فازت بجائزة خليفة التربوية للأسرة الإماراتية المتميّزة

أسرة الهنائي توظف الذكاء الاصطناعي في التوعية وتربية الأبناء

هلال الهنائي في صورة جماعية مع أبنائه. من المصدر

حققت أسرة هلال الهنائي إنجازاً تربوياً بفوزها بجائزة خليفة التربوية في فئة «الأسرة الإماراتية المتميّزة»، وذلك تقديراً لمبادرتها النوعية في التوعية من مخاطر الابتزاز الإلكتروني، وتوظيفها المبتكر لأدوات الذكاء الاصطناعي في دعم المسيرة التربوية والتعليمية لأبنائها.

وأطلقت الأسرة مبادرة مجتمعية تهدف إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى الطلبة وأولياء الأمور حول كيفية التصدي لمحاولات الابتزاز الإلكتروني، وتأمين الحسابات الرقمية، ولم يقتصر تميّز الأسرة على الجانب التوعوي فحسب، بل شمل أيضاً تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي أداةً أساسيةً لتطوير مهارات الأبناء الدراسية، وتنظيم جدولهم التعليمي بما يواكب التوجهات الوطنية لدولة الإمارات.

وقال الأب لـ«الإمارات اليوم»: «نحن أسرة إماراتية تؤمن بأن التربية المتكاملة هي حجر الزاوية لبناء جيل واعٍ ومؤثر، فعلى الرغم من أن طبيعة عملي تتطلب فترات غياب ميدانية، فإن الأم تضطلع بدور محوري في إدارة الجانب التربوي والتعليمي، فضلاً عن حرصها على تطوير أدواتها الأكاديمية عبر دراسة دبلوم الذكاء الاصطناعي، ما مكّنها من دعم الأبناء، ومواكبة متطلبات العصر».

وأضاف: «لدينا ستة من الأبناء، هم: (الريان)، و(هدى)، و(موزة)، و(محمد)، والطفلان (علي) و(شما)، وجميعهم يجمعون بين التفوق الدراسي والعمل التطوعي وتنمية المواهب، وقد شاركت البنات في مسابقات وطنية، من أبرزها مسابقات صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ما أسهم في تعزيز روح الابتكار وريادة الأعمال لديهن».

وأكّد أن الفوز بجائزة خليفة التربوية يُمثّل وسام فخر ومسؤولية كبرى، وتجسيداً حقيقياً لشعار الأسرة: «معاً نحقق المستحيل.. ونبني المستقبل».

وأشار إلى أن الحوار الأسري هو السر الكامن وراء نجاحنا، حيث تحول إلى ممارسة مستمرة تُعزّز الثقة والترابط، مؤكداً حرص الأسرة على غرس قِيَم الانتماء عبر ربط الأبناء بهويتهم الوطنية، وتعريفهم بسيرة القادة المُلهمة، والمشاركة في المبادرات الوطنية والمجتمعية.

من جانبها، أوضحت الأم أن فكرة الترشح للجائزة نبعت من الإيمان بأهمية توثيق التجارب الناجحة ومشاركتها مع المجتمع، مشيرة إلى أن المبادرة كانت ثمرة تعاون مشترك بين الوالدين والأبناء، حيث أدى الحوار الأسري دوراً حاسماً في اتخاذ القرار، خصوصاً بعد المشاركة في العام الماضي التي منحت الأسرة دافعاً أكبر لتطوير التجربة وتحويلها إلى هدف ملموس سعت إلى تحقيقه بكل إصرار.

وقالت: «إن رحلة إعداد ملف الترشح كانت تجربة ثرية ومملوءة بالتحديات، وكان أبرزها الحفاظ على الأمل بعد التجربة السابقة، ما دفعنا إلى العمل بروح جديدة وطموح أكبر».

وأشارت إلى أن طبيعة عمل الأب الميدانية شكّلت تحدياً في متابعة الأبناء، إلا أن هذا التحدي استُثمر ليصبح نقطة قوة عبر توزيع الأدوار والتعاون الوثيق، ما عزّز استقلالية الأبناء وقدرتهم على تنظيم ذواتهم، وصولاً إلى تجاوز تحدي التوثيق الاحترافي للإنجازات بروح الفريق الواحد.

وأكّدت أن ملف الأسرة الفائز تميّز بتركيزه على خدمة الوطن من خلال مبادرات نوعية ذات أثر مستدام، وفي مقدمتها مشروع «لمستي كرافت»، وهو مشروع يُعنى بالأعمال اليدوية وترسيخ مفهوم الاكتفاء الذاتي، حيث أسهم في تنمية مهارات الإنتاج لدى الأبناء، وربطهم بمفاهيم الاستدامة عبر إعادة التدوير المبتكرة للموارد.

وقالت: «إن معايير جائزة خليفة التربوية أسهمت في إعادة ترتيب أولوياتنا بوعي أكبر، حيث اكتشفنا نقاط قوة لم نكن ندركها، مثل تكامل الأدوار الأسرية وأثر المبادرات المجتمعية في بناء شخصيات الأبناء، ما ساعدنا على رسم خطط مستقبلية أكثر وضوحاً».

وشجعت الأم الأبناء على خوض تجارب وطنية، مثل مسابقات صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ما أسهم في تنمية مهارات الابتكار والتفكير الريادي لديهم.

تويتر