بالتعاون مع الأُسر الإماراتية المُنتِجة

13 ألف وجبة إفطار وزعتها مبادرة «خير دبي بأهلها» خلال رمضان

الأُسر المشاركة تطمح إلى إطلاق مشروعات تحمل طابعاً إماراتياً يصل إلى العالمية. من المصدر

أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي، أنه تم إعداد وتوزيع نحو 13 ألف وجبة إفطار ضمن مبادرة «خير دبي بأهلها» خلال شهر رمضان المبارك، بواقع 70 وجبة يومياً لكل أسرة.

وأطلقت الهيئة بالتعاون مع جمعية دبي الخيرية، مبادرة «خير دبي بأهلها» خلال شهر رمضان المبارك، وتهدف إلى توفير وجبات إفطار للصائمين في منطقة محيصنة، مع إشراك روّاد الأعمال من الأُسر الإماراتية المنتجة في إعداد وتقديم هذه الوجبات، ما يسهم في تمكينهم اقتصادياً، وتوفير دخل إضافي لهم.

ويُجسّد هذا النموذج رؤية «من أهل دبي.. إلى دبي» في نشر الخير والتنمية، حيث تعكس المبادرة توجه الهيئة نحو الدمج بين الدعم المجتمعي المباشر والتمكين الاقتصادي المستدام، وتُرسّخ المبادرة فكرة أن المجتمع شريك في الخير، ما يُنمي روح التعاون بين الأفراد والمؤسسات، ويُعزّز التلاحم المجتمعي، ويُجسّد عملياً قِيَم الإمارات في التآخي والتلاحم، لتفتح بذلك آفاقاً جديدة أمام الأُسر المواطنة للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع خلال الشهر الفضيل.

وأكّد مدير إدارة المنافع والتمكين المالي في هيئة تنمية المجتمع، علي القاسم، أن مبادرة «خير دبي بأهلها» انطلقت ضمن مساعي دبي للتمكين، والتي تهدف إلى نقل الأُسر من دائرة الدعم إلى دائرة الإنتاج والاستدامة الاقتصادية، وتحويل العطاء إلى فائدة مزدوجة للصائم والأُسر الإماراتية المُنتِجة.

وأوضح أن الهدف من المبادرة يتمثّل في تعزيز مفهوم التمكين الاقتصادي، وتوفير فرص دخل موسمية قابلة للتحول إلى مشروعات مستدامة، إلى جانب دعم ثقافة ريادة الأعمال المنزلية، وتعزيز دور الأسرة شريكاً فاعلاً في الاقتصاد المحلي.

وأضاف القاسم: «نعمل على إطلاق مسار متكامل للأُسر المُنتِجة ضمن خطط التمكين، لتكون المبادرة نقطة انطلاق لمسار تمكين مستدام، يتضمن تقييم المشروع، وبناء القدرات، وتطوير العلامة التجارية والوصول إلى السوق، بهدف نقل الأسرة من مرحلة الإنتاج المنزلي الموسمي إلى مشروع مستقر بهوية واضحة، وفرص نمو حقيقية».

من جانبه، أشار رئيس قسم التمكين المالي والمسؤول عن المبادرة، عبيد الشويهي، إلى أن ست أسر منتجة متخصصة في الطبخ استفادت من المبادرة هذا العام، حيث بلغ إجمالي مبلغ الدعم المقدم 260 ألف درهم، وأوضح أنه تم إعداد وتوزيع نحو 13 ألف وجبة إفطار طيلة شهر رمضان المبارك، بواقع 70 وجبة يومياً لكل أسرة.

وبيّن أن الهيئة تقدم حزمة متكاملة، تشمل التدريب على سلامة الغذاء والجودة، والدعم اللوجستي والتنظيمي، وربط الأُسر بسلاسل التوريد، ومتابعة وتقييم الأداء، بهدف تحويل التجربة من نشاط موسمي إلى مشروع قابل للنمو والتوسع.

وحول الأثر المزدوج للمبادرة، أوضح الشويهي أنها تحقق أثراً اقتصادياً من خلال دعم وتمكين الأُسر اقتصادياً، وبناء مهارات عملية في الإدارة والتسويق، وأثراً اجتماعياً عبر توفير وجبات إفطار صائم للمقيمين، ما يُعزّز قيمة العطاء والتكافل، ويرفع مكانة الأسرة كمساهم في المجتمع، ويغرس ثقافة العمل لدى الأبناء، وهو ما يتماشى مع توجه دبي نحو الاستقرار الأسري عبر التمكين والاستقلال المالي.

وشهدت المبادرة تفاعلاً كبيراً من الأُسر الإماراتية المنتجة، التي عبّرت عن فخرها واعتزازها بالمشاركة في هذا العمل الإنساني والمجتمعي، وأكّدت الأُسر أن المشاركة تُمثّل نعمة عظيمة، وفرصة حقيقية لنيل الأجر ونشر روح التكافل. وتتنوع المنتجات التي تقدمها الأُسر لتشمل أطباقاً إماراتية رئيسة، إضافة إلى أطباق رمضانية وحلويات ساخنة وباردة وغيرها، ويتم تحضير جميع هذه المنتجات وفق معايير معتمدة، ورخص منزلية رسمية.

وأشارت الأُسر إلى أن المبادرة أسهمت بشكل إيجابي في تحسين دخلها خلال شهر رمضان، ما خفف الضغط على ميزانياتها، وحَسَّن استقرارها المالي، كما تلقت الأُسر دعماً معنوياً ومادياً من الهيئة، إلى جانب توجيهات تنظيمية وإرشادات حول آلية التوزيع، وضوابط السلامة الغذائية.

وتطمح الأُسر إلى تحويل مشروعاتها إلى أعمال مستدامة على مدار العام، من خلال توسيع نطاق الإنتاج وعدد المستفيدين، وفتح مطاعم أو مقار دائمة للبيع، وإطلاق مشروعات تحمل طابعاً إماراتياً يصل إلى العالمية، والمشاركة في فعاليات كبرى، مثل القرية العالمية، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز البُعد الإنساني للمشروع، وخدمة المجتمع بشكل أوسع إلى جانب الاستمرارية التجارية.

. المبادرة تعكس توجّه دبي للتمكين والانتقال بالأُسر من الدعم إلى الإنتاج والاستدامة الاقتصادية.

تويتر