أكدت أن جميع منافذ الدولة تعمل بتناغم ومربوطة بمنظومة تشغيلية مرنة وموحدة

«التغير المناخي والبيئة»: السلع الغذائية تتدفق للأسواق بانسيابية استعداداً لعيد الفطر

جانب من الجولات التفقدية الميدانية لفرق الوزارة. من المصدر

أكّدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن حركة الاستيراد وتدفق السلع تسير بانسيابية تامة عبر منافذ الدولة كافة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسواق المحلية، استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك. وقالت الوزارة إنها تعمل بالتعاون مع جميع الجهات المختصة في إمارات الدولة، على توفير كل الموارد الفنية والكوادر البشرية، لتسريع إجراءات الفحص والإفراج عن مختلف السلع من خضراوات وفواكه ولحوم طازجة، لضمان أعلى معايير السلامة الغذائية.

جاء ذلك خلال سلسلة جولات تفقدية ميدانية قامت بها فِرَق العمل في الوزارة، بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، وشملت كل المنافذ الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير على مستوى الدولة، وتضمنت الجولات تفقد مراكز الحجر الزراعي والبيطري في تلك المنافذ، وذلك بهدف الوقوف على سير العمل، ومتابعة آليات التفتيش، والإفراج الجمركي السريع عن الإرساليات الغذائية والزراعية.

وأكّد وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، محمد سعيد النعيمي، أن الوزارة تعمل وفق توجيهات القيادة الرشيدة لترسيخ مقومات الأمن الغذائي الوطني، وتتبنى منظومة تشغيلية مرنة ومتقدمة، لضمان توافر السلع الأساسية كافة للمستهلكين بكل سهولة.

وقال: «منافذنا الحدودية الممتدة عبر إمارات الدولة كافة، والتي يُمثّل كلّ منها ثقلاً استراتيجياً وتجارياً على خريطة التجارة العالمية، تعمل بكفاءة استثنائية وبطاقة استيعابية قصوى ضمن منظومة وطنية متكاملة. هذه الشبكة اللوجستية الضخمة تُمثّل الدرع الأول لحماية مجتمعنا عبر التأكد من سلامة ومأمونية الإرساليات الواردة كافة. نحن ندير سلسلة القيمة الغذائية باحترافية، وحركة الاستيراد وتدفق السلع تسير بانسيابية تامة عبر مختلف منافذنا الكبرى، لرفد أسواقنا بكل ما تحتاج إليه».

وأشار إلى أنه تم استقبال والتعامل مع 1454 إرسالية للثروة الحيوانية عبر منافذ الدولة المختلفة، والتي ضمت إجمالي 441 ألفاً و574 رأساً من الماشية المتنوعة، وذلك خلال الفترة من يناير الماضي إلى 18 مارس الجاري، وشملت الماشية الأغنام والماعز والأبقار والجمال.

وأكّد أن هذه الكميات الضخمة المتدفقة، إلى جانب الاستمرار اليومي لتدفق آلاف الأطنان من الخضراوات والفواكه الطازجة، تلبي احتياجات السوق المحلية بالكامل، ما يعكس متانة واستقرار سلاسل الإمداد المتجهة إلى أسواق الدولة.

من جانبه، قال وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق بوزارة التغير المناخي والبيئة، مروان الزعابي: «شهدت الأيام الماضية سير عمل منتظم في حركة استيراد السلع الغذائية بمختلف أنواعها، لتلبية متطلبات عيد الفطر المبارك، حيث تستقبل مراكزنا الحيوية يومياً إرساليات ضخمة ومتنوعة من الخضراوات، والفواكه، واللحوم، والمواد الغذائية الأخرى. فرقنا الميدانية في المنافذ كافة تعمل على مدار الساعة، لتقديم خدمات متطورة وسريعة للمتعاملين والموردين كافة، بما يحقق إنجاز عمليات الفحص والإفراج في أقل زمن ممكن ومن دون أي تأخير».

وأضاف: « فرقنا الميدانية في كل منافذ إمارات الدولة تعمل على مدار الساعة، لضمان استدامة الإمدادات واستقرار الأسواق، كما تطبق منافذنا الحدودية بروتوكولات صارمة جداً، لضمان خلو السلع والإرساليات كافة من أي ملوثات أو مخاطر قبل عبورها حدود الدولة ووصولها إلى موائد المستهلكين بأمان تام».

وأضاف: «تتضمن الإجراءات الرقابية المتبعة في مراكز الحجر الزراعي والبيطري بمنافذ الدولة كافة، التتبع الدقيق لمنشأ الإرساليات، والتدقيق الشامل على الوثائق والشهادات الصحية المرفقة، مروراً بالفحص الدقيق للحيوانات الحية والمحاصيل الزراعية، كما تخضع عينات الشحنات لفحوص مخبرية متقدمة، للتأكد التام من استيفائها أعلى المواصفات القياسية المعتمدة في الدولة، مع التطبيق الحازم لسياسة الرفض الفوري لأي شحنة يثبت عدم مطابقتها للاشتراطات، لضمان أن تبقى أسواق الدولة محصنة تماماً وآمنة بنسبة 100%».

وأشار مروان الزعابي إلى أن جميع منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية في مختلف الإمارات تعمل بتناغم تام ومربوطة بمنظومة تشغيلية مرنة وموحدة، تديرها غرفة عمليات تضمن وجود تنسيق لحظي وعلى أعلى مستوى، مع كل الشركاء الاستراتيجيين والسلطات المحلية المعنية.

وأضاف أن هذا التكامل اللوجستي بين منافذنا الكبرى كافة يتيح للدولة استقبال الإرساليات الغذائية والزراعية والحيوانية المتدفقة من مصادر عالمية متعددة وموثوقة، وهو ما يترجم استراتيجية الوزارة الناجحة في تنويع أسواق الاستيراد، وتعزيز المكانة التنافسية للدولة في عمليات الاستيراد والتصدير، وتوفير خيارات واسعة تلبي كل احتياجات المجتمع استعداداً لعيد الفطر المبارك، وتدعم استقرار الأسواق بشكل مطلق.

وأوضح أن الوزارة تطبق آليات مبتكرة ترتكز بالأساس على تقصير سلاسل الإمداد الداخلية، ورفع كفاءتها إلى أقصى حد ممكن، وهذه الآليات التكاملية تضمن تسريع إجراءات الفحص والإفراج عن الشحنات فور وصولها إلى المنافذ، وتقليل الوقت المستغرق لانتقال السلع والمنتجات الطازجة لتستقر مباشرة على أرفف منافذ البيع والأسواق في وقت قياسي، وهذا النهج التشغيلي الفعّال يضمن للمستهلك الحصول على منتجات غذائية محتفظة بأعلى درجات الجودة والنضارة، ويعكس كفاءة وانسيابية حركة الإمداد التي تميّز منظومة الأمن الغذائي في الدولة وتجعلها قادرة على تلبية أي ارتفاع في الطلب بكل سهولة.

واستجابة لمتطلبات موسم عيد الفطر المبارك، قامت الوزارة بتعزيز منظومتها الرقابية والتشغيلية في مراكز الحجر الزراعي والبيطري، من خلال زيادة أعداد الكوادر المتخصصة من الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين وفنيي المختبرات، وتفعيل مسارات التخليص السريع، لضمان تدفق السلع الغذائية الآمنة بانسيابية وكفاءة، بما يضمن أن تظل أسواق الدولة عامرة ومستقرة لتلبية تطلعات أفراد المجتمع كافة.

تويتر