محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة تنجح في معالجة مليون طنٍ منذ افتتاحها

نجحت محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة في معالجة مليون طنٍ من النفايات منذ افتتاحها في خطوة تعكس إنجازاً نوعياً في سعي إمارة الشارقة الطموح لتحويل النفايات بالكامل بعيداً عن المكبّات بما يدعم مستهدفات استراتيجية الطاقة في دولة الإمارات ذات الرؤية المستقبلية الواعدة لتحقيق الحياد المناخي.

وفي ظلّ الإعلان عن المرحلة الثانية من المشروع تواصل محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة إنتاج 30 ميغاواط من الكهرباء منخفضة الكربون لدمجها بشبكة الكهرباء العامة في الشارقة بينما تسهم في تفادي ما يعادل 450 ألف طنٍ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً عبر تحويل النفايات بعيداً عن المكبّات.

تعد شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة مشروعا مشتركا بين "بيئة" ومجموعة "تدوير" وقد أطلقت مشروعها الرائد لإنشاء محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة في 2022 لتصبح اليوم أول محطة تجارية من نوعها لتحويل النفايات إلى طاقة في المنطقة.

وتشكّل هذه المحطة جزءاً من منظومة الاقتصاد الدائري في الشارقة ولعبت دوراً محورياً في تمكين الإمارة من تحويل النفايات بعيداً عن المكبّات بنسبة 93% دعماً لعمليات إعادة التدوير المتكاملة ضمن المرافق المجهّزة بأحدث المعدّات في مجمّع "بيئة" المتكامل لإدارة النفايات في منطقة الصجعة.

ونجحت محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة في تحويل كميات هائلة من النفايات تعادل وزن برجين مماثلين لبرج خليفة بعيداً عن المكبّات وذلك بعد معالجتها 100 ألف طنٍ من النفايات في العام الأول من تشغيلها وصولاً إلى هذا الإنجاز البارز اليوم وعند إتمام المرحلة الثانية من المشروع سوف يتضاعف الأثر الإيجابي للمحطة، من خلال إنشاء محطة ثانية مطابقة بالقرب منها.

وستسهم المحطة الجديدة في تحقيق زيادات ممثلة في إنتاج الطاقة من 30 إلى 60 ميغاواط وسترتفع النفايات الخاضعة للمعالجة سنوياً من 300 ألف طنٍ إلى 600 ألف طنٍ إلى جانب تفادي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 450 ألفا إلى ما يقارب مليون طنٍ وإمداد المنازل بالطاقة من 28 ألفا إلى ما يقارب 60 ألف منزل.

وستواصل محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة تعاونها المثمر مع هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة لتسهيل الدمج الفعّال مع الشبكة العامة ومواصلة الإسهام في تعزيز محفظة الطاقة النظيفة المتنامية بشكل سريع في دولة الإمارات.

يُعدّ تحويل النفايات إلى طاقة أحد أبرز الحلول البديلة التي ترتكز عليها استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لتنويع مصادر الطاقة والتي أرست منذ العام 2017 الركائز الأساسية لمضاعفة حجم الطاقة المتجدّدة على المستوى الوطني إلى ثلاثة أضعاف وتسهم الطاقة النظيفة التي يتمّ إنتاجها من النفايات في تلبية الطلب المتنامي على الطاقة بطرقٍ مستدامة بما يدعم جهود دولة الإمارات الرامية إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

ويلعب مشروع محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة دوراً محورياً في دعم أهداف هذه الاستراتيجية إلى جانب مشاريع أخرى رائدة في مجال الطاقة المتجدّدة والنووية مثل مشروع محطة دبي لتحويل النفايات إلى طاقة ومجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ومحطات براكة للطاقة النووية.

