شرطة أبوظبي: 13 ألف درهم عقوبة السائقين المزعجين

سكان: ضجيج المركبات المعدّلة يشبه أصوات الاعتراضات الناجحة.. ويثير الذعر

صورة

شكا سكان في مناطق متفرقة بالدولة من قيادة مركبات ودراجات نارية تصدر أصواتاً صاخبة ومثيرة للضجيج في أحياء سكنية وطرق عامة، خلال فترات الليل، ما سبب لهم حالة من الضوضاء والإزعاج الشديدين في مخالفة للقوانين والأنظمة.

وطالبوا بنشر رادارات رصد الضجيج في الأحياء والمناطق السكنية، واستحداث وسائل فعالة وسريعة للتبليغ عن المخالفين، وتشديد العقوبة بمصادرة هذه المركبات والدراجات ووقف رُخص القيادة، مشيرين إلى أهمية تشديد الحملات ضد المخالفين خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، إذ قد يلتبس لدى البعض بين ضجيجها وأصوات عمليات الاعتراضات الناجحة.

وفيما حذرت وزارة الداخلية المتسببين في الإزعاج من المساءلة القانونية، أكدت شرطة أبوظبي لـ«الإمارات اليوم»، أن مجموع الغرامات على المتسببين بالإزعاج يصل إلى 13 ألف درهم، موزعة بين 1000 درهم قيمة مخالفة «قيادة مركبة تسبب الضجيج» وفق القانون الاتحادي، و2000 درهم قيمة المخالفة، و10 آلاف درهم لفك حجزها، وفق القانون المحلي، وينطبق ذلك على المركبات أو الدراجات النارية المسببة للإزعاج والضجيج أو المزودة عمداً.

وتفصيلاً، طالب سكان بتشديد العقوبة على السائقين المزعجين، وتشديد إجراءات الضبط بحق المركبات والدراجات النارية التي تحدث ضجيجاً، مشيرين إلى أن بعضهم قد يختلط عليه الأمر خلال الفترة الحالية، بين ما تصدره هذه المركبات من أصوات وتنبيهات الجهات المعنية خلال عمليات التصدي الناجحة.

من جانبها نشرت وزارة الداخلية، أخيراً، تحذيراً عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، شددت فيه على أن «إصدار أصوات مزعجة من المركبات يسبب إزعاجاً وقلقاً للسكان، ويعرض مرتكبها للمساءلة القانونية».

وشددت على أن «إجراء تعديلات غير مرخصة على محرك المركبة أو القاعدة (الشاسي) يعد مخالفة مرورية»، موضحة أن «العقوبات تشمل غرامة مالية قدرها 1000 درهم و12 نقطة مرورية وحجز المركبة لمدة 30 يوماً».

وتفاعل عدد كبير من القراء مع تحذير وزارة الداخلية، إذ كتب عتيق سيف إن «هذه المركبات لا تسبب قلقاً فقط، لكنها لا تجعلنا ننام أو نشعر بالراحة»، مطالباً بعدم الاكتفاء بالمخالفة، ووجوب مراقبة الشوارع وضبط المخالفين من قبل إدارات الشرطة والمرور، مضيفاً أن «أهم من المخالفات هو وضع نظام لتطبيق هذه المخالفات بوضع رادارات للضجيج أو مراقبة مستمرة لضبط المزعجين».

وأثنى فهد الحوسني على جهود وزارة الداخلية في هذا الصدد، داعياً في الوقت ذاته إلى «استخدام رادارات مخصصة لرصد السيارات المزعجة ومصادرة كل سيارة مزعجة ويتعمد صاحبها إزعاج السكان»، معتبراً أن «مرتكبي هذه السلوكيات ليس لديهم ذرة رحمة بكبار السن في البيوت أو الأطفال ولا يقدرون الأوضاع الراهنة، ولا حتى خلال فترة الأمطار».

وتساءل كل من محمد المريخي و(بومهرة) وطلال الحمادي عن وسائل الإبلاغ عن المركبات المزعجة، بحيث تكون أسرع وأكثر فاعلية، مشيرين إلى «معاناة السكان بسبب استهتار بعض الشباب ليلاً ونهاراً».

وطالب وليد الهوتي و(بونهيان) وأحمد سمير وآخرون بتشديد العقوبة على المخالفين، معتبرين أن قيمة المخالفة الحالية غير رادعة، ويجب سحب المركبة ورخصة القيادة، لاسيما وأن البعض من السكان قد يواجه صعوبة في التمييز بين الأصوات القوية التي تصدرها محركات هذه المركبات والدراجات النارية وبين أصوات التنبيهات وعمليات الاعتراضات الناجحة، خصوصاً خلال فترات الليل.

من جانبها شددت إدارات شرطية في الدولة خلال الفترة الأخيرة من إجراءات الضبط بحق سائقي المركبات والدراجات المزعجة والمخالفة بإجراء تغييرات جوهرية والتسبب في الضجيج وإزعاج السكان.

