«عيال زايد» يرفعون السواري على المنازل والمؤسسات
استجابة لدعوة محمد بن راشد.. عَلم الإمارات يختصر المسافة بين الأرض والسماء
تحولت دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لرفع علم الدولة، إلى مشهد وطني لافت، إذ رصدت «الإمارات اليوم» استجابة سريعة من المواطنين والمقيمين، تجسدت في رفع علم الإمارات على المنازل والمركبات وواجهات المحالّ، موشحة بالدعوات الصادقة إلى الله أن يحفظ الإمارات وقادتها وشعبها من كل مكروه.
ورفع المواطنون والمقيمون علم الدولة على منازلهم، أمس، ليطاول عنان السماء، بعد مرور دقائق على دعوة سموه لهم، تأكيداً على رمزية العلم الرفيعة، وتعبيراً عن مشاعر الفخر في قلوب «عيال زايد».
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دعا في تدوينة على منصة «إكس»، أول من أمس، أبناء الإمارات المواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة، إلى رفع العلم، تعبيراً عن الفخر بالوطن، وتجديداً للولاء والانتماء، وترسيخاً لقيم الوحدة التي قامت عليها مسيرة الدولة.
وقال سموّه: «دخلت دولة الإمارات الأزمة الأخيرة متحدة، وخرجت منها وهي أكثر اتحاداً والتفافاً وولاء.. مواطنين ومقيمين، صغاراً وكباراً، عسكريين ومدنيين.. حكوميين واقتصاديين، الجميع متّحد تحت راية الدولة وعلَمها ورمز وحدتها.. علم الإمارات رمز القوة والفخر».
وأضاف سموه: «ندعو أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها الطيبة أن يرفعوه فوق المنازل والمؤسسات والمباني.. فخورون بدولتنا، فخورون برئيس دولتنا، فخورون بقواتنا المسلحة، فخورون بقوة اقتصادنا، فخورون بفرق عملنا، فخورون بجميع مواطنينا والمقيمين على أرضنا، فخورون بعلَمنا».
وأردف سموه: «لنرفع العَلَم شامخاً فوق كل بيت ومبنى.. دليل محبتنا، ورمز ولائنا لرئيس دولتنا وراية وحدتنا وتوحدنا، حفظ الله الإمارات وشعبها وأدام بالعز رايتها ومجدها».
وأكد مواطنون ومقيمون لـ«الإمارات اليوم»، أن علم الإمارات رمز وطني يعكس وحدة أبنائها في ظل حكمة القيادة الرشيدة، وسواعد جنودنا الأبطال.
وإلى جانب واجهات المباني، والمركبات، والمحال، وجوانب الطرق، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بهاشتاق «فخورين بالإمارات»، فأطلت الأعلام من خلال الصفحات في لقطات معبرة، كأنها تختصر المسافة ما بين الأرض والسماء.وقالت شيخة محمد إن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بثت فيها شعوراً بالفخر والولاء، مضيفة أن دولة الإمارات تضم تحت سمائها قلوباً متحدة، لا تنال منها التهديدات والاعتداءات الغاشمة، لافتة إلى أن «العلم الذي يخفق فوق جبين الوطن هو رمز لقوة حقيقية كامنة في نفوس أبناء الشعب».
أما الفنان والمخرج عبدالله صالح الرميثي، فأشاد بدعوة سموه مجتمع دولة الإمارات لرفع علم الوطن، مضيفاً: «راية الوطن مزروعة في القلوب والعقول، فهي رمز للهوية الوطنية، راسخة بقوة في وجدان كل إماراتي ومقيم على ثرى بلادنا الطاهر».
وتابع: «حبنا لوطننا وقادتنا يجعلنا دائماً حريصين على تربية الأجيال القادمة على أهمية أن يظل العلم مرفوعاً عالياً».
وقالت الوالدة مهرة المهيري «إن العلم هو علامة الرفعة، وكما يخفق في السماء، تخفق قلوب الإماراتيين والمقيمين اعتزازاً به».
