المحكمة ألزمتها سداد 58 ألف درهم
شركة ترفض منح عامل مستحقاته المالية بعد 28 سنة عمل
أنصف حكم قضائي صادر عن محكمة أبوظبي العمالية - ابتدائي، عاملاً أمضى أكثر من 28 عاماً في خدمة إحدى الشركات، قبل أن يضطر إلى التوقف عن العمل بعد تكرار عدم انتظامها في صرف راتبه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وكان العامل قد طالب بمستحقاته المالية عن كامل فترة عمله، إلا أن الشركة رفضت تسوية الأمر ودياً، ما دفعه للجوء إلى القضاء، وقضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها سداد مبلغ قدره 58 ألف درهم للعامل.
وفي التفاصيل، أقام عامل دعوى قضائية ضد شركة، طالب فيها بإلزامها أن تؤدي له مبلغ 14 ألفاً و400 درهم ومكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 43 ألف درهم، وبدل إجازة سنوية عن مدة أربع سنوات بمبلغ 6400 درهم، والمتبقي من رسوم الاستقدام بمبلغ 5000 درهم وتذكرة السفر، وبالرسوم والمصروفات وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مشيراً إلى أنه عمل لدى الشركة المدعى عليها منذ عام 1997، براتب أساسي قدره 1600 درهم وإجمالي 1800 درهم، وقد توقف عن العمل بسبب عدم سداد الأجور، ولم يتسلم مستحقاته المطالب بها، فيما تغيبت الشركة المدعى عليها أو أي ممثل عنها خلال نظر الدعوى.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه وفقاً للمقرر قانوناً يلتزم صاحب العمل أن يؤدي الأجور للعاملين لديه في مواعيد استحقاقها وفق الأنظمة المعتمدة، وأنه لا تُبرأ ذمة صاحب العمل من أداء الراتب إلا بدليل كتابي أو بالإقرار أو اليمين، وكانت أوراق الدعوى خالية مما يفيد براءة ذمة المدعى عليها من الأجر المطلوب ويكون المدعي مستحقاً لمبلغ 12 ألفاً و600 درهم أجور متأخرة، كما أقرت المحكمة بحقه في مكافأة نهاية الخدمة بقيمة 43 ألف درهم، استناداً إلى مدة خدمته التي تجاوزت 28 عاماً، وفي ما يتعلق ببدل الإجازة السنوية، منحت المحكمة العامل المدعي مبلغ 2400 درهم عن رصيد إجازاته غير المستخدمة، بينما رفضت طلبه الخاص باسترداد رسوم الاستقدام لعدم وجود دليل يثبت استحقاقه.
وأيدت المحكمة طلب المدعي الحصول على بدل تذكرة سفر للعودة إلى موطنه معتبرة أن إخلال جهة العمل بسداد الأجور يعد سبباً مشروعاً لإنهاء العلاقة التعاقدية، وحكمت المحكمة بمثابة الحضوري بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعي مبلغ 58 ألف درهم، وأن تؤدي إليه تذكرة السفر أو قيمتها ما لم يلتحق بالعمل لدى رب عمل آخر وبشهادة خبرة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى عليها الرسوم والمصروفات في حدود المبلغ المقضي به.
• المحكمة أكدت أنه لا تُبرأ ذمة صاحب العمل من أداء الراتب إلا بدليل كتابي أو بالإقرار أو اليمين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news