شرطة رأس الخيمة: تستغل عمليات البحث عن أسعار منخفضة
وثائق تأمين زائفة تستدرج سائقين بلا تغطية.. والخسائر مضاعفة
إعلانات رقمية متزايدة تُروّج لوثائق تأمين بأسعار غير واقعية. من المصدر
حذّرت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، ممثلة في الإدارة العامة للعمليات الشرطية، مُلّاك وسائقي المركبات من الوقوع ضحية لإعلانات تأمين وهمية تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتستهدف الاستيلاء على أموالهم بأساليب احتيالية، مستغلةً بحث البعض عن أسعار منخفضة لتأمين مركباتهم.
وأكّد مدير عام العمليات الشرطية في شرطة رأس الخيمة، العميد الدكتور طارق محمد بن سيف، أن هذه الظاهرة برزت بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الإعلانات الرقمية التي تُروّج لوثائق تأمين بأسعار غير واقعية، تصل إلى شرائح واسعة من الجمهور، ما استدعى تحركاً توعوياً عبر الحسابات الرسمية لشرطة رأس الخيمة، للتحذير من مخاطر هذه الممارسات.
وأوضح أن الجهات القائمة على هذه الإعلانات تعتمد أساليب تضليل متقدمة، أبرزها انتحال أسماء شركات تأمين معروفة أو وسطاء معتمدين، واستخدام تصاميم احترافية وشعارات رسمية لإضفاء طابع المصداقية، قبل استدراج الضحايا للتواصل عبر أرقام أو روابط خارجية، ومن ثم طلب تحويل مبالغ مالية مقابل إصدار «وثائق تأمين» يتبين لاحقاً أنها زائفة ولا تمت لأي جهة مرخصة بصلة.
وأشار إلى أن بعض الضحايا لا يكتشفون تعرضهم للاحتيال إلا عند وقوع حادث مروري أو عند طلب إبراز وثيقة التأمين، حيث يتضح عدم وجود تغطية فعلية، ما يُعرّضهم لخسائر مالية مضاعفة، إلى جانب تبعات قانونية محتملة نتيجة استخدام وثائق غير معتمدة.
وشدد على أن السعر المتداول في سوق التأمين يخضع لمعايير واضحة، وأن أي عرض مبالغ في انخفاضه يجب أن يثير الشك، داعياً إلى عدم الانجرار خلف الإعلانات التي تُروّج لخصومات كبيرة من دون أساس واقعي، أو التي تطلب تحويل مبالغ مالية عبر حسابات شخصية أو وسائل دفع غير موثوقة.
وأكّد أهمية التحقق من ترخيص شركة التأمين لدى الجهات المختصة قبل إتمام أي معاملة، والتأكد من أن عملية الشراء تتم عبر قنوات رسمية معروفة، مع ضرورة استلام وثيقة التأمين المعتمدة فور الدفع، والتحقق من بياناتها ومطابقتها لبيانات المركبة، وعدم الاكتفاء بصور أو نسخ غير موثقة يتم إرسالها عبر تطبيقات التواصل.
وأضاف أن الحذر من الحسابات الوهمية بات ضرورة في ظل تزايد استخدام المنصات الرقمية في الترويج لمثل هذه العروض، لافتاً إلى أن بعض هذه الحسابات تختفي فور استلام المبالغ، أو تقوم بتغيير بياناتها بشكل متكرر، ما يُصعب عملية تتبعها في حال تأخر الإبلاغ.
وبيّن أن شرطة رأس الخيمة كثّفت جهودها الرقابية لرصد هذه الإعلانات المشبوهة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين عليها، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية تستهدف تعزيز وعي الجمهور بطرق الاحتيال الإلكتروني، وسبل الوقاية منها.
ودعا أفراد المجتمع إلى الإبلاغ الفوري عن أي حسابات أو مواقع مشبوهة تُروّج لوثائق تأمين غير موثوقة، مؤكداً أن التعاون المجتمعي يسهم في الحد من انتشار هذه الظواهر، وحماية أموال المتعاملين، وتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً.
العميد طارق بن سيف:
• الجهات القائمة على هذه الإعلانات تنتحل أسماء شركات تأمين معروفة، وتستخدم تصاميم احترافية لإضفاء طابع المصداقية قبل استدراج الضحايا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news