وأضافت أن «واجهة المنزل تتزين بعلمين، وجاءت إضافة العلم الثالث، أمس، ترسيخاً لانتمائنا إلى قادتنا».
وأكدت أن «الإمارات خرجت من الأزمة قوية، وستظل قوية بفضل حكمة شيوخها وتكاتف أبناء شعبها وسواعد جنودها، وسيبقى العلم خفاقاً شامخاً ورمزاً للوحدة».
وقال الطفل خالد المهيري: «إن الإمارات بُنيت بسواعد الآباء المؤسسين، فقد سعوا لتوفير مقومات العيش الرغيد لأهل هذه الأرض، وعززوا عوامل الأمن والأمان».
وأضاف: «كلمات شيوخنا، حفظهم الله، هي مصدر سعادة لنا كمواطنين محبين لهذا الوطن والقيادة، ونحن نسعى دوماً للاقتداء بهم وخدمة وطننا بكل حب وإخلاص».
واعتبرت نورة محمد أن كلمات سموه كانت ترجمة لما يحمله قلب كل مواطن، فقد أكدت وحدة كل من يعيش على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين، كما أكدت فخرنا بهذا الوطن.
وتابعت: «شكّلت المبادرة رسالة لجنود الوطن الذين سهروا حفاظاً على أمن دولتنا الغالية، إذ هيأت لنا ثقتنا بهم مواصلة العيش بصورة طبيعية، مستشعرين الأمن الذي نعيش فيه منذ أن تأسست دولتنا».
وأشادت باستجابة مختلف أفراد المجتمع برفع الأعلام على المنازل والمباني والمؤسسات، حيث اعتبرت ذلك مشهداً باهراً ومدعاة للفخر، من أنه يؤكد تلاحم الشعب والقيادة الرشيدة.
أما علياء محمد، فقالت إن الدعوة لرفع العلم تعزز الروح الوطنية المتأصلة في قلوب مواطني دولة الإمارات، لافتة إلى أن رؤية العلم مرفوعاً في المرافق والمباني أشعرتها بما له من «هيبة كبيرة».
وتابعت: «أتمنى أن تكون هذه المبادرة حاضرة دائماً في كل مكان، وأن تدرك الأجيال القادمة قيمة العلم ورمزيته، كونه يحمل أسمى معاني الوطنية والإباء التي لمسناها بشكل واقعي، عبر تكاتف المجتمع الإماراتي خلال الأزمة التي الأخيرة».
وبادر السكان في إمارات الدولة إلى إخراج الأعلام وتعليقها، فيما حرص آخرون على تثبيتها على مركباتهم أو وضعها في مواقع بارزة أمام منازلهم، في حين شاركت محالّ تجارية ومكتبات في إبراز العلم ضمن واجهاتها، دون ترتيبات مسبقة أو دعوات تنظيمية، في استجابة اتسمت بالعفوية والسرعة.
ولوحظ أن التفاعل لم يقتصر على فئة بعينها، بل شمل مختلف شرائح المجتمع، من أسر وأفراد، مواطنين ومقيمين، ما عكس وعياً مشتركاً بأهمية الرمز الوطني، والاستجابة المباشرة لقيادة تحظى بثقة الجميع.
كما رصدت «الإمارات اليوم» تفاعلاً لافتاً للمواطنة راية سليمان الظنحاني، التي وثقت مشاركتها بمقطع فيديو ظهرت فيها أثناء تعليق علم الإمارات على واجهة منزلها، مرددة كلمات معبرة عن حب الوطن والاعتزاز بقيادته، في مشهد حظي بتداول واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال زيارة «الإمارات اليوم» لمنزلها، أكدت الظنحاني أن «رفع العلم في مثل هذه اللحظات يعد تعبيراً صادقاً عما نحمله من محبة للوطن واعتزاز بقيادته»، مشيرة إلى أنها اطلعت على تغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أثناء متابعتها نشرة الأخبار على قناة دبي، وعلى الفور طلبت من ابنها إحضار العلم وتعليقه على واجهة المنزل.