وقال مدير مديرية المرور والدوريات الأمنية في شرطة أبوظبي، العميد محمود يوسف البلوشي، لـ«الإمارات اليوم»، إن شرطة أبوظبي لا تتهاون مع السائقين الذين يعمدون إلى إصدار الضجيج من مركباتهم وإحداث تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة (الشاسي) من دون إذن سلطة الترخيص، حيث يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.

وأكد البلوشي أن هذه الأفعال من السلوكيات السلبية التي يقوم بها بعض قائدي المركبات خصوصاً فئة الشباب، والتي تؤدي إلى إحداث الضجيج والإزعاج والقيادة بتهور في بعض الطرق وخاصة في المناطق والأحياء السكنية، تثير حالة من إقلاق السكينة العامة وإحداث حالة من الذعر والتوتر والعصبية لدى السائقين الآخرين ومستخدمي الطريق وسكان الأحياء التي تمر بها المركبات المزعجة، خصوصاً الأطفال والمرضى وكبار السن.

ونبه إلى أن شرطة أبوظبي تطبق على المخالفين عدداً من العقوبات هي: المادة (20) من قانون السير والمرور «قيادة مركبة تسبب ضجيجاً» بالمخالفة 2000 درهم و12 نقطة مرورية، والمادة «73» إحداث تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة (شاسي) بدون ترخيص وهي 1000 درهم و12 نقطة مرورية وحجز المركبة 30 يوماً، وتطبيق القانون رقم (5) لسنة 2020 بشأن حجز المركبات في إمارة أبوظبي على مخالفة «إحداث تغييرات في محرك المركبة أو القاعدة (شاسي) بدون ترخيص» وتكون القيمة المالية لفك حجز المركبة 10 آلاف درهم ويتم حجز المركبة إلى حين دفع القيمة المالية لفك الحجز ولمدة أقصاها ثلاثة أشهر، وفي حال عدم سداد المستحقات تحال المركبة للبيع في المزاد العلني.

من جهته قال الخبير المروري المدير التنفيذي لـ«جمعية ساعد» للحد من الحوادث المرورية، جمال العامري، إن «قيادة بعض المركبات أو الدراجات النارية تسبب ضجيجاً أو تلك التي يتم تزويدها بإضافات غير مرخصة من خارج الوكيل الأساسي تعد مخالفة مرورية جسيمة، حيث يفرض قانون السير والمرور عقوبات صارمة تشمل الغرامات المالية والنقاط المرورية، وتصل الإجراءات إلى حجز المركبة أو مصادرتها، خصوصاً في حالات التكرار أو الإزعاج المتعمد في المناطق السكنية أو بالقرب من المستشفيات أو المدارس».

وأضاف أن «الأصوات الصادرة من تلك المركبات والدراجات تسبب قلقاً وهلعاً لدى البعض، خصوصاً عند كبار السن والمرضى، وهناك من قد يربطها خطأ في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة بأصوات عمليات الاعتراضات الناجحة خلال تلك الفترة، ما يزيد من حالة التوتر أو الهلع والقلق لدى السكان الذين تتأثر مناطقهم بمثل هذه الأصوات».

وأشار العامري إلى أنه «غالباً ما يرتبط الضجيج بسلوكيات القيادة المتهورة والاستعراضية، وهو ما تواجهه الدوريات المرورية بضبط المخالفين والتعامل معهم بحزم من منطلق شعار (للطريق آداب وللسرعة مضمار)»، مضيفاً أن «الضجيج لا يقتصر على المحرك فقط، بل يشمل أيضاً رفع صوت سماعات المسجل وفتح الأغاني والموسيقى الصاخبة بشكل يزعج السكان أو مرتادي المناطق السياحية أو الترفيهية».

وأوضح أن الأصوات الصادرة من بعض الدراجات الكلاسيكية معتمدة، لكن المشكلة بتزويدها وإضافة أجهزة مخالفة لإصدار الضجيج في الطرقات والأحياء السكنية.

ودعا إلى تثبيت مزيد من «رادارات الضجيج» المتطورة التي ترصد آلياً المركبات المزودة أو التي تصدر أصواتاً تتجاوز الحدود المسموح بها، لكن المشكلة في أن بعض الدراجات الترفيهية والمخالفة بوجودها وسط المدينة والتي تصدر ضجيجاً في الطرقات العامة والأحياء السكنية لا تحمل لوحات أرقام، ما يمنع أجهزة الرادار من ضبطها.

ولفت إلى أن الجهات المرورية في الدولة تعمل على وضع أجهزة رادار في الطرقات العامة لضبط المخالفين حسب قاعدة البيانات لدرجات أصوات تلك المحركات من مصدرها، لبيان مستوى قياس الأصوات المعتمدة من وكلاء المحركات والصوت الطبيعي.

تويتر