تعرّض لكسور مفتِّتة في الساق اليمنى اضطرته لاستخدام كرسي متحرك

100 ألف درهم تعويضاً لعامل أصيب بعاهة مستديمة في منزل

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

تسبب إهمال مالك منزل في توفير اشتراطات الحماية والسلامة، أثناء تنفيذ أعمال الهدم والترميم داخل منزله، في إصابة عامل بعاهة مستديمة في قدمه اليمنى، وقضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام مالك المنزل بدفع تعويض مالي للعامل قدره 100 ألف درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها عامل ضد مالك منزل، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له 110 آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابته، وإلزامه بالفائدة القانونية بواقع 9%، واحتياطياً ندب أحد الأطباء لتوقيع الكشف الطبي عليه، لبيان ما أصابه من أضرار وما قد تخلّف منها من عجز دائم، فضلاً عن إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وبيّنت أوراق الدعوى أن العامل كان يعمل في أحد المواقع التابعة لمسكن شعبي مملوك للمدعى عليه، قبل أن يتعرض لحادث سقوط حجر من جدار قيد الهدم أثناء عمله، نتيجة إهمال في تطبيق اشتراطات السلامة، وعدم توفير وسائل الحماية اللازمة، وقد أُدين مالك المنزل المدعى عليه بموجب حكم جزائي، بعد ثبوت مسؤوليته بصفته صاحب عمل تسبب بخطئه في إصابة العامل المدعي، وكان ذلك ناتجاً عن إهماله وعدم احترازه، ومخالفته للقوانين واللوائح والتعليمات، إذ لم يوفر وسائل الأمن والوقاية المناسبة واللازمة لحمايته من أخطار العمل والإصابات، كما أهمل في الإشراف عليه أثناء عمله، ما أدى إلى إصابته.

وأظهرت التقارير الطبية أن العامل أصيب بإصابات بالغة، شملت كسوراً مفتتة في الساق اليمنى، وتهتكاً في الأنسجة والأوعية الدموية، ما أدى إلى فقدان القدرة على المشي بشكل طبيعي، واضطراره لاستخدام كرسي متحرك، مع تأثير مباشر في قدرته على العمل مستقبلاً، حيث تخلّف عن الإصابة الرضية الشديدة في الطرف السفلي الأيمن عاهة مستديمة بنسبة 75% من منفعة الطرف السفلي الأيمن.

من جانبها، أكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الحكم الجزائي الصادر في حق مالك المنزل المدعى عليه، قد فصل في الأساس المشترك بين الدعويين المدنية المطروحة والجنائية في الوصف القانوني له ونسبته إلى فاعله، وبذلك باتت المسؤولية التقصيرية ثابتة في حق المدعى عليه لثبوت الخطأ والضرر، مشيرة إلى استحقاق العامل المدعي تعويضاً عما أصابه من ضرر مادي، تمثل في الإصابات التي لحقت به من جراء سقوط الحجر وعدم وجود وسائل حماية أثناء أداء عمله، كما يستحق تعويضاً عن الأضرار الأدبية التي أصابته من حزن وأسى وحسرة، وحكمت المحكمة بإلزام مالك المنزل المدعى عليه بأن يؤدي للعامل المدعي تعويضاً بمبلغ قدره 100 ألف درهم طبقاً للوارد بالأسباب، وبالمصروفات ومبلغ 300 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

• أوراق الدعوى بيّنت أن العامل تعرّض لحادث سقوط حجر من جدار قيد الهدم، نتيجة إهمال في تطبيق اشتراطات السلامة، وعدم توفير وسائل الحماية اللازمة.

تويتر