وأضافت أن «رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كانت مطمئنة وواضحة، وتعكس حالة الثقة التي يعيشها المجتمع»، منوهة بأن المواطنين والمقيمين شعروا منذ بداية الأزمة بقدر كبير من الطمأنينة، نتيجة الثقة الراسخة في القيادة، وقدرتها على إدارة الأزمات بحكمة واقتدار.
وأفادت الظنحاني، بأنها شاركت أخيراً في فعاليات كأس دبي العالمي، تزامناً مع الأزمة، مؤكدة أنها لم تُفاجأ بمشهد الحضور الكبير وتنوع الجنسيات، ولا بوجود القيادات، لأن ذلك انعكاس طبيعي للحياة في دولة تنعم بالأمن والاستقرار، وتقودها قيادة حكيمة، مضيفة أن «واقع الدولة يعكس مستوى الثقة التي يشعر بها المجتمع نحو قيادته الرشيدة».
وترى أن «شعور الشعب بالطمأنينة متجذر في نفوس أبناء الدولة، وهو نابع من الثقة المستمرة في القيادة»، لافتة إلى أن «رفع العلم في هذه المرحلة يجسد هذا الشعور، ويعكس التفاف الناس حول قيادتهم وتمسكهم برمز وحدتهم».
وأفاد موظف في مكتبة للهدايا بإمارة الفجيرة، محمد الشافعي، بأنه فوجئ بالإقبال الكبير من المواطنين والمقيمين على شراء أعلام دولة الإمارات بمختلف الأحجام، خصوصاً الكبيرة منها، لتعليقها على واجهات المنازل.
وأوضح أن حركة البيع شهدت نشاطاً غير معتاد فور إطلاق الدعوة، إذ توافد المواطنون إلى المكتبة لشراء الأعلام، وبعضهم حرص على اقتناء أكثر من علم بأحجام مختلفة، لتوزيعها أو استخدامها في أكثر من موقع، ما أدى إلى نفاد الكمية المتوافرة في وقت وجيز.
وأضاف الشافعي أنه، بدافع الفضول، سأل زبائن عن سبب الإقبال المفاجئ، فأجابه أحد المواطنين بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دعا عبر تدوينة إلى رفع علم الدولة، مشيراً إلى أن «الاستجابة كانت مباشرة وسريعة»، وهو ما انعكس على الإقبال الكبير داخل المكتبات.
وقال الشافعي إن المشهد لم يكن مفاجئاً من حيث مضمونه، لكنه لافت من حيث سرعته، مؤكداً أن «الأشخاص هنا مواطنين ومقيمين يتفاعلون بشكل كبير مع دعوات قيادة الدولة، ويعبّرون عن محبتهم للإمارات بصورة واضحة».
وأكد أنه حرص بدوره على تعليق علم دولة الإمارات على واجهة المكتبة، استجابةً لتغريدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وللمشاركة في المشهد الذي عم مختلف مناطق الدولة.
وبيّن أنه يقيم في دولة الإمارات منذ 17 عاماً، ولم يشعر خلالها بالخوف أو القلق، حتى في الفترات التي كانت ترسَل فيها رسائل تحذيرية إلى الهواتف تتضمن عدم الخروج من المنازل لوجود تهديد محتمل، موضحاً أنه كان ينام مطمئناً، دون خوف أو ارتباك، مؤكداً أن الإحساس بالأمان في الدولة ثابت ولم يتغير.
وقال إن دولة الإمارات، التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بلد خير وأمان، والثقة بقيادتها تجعل الجميع يشعر بالاستقرار، لافتاً إلى أن الإقبال على اقتناء الأعلام ورفعها يعكس هذا الشعور الجماعي، ويجسد ارتباط المجتمع بالدولة وقيادتها، وتمسكهم برمز وحدتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news