مندوب الدولة لدى اليونسكو يدين الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج والأردن ودول المنطقة

أدان المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى اليونسكو علي عبد الله الحاج، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات ودول الخليج العربي والأردن ودولاً شقيقة وصديقة وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء، وكذلك منشآت مدنية حيوية من بينها جامعات ومؤسسات تعليمية في الدول الخليجية والعربية، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.
وأشار، في هذا السياق إلى قرار مجلس الأمن الصادر بتاريخ 11 مارس 2026، برعاية 136 دولة، والذي يعكس إجماعاً دولياً واسعاً على رفض هذه الاعتداءات الإيرانية، وكذلك قرار مجلس حقوق الإنسان، المدعوم من 100 دولة، والذي يجسد موقفاً دولياً واضحاً بضرورة وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وأعرب في الكلمة الوطنيّة لدولة الإمارات في المناقشة العامة للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة -اليونسكو، المنعقدة خلال الفترة من 8 ولغاية 23 أبريل 2026 في إطار الدورة الرابعة والعشرين بعد المائتين للمجلس، عن تقدير دولة الإمارات لرسالة اليونسكو ودورها المحوري في صون التعليم والثقافة والعلوم، لا سيما في أوقات الأزمات.
وأكد أن الاعتداءات الإيرانية تؤثر بشكل مباشر على النظم التعليمية والحياة الثقافية، وتهدد استمرارية العملية التعليمية، وتحرم ملايين الأطفال والشباب من حقهم في التعليم، لافتاً إلى أن دولة الإمارات نبهت في هذا السياق، إلى أن المؤسسات التعليمية حول العالم باتت تواجه تحديات متزايدة.
وأدان أي تهديدات أو اعتداءات تطال المؤسسات التعليمية والثقافية ومواقع التراث، والتي لا تمثل فقط قيمة إنسانية عالمية، بل تشكل ركائز أساسية لصمود المجتمعات، وأعرب عن بالغ القلق إزاء التهديدات التي تواجه مواقع التراث الثقافي والطبيعي، نتيجة الاعتداءات الإيرانية والتصعيد العسكري، لا سيما المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي.
وشدّد على أن أي حل مستقبلي يجب أن "يقوم على ضمانات ملزمة تحول دون تكرار مثل هذا الاعتداءات، بما في ذلك مساءلة إيران وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات الناتجة عن استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وقال: "أسهمت السياسات الإيرانية في تحويل المنطقة من فضاء للتعاون والتنمية إلى ساحة للتوتر، في حين أكد المجتمع الدولي رفضه لهذه الممارسات وضرورة التحرك المنسق لمواجهتها ومنع تكرارها".
وأكد أن حماية واستمرارية التعليم والثقافة ليست مسألة ثانوية في أوقات الأزمات، بل تمثل عناصر أساسية للحفاظ على النسيج الاجتماعي، والوقاية من التطرف، وتمهيد الطريق نحو سلام مستدام.
كما أكد المندوب الدائم للدولة، أن المجتمع الدولي أعرب بشكل واضح عن رفضه لهذه الأعمال، مشدداً على أهمية تعزيز الجهود الدولية المنسقة للتصدي لهذه التهديدات ومنع تكرارها، ومجدداً التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما القرارات الدولية ذات الصلة والتي تؤكد على حماية التعليم ومنع استهداف البنية التحتية المدنية.
واختتم المندوب الدائم، كلمته بالتذكير بعبارة اليونسكو التأسيسية: "لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تُبنى حصون السلام"، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب عملاً جماعياً حاسماً وموحداً على المستويين الإقليمي والدولي، إذ لا بديل عن ذلك لتحقيق الأمن والاستقرار.

تويتر