استجابةً لدعوة حمدان بن محمد لزراعتها في الإمارة

مواطن يخصص 200 شجرة «شعلة» لبلدية دبي

الحفيتي أكد أن مبادرته تنطلق من مبدأ رد الجميل للوطن. تصوير: زيشان أحمد

استجابةً لدعوة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، لتكثيف زراعة شجرة «الشعلة» في مختلف مناطق الإمارة، وتوفير شتلاتها للراغبين في زراعتها، خصص المزارع المواطن أحمد الحفيتي، صاحب مشتل وادي دفتا، 200 شجرة «شعلة» لبلدية دبي، في خطوة تعكس تفاعلاً مجتمعياً ملموساً مع المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز الغطاء النباتي، وتحسين المشهد الحضري، ودعم مسارات الاستدامة في الدولة.

وجاءت دعوة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى تكثيف زراعة شجرة «الشعلة»، لما تتميز به من سرعة نمو، وتكوينها مظلة واسعة تسهم في توفير الظل وخفض درجات الحرارة، فضلاً عن قدرتها على التكيف مع الأجواء الحارة والرطبة، ما يجعلها خياراً مناسباً للمساحات الخضراء في الإمارة.

وقال سموه في مقطع مصور، أخيراً: «في دبي تزهر شجرة الشعلة في الصيف لتتجدد بها الحياة في بيوتنا ومجالسنا وشوارعنا وحدائقنا.. وتزهر معها مدينة لا تعرف إلا الحياة والجمال».

وأكد المزارع المواطن أحمد الحفيتي لـ«الإمارات اليوم»، أنه بادر بالتواصل مع البلدية عبر بريد إلكتروني رسمي، للتنسيق بشأن آلية تسليم الأشجار التي خصصها للمبادرة.

وأضاف أن ارتفاعها يتجاوز ثلاثة أمتار، ما يضمن أثراً جمالياً مباشراً عند زراعتها في المواقع المستهدفة.

وقال إن مبادرته جاءت عقب متابعته المقطع المصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحف المحلية، مشيراً إلى أن التفاعل الذي رصده شكّل دافعاً مباشراً لتحويل الفكرة إلى خطوة عملية.

وتابع أنه شعر بمسؤولية المشاركة، بوصفه أحد المزارعين القادرين على الإسهام الفعلي في دعم جهود التشجير.

وذكر أن دور المُزارع لا ينبغي أن يقتصر على الإنتاج والتسويق، بل يمتد ليشمل مبادرات مجتمعية تسهم في توسيع الرقعة الخضراء، من خلال دعم البلديات بالشتلات والبذور والأشجار، بما يعزز ثقافة التشجير، ويتماشى مع توجهات الدولة نحو مدن أكثر استدامة وجودة حياة.

وأكد الحفيتي أن مبادرته تنطلق من مبدأ رد الجميل للوطن، وتعكس روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية، معرباً عن أمله في أن تسهم مثل هذه المبادرات في ترسيخ ثقافة التشجير، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على دعم البيئة، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء مدن مستدامة وصديقة للإنسان.

وأكد فرحته بدعوة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لافتاً إلى أنها تعكس رؤية شاملة تهتم بكل تفاصيل الوطن، بما في ذلك الارتقاء بجمالياته وزيادة الرقعة الخضراء، مشيراً إلى أن التركيز على الزراعة والتشجير يعكس وعياً بأهمية البيئة ودورها في تحسين جودة الحياة.

وأوضح الحفيتي أن شجرة «الشعلة» من الأنواع التي أثبتت كفاءتها في البيئة المحلية، لما تتميز به من قدرة عالية على تحمُّل درجات الحرارة المرتفعة، واستمرارها في الإزهار خلال فصل الصيف، في وقت تتراجع فيه كثير من النباتات الأخرى أو تفقد حيويتها، مشيراً إلى أنها تحافظ على مظهرها الجمالي في أقسى الظروف المناخية، ما يجعلها خياراً عملياً للمناطق السكنية والحدائق.

وأضاف أنها لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل تُسهم أيضاً في توفير ظل مناسب يحمي النباتات المزروعة أسفلها، خصوصاً الأنواع النادرة التي لا تتحمل التعرض المباشر لأشعة الشمس، فيما تتيح خاصية تساقط أوراقها خلال فصل الشتاء مرور الضوء والأشعة إلى النباتات المحيطة بها، بما يحقق توازناً طبيعياً بين الظل والضوء على مدار العام.

وأكد أن هذه الخصائص مجتمعة تمنح الشجرة قيمة مضافة في مشاريع التشجير، لاسيما في البيئات الحارة، لافتاً إلى أن «معظم الورود تذبل في الصيف، إلا هذه الشجرة، فهي تتحمل الحرارة وتستمر في الإزهار وتضفي منظراً جمالياً مميزاً».

وشرح أن الشجرة تعرف أيضاً باسم «اللهيب»، نظراً لتوهج أزهارها خلال فصل الصيف، ما يضفي لمسة جمالية على المنازل والمناطق السكنية المحيطة بها، مؤكداً أنها لا تحتاج إلى عناية كبيرة مقارنة بغيرها، ما يجعلها مناسبة لمشاريع التشجير واسعة النطاق.

وبيّن أنه زرع ست شجرات منها في منزله، ما أتاح له الاطلاع على خصائصها عن قرب، لافتاً إلى أنها تتيح إمكانيات زراعية متنوعة داخل المساحات السكنية، خصوصاً في تنسيق الحدائق، بما يحقق استفادة أكبر من المساحة، ويعزز التنوع النباتي.

أحمد الحفيتي:

• شجرة «الشعلة» تُعرف أيضاً باسم «اللهيب»، نظراً لتوهج أزهارها خلال فصل الصيف.

تويتر