إلزامها بتوفير إنترنت مجاني وعيادات وملاعب.. وإقامة فعاليات ترفيهية واجتماعية خلال الإجازات الرسمية
«الموارد البشرية والتوطين» تصدر اشتراطات ومعايير السكنات العمالية
سكن عمال بمنطقة القوز في دبي. أرشيفية
أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين حقيبة خاصة بمنظومة السكنات العمالية، تضمنت دليلاً تفصيلياً يحدد الاشتراطات والمعايير المعتمدة، في إطار منظومة متكاملة تستهدف رفع جودة الحياة اليومية للعمال.
وألزم الدليل الجديد، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، إدارة السكنات العمالية بتوفير خدمة الإنترنت المجاني، بما يسهل تواصل العمال مع أسرهم وإنجاز معاملاتهم الرقمية والوصول إلى الخدمات الإلكترونية، وإقامة فعاليات ترفيهية وأنشطة اجتماعية خلال أيام الإجازات الرسمية لتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي ورفع جودة الحياة، إضافة إلى إلزام السكنات التي تستوعب 1000 عامل فأكثر بتوفير عيادة طبية تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وتوفير ملاعب وأجهزة للخدمات المالية، بما يعزز بيئة معيشية متكاملة.
وتفصيلاً، أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن صاحب العمل يتعين عليه توفير سكن ملائم ومرخص من الجهات المختصة للعامل وفقاً للقواعد والمعايير المعمول بها في الدولة، أو صرف بدل سكن نقدي، أو احتساب السكن ضمن الأجر، مشيرة إلى أنه في حال كانت المنشأة تضم 50 عاملاً فأكثر، ويتقاضى كل منهم أجراً قدره 1500 درهم أو أقل، فإنه يتعين على صاحب العمل توفير سكن عمالي مستوفٍ للاشتراطات، مع الحرص على التفتيش الدوري لضمان استمرار الالتزام بالمعايير المعتمدة.
وحدد الدليل معايير دقيقة لموقع السكن، بحيث يكون قريباً من المناطق الصناعية وشبكات الطرق الفعالة، وبعيداً عن مساكن العائلات (لا تقل عن خمسة كيلومترات) ومصادر التلوث البيئي ومجاري مياه الأمطار والفيضانات، مع ضرورة الحصول على جميع التصاريح اللازمة من الجهات الحكومية المعنية باستخدام العقار كسكن للعمال، بما في ذلك البلديات المحلية، ودوائر التخطيط والأراضي، والدفاع المدني، وشركات المياه والكهرباء، والجهات المختصة بالترخيص والرقابة.
كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بعناصر البنية الأساسية، حيث شددت على توفير أنظمة إضاءة كافية داخل الوحدات السكنية والممرات والمناطق الخارجية ومعابر المشاة، مع استخدام مصابيح موفرة للطاقة وتوفير مستويات إنارة مناسبة للممرات وتقاطعات الطرق وأي مواقع خطرة محتملة، بما يضمن سلامة القاطنين وسهولة الحركة ليلاً.
وفي جانب التغذية والمعيشة اليومية، شددت الوزارة على تجهيز المطابخ وصالات الطعام والاستراحة بما يتناسب مع أعداد العمال، مع توفير مقاعد مريحة وأجهزة تلفزيون، ومياه شرب نظيفة وباردة موزعة في جميع مناطق السكن، إلى جانب الالتزام بمعايير تمديدات الغاز ومكافحة الحشرات، وتوفير المواد الغذائية الأساسية أو الوجبات الصحية في حال عدم وجود محال تسوق قريبة.
وعن الخدمات الطبية، شددت الوزارة على توفير غرفة إسعافات أولية مجهزة بالكامل، وغرف عزل للمصابين، ومكاتب انتظار للمرضى، وسهولة الوصول للمرافق الطبية، فيما ألزمت السكنات التي تستوعب 1000 عامل فأكثر، بتوفير عيادة طبية تعمل على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، مع طبيب مناوب وممرضين وسيارة إسعاف وخطة واضحة لمكافحة الأمراض والإجراءات الاحترازية.
وتضمنت المعايير خدمات إضافية تشمل توفير بقالة أو صالون حلاقة لخدمة القاطنين، وتزويد السكن بالماء والكهرباء والصرف الصحي والغاز، ومساحات مخصصة للأنشطة الرياضية والبدنية الخفيفة، مع توفير ملاعب متنوعة وأجهزة للخدمات المالية في السكنات الكبيرة التي تستوعب 1000 عامل فأكثر.
وشملت الاشتراطات مراعاة منافذ الطوارئ ونقاط التجمع ومسارات الإخلاء، مع توفير إضاءة خارجية كافية في جميع الممرات والساحات، إضافة إلى ضمان سهولة توصيل الطعام وتأمينه وتخزينه، وتنظيم إدارة النفايات ضمن مسارات منفصلة وآمنة.
كما شددت الوزارة على توفير بيئة مناسبة لأصحاب الهمم والعمال المصابين من خلال ممرات مهيأة ومصاعد كهربائية بعدد يتناسب مع عدد الطوابق والطاقة الاستيعابية للسكن.
