المجلس حثّ على تقديمها عبر الجهات الخيرية المعتمدة في الدولة

«الإمارات للإفتاء» يؤكد جواز إخراج زكاة الفطر نقداً

أكّد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي جواز إخراج زكاة الفطر نقداً؛ تيسيراً على الناس، وتحقيقاً لمقاصد الزكاة في إغناء الفقراء يوم العيد، وإيصال الحق إلى مستحقيه.

وبيّن الأدلة التي يستند إليها القول بجواز إخراجها نقداً:

أولاً: زكاة الفطر واجبة شرعها النبي، صلى الله عليه وسلم، طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، وتجب على المسلم القادر عن نفسه وعمن تلزمه نفقته، والأصل فيها إخراجها من غالب قوت البلد، وهي 2.5 كغ من الأرز عن كل شخص، أو قيمته نقداً، وقد حددها المجلس لسنة 1447هـ/2026 بـ25 درهماً.

ثانياً: يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً، وقد ذهب إلى ذلك عدد من الفقهاء؛ لما فيه من تحقيق مصلحة الفقير؛ وقد استدلّ العلماء على جواز إخراج القيمة بما روي عن معاذ بن جبل، رضي الله عنه، أنّه قال لأهل اليمن: «ائتوني بعَرْض ثياب خَصِيصٍ أو لَبِيس في الصدقة مكان الشعير والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة».

ثالثاً: الأفضل إخراج زكاة الفطر بعد طلوع فجر يوم العيد، مراعاة لمقاصد الشرع في إغناء الفقير يوم العيد، كما يصح تقديمها للحاجة بإخراجها من أول الشهر خوفاً من تكدسها لدى الجمعيات الخيرية في حال تأخيرها لصبيحة يوم العيد، كما يصحّ أن تخرج أداء طوال يوم الفطر قبل غروب الشمس، وأمّا بعد ذلك، فيكون فعلها قضاء لا أداء، ولا يجوز التهاون في تأخيرها عن وقت الأداء إلا لضرورة.

وأوضح المجلس أنّ الأمر في إخراج زكاة الفطر طعاماً أو نقداً واسع؛ فمن أخرجها من الطعام فقد أخذ بالأصل في السنة، ومن أخرجها نقداً فقد أخذ بقول من أجاز القيمة من أهل العلم.

ودعا المسلمين إلى المبادرة إلى إخراج زكاة الفطر في وقتها، والحرص على إيصالها إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين، تحقيقاً لمقاصدها الشرعية في التكافل والتراحم وإدخال السرور على المحتاجين يوم العيد.

وحثّ على إخراج الزكاة عبر الجهات الخيرية المعتمدة في الدولة، كصندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أو هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أو غيرهما من الجمعيات الخيرية الرسمية في الدولة؛ لضمان وصولها إلى مستحقيها.

تويتر