اجتماع خليجي لوزراء النقل يبحث تأثيرات الوضع الراهن في استمرارية سلاسل الإمداد

بحث وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماع استثنائي، أمس، مستجدات الوضع الراهن، وتأثيراته في سلاسل الإمداد، إلى جانب تقييم جاهزية المنافذ الحدودية البرية، وسبل معالجة التحديات التشغيلية.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، إن الاجتماع تناول عدداً من الإجراءات المقترحة، من أبرزها تفعيل بروتوكول الممرات الخضراء، والاستفادة من الموانئ البديلة ومسارات النقل الآمنة، إضافة إلى تطوير آليات تنسيق مشتركة لمتابعة الأوضاع بشكل فوري، ومعالجة أي اختناقات محتملة في حركة النقل والتجارة.

وأضاف، خلال الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، أن قطاع النقل والمواصلات يُمثّل إحدى أهم ركائز الأمن الاقتصادي لدول المجلس، ومحوراً رئيساً في تعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على الصمود، لما له من دور حيوي في ضمان تدفق السلع الاستراتيجية، مثل الغذاء والدواء والوقود، عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، بما يحافظ على استقرار الأسواق واستدامة سلاسل الإمداد حتى في ظل الظروف الاستثنائية.

وأوضح أن المنطقة تواجه تحديات متصاعدة نتيجة التصعيد العسكري الإيراني الذي استهدف دول المجلس، مؤكداً أن هذه التطورات تُمثّل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول الخليجية على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

وأشار إلى أن الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوز عددها 35 اجتماعاً منذ اندلاع الأزمة، تعكس مستوى متقدماً من الجاهزية المؤسسية، ووعياً مشتركاً بطبيعة المرحلة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة التنسيق الميداني، وتفعيل الإجراءات بشكل فوري، لتعزيز الاستجابة الجماعية.

وقال إن الحفاظ على انسيابية حركة النقل بمختلف أنواعه لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية تستدعي اتخاذ خطوات استباقية إضافية، بما يُعزّز جاهزية المنافذ، ويحد من أي تأثيرات محتملة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وأكّد أن دول مجلس التعاون قادرة على تجاوز التحديات بكفاءة، مستندة إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعّال، وهو ما انعكس في مواقف مشتركة، أسهمت في تعزيز الاستقرار، وضمان استمرارية القطاعات الحيوية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوح الرؤية، وسرعة اتخاذ القرار والتنفيذ.

الأكثر مشاركة