«تنمية المجتمع» في دبي تطلق مبادرة «يوم العائلة»
أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي مبادرة «يوم العائلة» في مركز صون لرعاية وتأهيل الأحداث، تأكيداً لدور الأسرة شريكاً أساسياً في عملية التأهيل والإصلاح.
وتنطلق المبادرة من رؤية تعتبر الزيارة العائلية أداة علاجية فاعلة عند إدارتها بأسلوب منهجي، بما يسهم في دعم إعادة اندماج الأحداث في المجتمع.
ويأتي ذلك في إطار مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري وجودة الحياة، بما يعكس ريادة دبي في تطوير نماذج متقدمة للعمل الاجتماعي.
وتنسجم المبادرة مع توجهات «عام الأسرة 2026»، الذي يسلّط الضوء على أهمية استقرار الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء مجتمع متماسك ومستدام، كما تستند إلى قناعة بأن نجاح التأهيل لا يقتصر على الحدث فحسب، بل يتطلب أسرة مهيأة وقادرة على الاحتواء والدعم، وفي هذا السياق، تهدف المبادرة إلى تحويل الزيارة الأسرية من إجراء تنظيمي إلى تجربة إنسانية متكاملة تعزز التواصل والثقة، وتدعم جاهزية الحدث وأسرته لمرحلة ما بعد التأهيل.
ويعكس إطلاق المبادرة نهج دبي الريادي في تطوير منظومة متكاملة لإعادة التأهيل تقوم على الشراكة بين المؤسسات والأسر، وتضع الإنسان في محور التنمية، بما يعزز فرص بناء مستقبل قائم على المسؤولية والاندماج الإيجابي.
وأكدت مديرة مركز صون لرعاية وتأهيل الأحداث، زينب الدشتي، أن المبادرة تجسد رؤية الهيئة في التعامل مع ملف الأحداث من منظور إنساني وتنموي متكامل، مشيرة إلى أن نجاح رحلة الإصلاح يرتبط بوجود بيئة أسرية داعمة.
وقالت: «نؤمن في مركز صون بأن الأسرة تمثل حجر الأساس في إعادة تأهيل الحدث ودمجه في المجتمع، ومن خلال مبادرة (يوم العائلة) نعمل على تعزيز التواصل الإيجابي وتهيئة بيئة داعمة تمكّن الحدث من استعادة توازنه وبناء مستقبل أفضل»، وأضافت الدشتي أن المبادرة تسهم في مساعدة الأحداث على تجاوز التحديات النفسية والاجتماعية، وتعزز قدرتهم على الاندماج الإيجابي في المجتمع.
وتعتمد المبادرة على منظومة متكاملة من البرامج والأنشطة المصممة لتعزيز التواصل بين الحدث وأسرته من خلال ستة محاور رئيسة تواكب مختلف مراحل إقامته في المركز، وتبدأ هذه المحاور بلقاء «أول حضن»، الذي يتم في المرحلة الأولى لطمأنة الحدث وتعزيز شعوره بالأمان، يليه «مجلس الأسرة» كمنصة للحوار البنّاء بين الحدث وأسرته بإشراف المختصين، ويأتي «يوم العائلة» كفعالية دورية تتيح للحدث وأسرته التفاعل في بيئة إيجابية من خلال أنشطة مشتركة، إلى جانب مبادرة «رسالة لبيتي» التي تتيح تبادل الرسائل بما يعزز الروابط الأسرية ويعمّق التواصل الإنساني.
كما تشمل المبادرة تأهيل الأسرة قبل الإفراج عن الحدث ضمن خطة إعادة الاندماج، إضافة إلى تنفيذ زيارات منزلية لاحقة لضمان استقراره داخل بيئته الأسرية والحد من احتمالية تكرار السلوكيات السلبية. وقد وضع المركز إطاراً تنظيمياً يضمن جودة التنفيذ، حيث تتم الزيارات بناءً على توصية الأخصائيين، دون استخدامها كوسيلة عقابية، وبمدة تراوح بين 45 و60 دقيقة، ضمن بيئة تراعي خصوصية الأسرة وتوفر لها الأمان.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في تعزيز حضور الأسر، وتحسين السلوكيات داخل المركز، وزيادة التزام الأحداث ببرامج التأهيل، إضافة إلى خفض احتمالية العودة للجنوح، بما يعكس أثر الشراكة الفاعلة بين الأسرة والمؤسسات، ويجسد نموذج دبي الرائد في التنمية الاجتماعية وجودة الحياة.