وفي ما يتعلق بإدارة السكن، حمّلت الحقيبة مدير السكن مسؤوليات تشغيلية وتنظيمية واسعة، تشمل الإشراف المباشر على جميع المرافق والخدمات، ومتابعة أعمال الصيانة الدورية، والنظافة، والتغذية، وإدارة المرافق بطريقة آمنة وفعالة وفق المعايير المعتمدة.
وألزمت الوزارة إدارة السكن بالاحتفاظ بسجلات محدثة للقاطنين ضمن قاعدة بيانات منظمة، إلى جانب تعيين عدد كافٍ من الموظفين والعاملين يتناسب مع حجم السكن وعدد النزلاء، مع ضمان تدريبهم بشكل مناسب على إجراءات السلامة والإخلاء والتعامل مع الشكاوى والحالات الطارئة.
ومن الجوانب اللافتة التي ركزت عليها الحقيبة، إلزام إدارة السكن بتوفير خدمة الإنترنت المجاني التي تغطي جميع مرافق السكن، في خطوة تعكس الاهتمام بجودة الحياة اليومية للقاطنين، وتسهيل تواصلهم مع أسرهم وإنجاز معاملاتهم الرقمية والوصول إلى الخدمات الإلكترونية، كما شددت على أهمية إقامة فعاليات ترفيهية وأنشطة اجتماعية خلال أيام الإجازات الرسمية، بهدف تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للعمال وخلق بيئة معيشية أكثر راحة وتوازناً، إضافة إلى توفير إدارة السكن خطة أو دليلاً بشأن تطبيق الإجراءات الاحترازية لمكافحة انتشار الأمراض.
وفي محور التوعية والتوجيه، أكدت الحقيبة على إعداد برنامج توعوي متكامل يشرف عليه مدير السكن، مع ضمان انضمام جميع القاطنين إليه، بحيث يشمل التوعية بالنظافة الشخصية، وآليات التخلص من النفايات، وطرق مكافحة الحشرات والآفات، إضافة إلى تعليمات إدارة السكن والقواعد المنزلية التي تنظم الحياة اليومية داخل المرافق، كما نصت على ضرورة وضع ملصقات ولوحات إرشادية كبيرة وواضحة في كل طابق، باللغة السائدة بين شاغلي السكن، تتضمن تعليمات التخزين، والحفاظ على المياه والكهرباء، وآلية استقبال الزوار، والمحظورات مثل التدخين أو الطبخ داخل الغرف أو التلاعب بمعدات السكن.
وشددت الوزارة كذلك على توفير إرشادات مكتوبة بلغات العمالة المختلفة توضح حقوقهم وواجباتهم، وتعليمات الصحة والسلامة المهنية، وأرقام التواصل مع الجهات الحكومية المختصة لتقديم الشكاوى أو طلب المساعدة، إلى جانب لافتات خاصة بالطوارئ، وخطط الإخلاء، وإجراءات الوقاية من الحرائق، واستخدام معدات الإطفاء، مع تنفيذ تدريبات دورية للعاملين والقاطنين على الإخلاء في حالات الطوارئ.
وصنّفت الوزارة المخالفات إلى ثلاث درجات «عالية ومتوسطة ومنخفضة الخطورة» وفق حجم الضرر وتأثيره على سلامة وصحة العمال، بدءاً من المخالفات الجسيمة مثل غياب الكهرباء أو أنظمة الحريق أو التكدس الشديد، وصولاً إلى المخالفات التنظيمية البسيطة مثل نقص اللافتات الإرشادية أو الأعطال الطفيفة.
وأوضحت الحقيبة آليات تسجيل السكن العمالي عبر أنظمتها الإلكترونية، والمستندات المطلوبة من مالكي السكن والمنشآت، بما يشمل عقود السكن المرخصة، وشهادات السلامة من الدفاع المدني، وفواتير الخدمات، وعقود النظافة ومكافحة الحشرات.
تنظيم التنقل داخل السكنات العمالية
أفردت الحقيبة التوعوية مساحة واسعة لتنظيم حركة التنقل داخل السكنات العمالية، بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة القاطنين، إذ شددت على ضرورة توفير مساحة كافية وآمنة لحركة المركبات داخل محيط السكن، مع مراعاة سهولة الدخول والخروج، ووقوف الحافلات والسيارات، وإتاحة وصول سيارات الطوارئ والإسعاف والدفاع المدني إلى جميع المباني والمرافق من دون عوائق، كما أكدت أهمية تخصيص مساحات كافية لحركة المشاة، مدعومة بلوحات إرشادية واضحة ومسارات آمنة، إلى جانب توفير أماكن انتظار مناسبة في محطات الحافلات ومواقف تجمع العمال عند الصعود والنزول، بما يسهم في تنظيم الحركة اليومية وتقليل الازدحام.
• معايير دقيقة لمواقع السكن لتكون قريبة من المناطق الصناعية وشبكات الطرق، وبعيدة عن مساكن العائلات ومصادر التلوث البيئي ومياه الأمطار.
• الدليل ألزم السكنات التي تستوعب 1000 عامل فأكثر، بتوفير عيادة طبية تعمل على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، لضمان حياة صحية للعمال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news