الأول في الدولة.. دبي تطلق مختبراً للكشف عن الفيروسات المنقولة عبر الأغذية بتقنيات الجينوم

أطلقت بلدية دبي مختبر "ViruGenetics" للكشف المتقدم عن الفيروسات المنقولة عبر الأغذية باستخدام أحدث تقنيات الجينوم، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، وتعكس التزامها المستمر بتعزيز منظومة سلامة الغذاء وتبني الابتكار في الخدمات المخبرية.
ويعمل المختبر بطاقة تشغيلية تصل إلى نحو 60 عينة يومياً، مع إمكانية رفع القدرة التشغيلية إلى 100 عينة يومياً في حالات الطوارئ، وانجاز الفحوص وإصدار النتائج خلال مدة زمنية قياسية، مما يسهم في تسريع إجراءات الرقابة واتخاذ القرارات المبنية على نتائج دقيقة وموثوقة. 
ويُعد مختبر دبي المركزي الأول على مستوى الدولة في توظيف هذه التقنيات المتقدمة في فحص الفيروسات المرتبطة بالأغذية، ما يعكس حرص بلدية دبي على تطوير قدراتها المخبرية وتبني الابتكار في مجال الفحوص المتقدمة، ويعزز ثقة المجتمع بالمنتجات الغذائية المتداولة، ويرسخ مكانة دبي كمدينة رائدة عالمياً في مجال سلامة الغذاء والرقابة الصحية، مع ضمان أعلى مستويات الدقة والموثوقية في النتائج المخبرية.
وتأتي هذه الخدمة لتشكل إضافة نوعية إلى منظومة خدمات مختبر دبي المركزي، تواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال الرقابة الغذائية، وتسهم في دعم مستهدفات بلدية دبي نحو تعزيز منظومة سلامة الغذاء في الإمارة لتكون أكثر استدامة وكفاءة، إلى جانب تطوير وتطبيق معايير معترف بها عالميًا لشهادات الفحوص المخبرية والمعايرة.
واعتمد المختبر المركزي في تطوير هذه الخدمة على تقنية (Digital PCR)، والتي تُعد من أحدث تقنيات التحليل الجزيئي عالمياً، لما توفره من دقة عالية وحساسية فائقة في الكشف الكمي والنوعي عن الفيروسات الممرضة، مثل النوروفيروس (Norovirus)، وفيروسات التهاب الكبد الوبائي A وE.
وتتميز هذه التقنية بقدرتها على التعامل مع العينات الغذائية المعقدة، بما في ذلك منتجات الألبان، والمأكولات البحرية، والعصائر، والخضروات الطازجة، مع الحفاظ على دقة النتائج حتى في وجود مثبطات التحليل، مما يعزز موثوقية الفحوص ويدعم الرقابة على المنتجات الغذائية المتداولة محلياً وإقليمياً. كما تُنفذ الفحوص وفق متطلبات المواصفة الدولية (ISO/IEC 17025)، بما يضمن أعلى مستويات الجودة والكفاءة والموثوقية في دقة النتائج المخبرية.
وفي هذا السياق، أكّدت مدير إدارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي المهندسة هند محمود أحمد، أن مختبر ViruGenetics الجديد يأتي ضمن مبادرة إطلاق مختبرات تخصصية نوعية ترتكز على أحدث التقنيات المخبرية العالمية، بهدف تعزيز قدرات الفحص الفيروسي المتقدم ومواكبة التحديات الصحية المستقبلية والطارئة، وتكرس جهود بلدية دبي والتزامها بتطوير قدراتها المخبرية، بما ينعكس إيجابًا على منظومة سلامة الغذاء، ويعزز حماية صحة مجتمع دبي، ويرتقي بمستويات جَودة حياة السكان.
وقالت: "يمثل المختبر خطوة استراتيجية نوعية في تطوير قدرات مختبر دبي المركزي، حيث يتيح الكشف السريع والدقيق عن الفيروسات المرتبطة بالأغذية باستخدام تقنيات تحليل جينية متقدمة، مما يدعم منظومة الرقابة الغذائية ويسهم في حماية صحة الفرد والمجتمع".
وأشارت إلى أن هذه الخدمة تعزز قدرة البلدية على اتخاذ قرارات استباقية مبنية على نتائج وأدلة علمية موثوقة ودقيقة، وتسهم في رفع كفاءة منظومة التفتيش والرقابة الغذائية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة في الإمارة. 
ويشكل مختبر “ViruGenetics”، منصة علمية تدعم التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث، بهدف تطوير قاعدة بيانات وطنية للفيروسات المنقولة عبر الأغذية، وتعزيز الدراسات البحثية في هذا المجال الحيوي. كما يسهم في دعم منظومة الأمن الصحي من خلال تزويد الجهات المعنية ببيانات جينية دقيقة حول الفيروسات المرتبطة بالسلسلة الغذائية، الأمر الذي يتيح اتخاذ قرارات استباقية قائمة على التحليل العلمي المتقدم والدقيق.

تويتر