وقال حمزة الجفري الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة إن هذا الإنجاز النوعي المتمثّل في تحويل مليون طنٍ من النفايات إلى طاقة تأكيد على فعالية نموذج عملنا وقدرته على الحدّ من الاعتماد على مكبّات النفايات وتلبية الاحتياجات المحلية المرتبطة بالطاقة النظيفة ونطمح من خلال المرحلة الثانية من المشروع الرائد إلى تعزيز أثر أعمالنا وزيادة إنتاج الطاقة النظيفة في ظلّ مواصلة التركيز على توفير الحلول الفعّالة لإدارة النفايات التي يصعب إعادة تدويرها وتؤكّد شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة التزامها الراسخ بدعم أهداف الاستدامة الوطنية والمحلية من خلال الابتكار في مجال الطاقة والتميّز التشغيلي.

وتسهم محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة عبر تحويل النفايات غير القابلة لإعادة التدوير إلى طاقة نظيفة في إيجاد حلّ فعّال لتحدّي ارتفاع معدل إنتاج الفرد من النفايات الصلبة البلدية في دولة الإمارات وانطلاقاً من تكلفته المتزايدة تسعى وزارة التغير المناخي والبيئة إلى معالجة هذا التحدّي بشكل جذري من خلال مبادرات تسهم في تسليط الضوء على القيمة الاقتصادية الملحوظة لإدارة النفايات.

من جانبه قال فهد علي شهيل الرئيس التنفيذي - الاستدامة في "بيئة" : "نحرص في "بيئة" من خلال محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة على تقديم حلول مبتكرة تسهم في تحويل النفايات في الشارقة بعيدًا عن المكبّات بشكل شبه كامل ويعكس هذا الإنجاز البارز رؤية قيادتنا الرشيدة وأهمية شراكاتنا الاستراتيجية المثمرة فيما ستسهم المرحلة الثانية من المشروع في تعزيز الأثر الإيجابي لعملياتنا بشكل ملحوظ بما يدعم جهود دولة الإمارات نحو التحوّل إلى اقتصاد مستدام قائم على الطاقة النظيفة وتحقيق قيمة بيئية مستدامة لمدن المستقبل في المنطقة.

وتقع محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة بالقرب من مجمّع "بيئة" المتكامل لإدارة النفايات والذي يضمّ 12 مرفقاً متكاملاً لمعالجة النفايات بما في ذلك أحد أكبر المرافق في العالم لاستعادة المواد وإعادة تدويرها.

وتستقبل هذه المرافق مجتمعةً أنواعاً مختلفة من المخلّفات البلدية والتجارية حيث تعالج المواد القابلة لإعادة التدوير بهدف إدخالها من جديد إلى منظومة الاقتصاد الدائري وإنتاج مواد ووقود بديل أما النفايات التي يصعب إعادة تدويرها فيتمّ إرسالها إلى محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة حيث تخضع للمعالجة الحرارية التي ينتج عنها حرارة مرتفعة يتمّ جمعها داخل جهاز تسخين عالي الحرارة لإنتاج بخار عالي الضغط يسهم في تشغيل مولّد التوربينات وبذلك تقوم هذه المحطة بإنتاج كهرباء منخفضة الكربون مع معالجة غاز المداخن والرماد السفلي بما يتماشى مع أفضل التقنيات المعتمدة في الاتحاد الأوروبي ويتمّ بعد ذلك جمع ما يُهدر من تلك الحرارة وتكثيف البخار لإعادة تدويره بما يسهم في توفير منظومة متكاملة وفعّالة لتحويل النفايات إلى طاقة.

يُذكر أنّ مجموعة "تدوير" استحوذت في 2025 على حصة "مصدر" في محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة لتصبح بذلك شريكاً في هذا المشروع.

وانطلاقاً من النجاح الكبير الذي حقّقته محطة الشارقة لتحويل النفايات إلى طاقة وخطة التوسعة تطمح شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة لتنفيذ المزيد من مشاريع الطاقة النظيفة في دولة الإمارات والمنطقة بهدف مواصلة التقدّم بخطىً ثابتة نحو مستقبلٍ مستدامٍ قائم على خفض انبعاثات الكربون.

تويتر