحتذى بها» في مؤشر الأمن السيبراني العالمي 2024، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

ويتناول التقرير مجموعة من المخاطر الرقمية الناشئة، تشمل العواصف الشمسية الشديدة، وانقطاعات الكبلات البحرية، والازدحام في الأقمار الاصطناعية، والظواهر الجوية المتطرفة، وتأثيرها المحتمل على قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والنقل، وخدمات الطوارئ. كما يحدد التقرير ست أولويات رئيسة لحماية البنية التحتية الرقمية الحيوية، تشمل تعزيز فهم الثغرات، وتحديث أطر إدارة المخاطر، وتحسين التنسيق لمواجهة المخاطر الحرجة، وتعزيز التعاون الدولي، وبناء قدرات التعافي والاستجابة للأزمات الرقمية.

وتواصل دبي دورها الاستراتيجي في دعم مستقبل رقمي أكثر أماناً وموثوقية من خلال الاسهام بخبراتها، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم تطوير منظومات رقمية أكثر مرونة واستدامة وجاهزية للتحديات المستقبلية.

تويتر