سجلت حضوراً قوياً في العمليات الجوية والدفاع الجوي والطب العسكري
المرأة في القوات المسلحة.. دور محوري ومشاركة في صنع القرار
آمنت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بأن المرأة ليست عنصراً مكملاً في مسيرة التنمية، بل شريك فاعل في البناء والدفاع، وقوة وطنية قادرة على الإنجاز والعطاء، وكان انخراط المرأة في صفوف القوات المسلحة ترجمةً فعلية لهذه الرؤية، حيث شكّل تأسيس «مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية» نقطة الانطلاق لتأهيل الكوادر النسائية في بيئة منضبطة واحترافية.
وشكل تمكـين المـرأة محـور اهتـمام دولـة الإمـارات، منـذ تأسيسـها عـام 1971، حيـث وضـع المغفـور لـه الشـيخ زايـد بـن سـلطان آل نهيـان، طيّب الله ثراه، اللبنـات الأولى لتمكـين المـرأة في دولـة الإمـارات، وقالهـا بوضـوح: «لا شيء يسُـعدني أكـثر مـن أن أرى المـرأة الإماراتيـة تأخـذ دورهـا الكامـل في المجتمـع، وتسـهم في بنـاء وطنهـا».
بصمات ميدانية
توالت بعدها النجاحات، وبرزت نماذج مشرّفة أثبتت حضوراً قوياً في مجالات العمليات الجوية، والدفاع الجوي، والطب العسكري.
وأخيراً، أسهمت عناصر نسائية في عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ضمن الجسر الجوي الإماراتي. كما أدّت المرأة العسكرية دوراً محورياً في المستشفى الميداني والمستشفى العائم الذي أقامته دولة الإمارات، لتقديم الرعاية والدعم للأشقاء في غزة، لاسيما الأطفال والنساء والعائلات المتضررة من الأزمة الراهنة.
وتُوّج هذا العطاء الإنساني بمشاركة ميدانية مشرّفة لفريق نسائي من حرس الرئاسة، نجح في تسلق قمة جبل إيفرست، في إنجاز رمزي يجسد الإرادة والعزيمة التي تتحلى بها ابنة الإمارات في مواجهة التحديات وتحقيق المستحيل.
الخدمة الوطنية
وفي سياق موازٍ، فُتحت أبواب الخدمة الوطنية أمام المرأة الإماراتية، حيث انضمت المجندات طوعاً في تجربة رائدة. وتجاوزت نسبة مشاركة الإناث في بعض الدفعات 11%، موزعة على تخصصات تشمل: الطب العسكري، الدفاع السيبراني، التمريض الميداني، الهندسة، والعمليات اللوجستية.
وتصف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، هذه المسيرة بقولها: «المرأة الإماراتية لم تنتظر الفرص، بل صنعتها، وكانت على الدوام على قدر التحدي والمسؤولية الوطنية».
المستقبل والتمكين
واليوم تشارك المرأة الإماراتية في مهام حفظ السلام الدولية، وتتبوأ مناصب متقدمة داخل القـوات المسـلحة، وتسهم في صنع القرار العسكري، مستندة إلى إرث من الثقة والدعم من القيادة. وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بقوله إن «دعـم المرأة وتمكينهـا في مختلـف المجالات هـو دعـم للوطن بأكمله، فالمرأة الإماراتية كانـت ومازالـت شريكاً في كل مرحلة مـن مراحل البنـاء».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news