ترأس اجتماع اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين واعتمد مبادرات ومشاريع لتمكين الأسرة

حمدان بن محمد: سعادة المواطنين كباراً وصغاراً غاية نعمل من أجلها كل يوم في دبي

حمدان بن محمد خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين في دبي لعام 2026. من المصدر

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين في دبي، أمس، حزمة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز جودة حياة المواطنين، وتطوير منظومة متكاملة من البرامج الاجتماعية والتنموية التي تدعم استقرار الأسر الإماراتية، وذلك في إطار توجهات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي ضمن أفضل ثلاث مدن في العالم في مستوى المعيشة.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه الاجتماع الأول للجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين في دبي لعام 2026، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها اللجنة خلال الفترة الماضية، والاطلاع على مسارات العمل المستقبلية، إلى جانب اعتماد مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية.

وشملت المبادرات والمشاريع التي اعتمدها سموه، إطلاق المرحلة الثانية من «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، الذي يهدف إلى دعم تأسيس ونمو الأسر الإماراتية في دبي، والمرحلة الثالثة من مشروع مجالس الأحياء المجتمعية الذي يسعى إلى تعميق الروابط المجتمعية بين سكان الأحياء السكنية، إضافة إلى مبادرة «دبي الحيوية»، الهادفة إلى تحسين مستوى صحة ولياقة موظفي حكومة دبي، ومشروع «برزة دبي» الذي يوفر مساحات مجتمعية للتلاقي والتفاعل بين سكان الأحياء.

وأكد سموه أن الارتقاء بجودة حياة المواطنين والأسر الإماراتية يُشكّل أولوية استراتيجية في مسيرة دبي التنموية، باعتبار الأسرة النواة التي ينطلق منها ازدهار المجتمع واستدامة تقدّمه، مشيراً سموه إلى أن الاستثمار في استقرارها وتمكينها هو استثمار مستدام الأثر في مستقبل الإمارة وأجيالها القادمة، وفي ترسيخ منظومة القيم التي يقوم عليها مجتمع دبي.

وقال سموه: «أطلقنا اليوم (أمس) خلال اجتماع اللجنة العليا حزمة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تشمل تدشين المرحلة الثانية من برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، استكمالاً لمسيرة متكاملة من المبادرات الهادفة إلى تمكين الأسرة الإماراتية وتعزيز استقرارها، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تؤكد أن قوة دبي تبدأ من قوة أسرتها، وأن تمكين الأسرة هو الأساس في إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الإنجاز وترسيخ مكانة دبي عالمياً».

وأضاف سموه: «كما اعتمدنا إطلاق استراتيجية دبي صديقة للأسرة، بهدف تطوير منظومة متكاملة داعمة للأسرة في مختلف مراحلها، بما يُعزّز استقرارها ويرتقي بجودة حياتها. كما اعتمدنا كذلك، إطلاق مبادرة دبي الحيوية لتعزيز الصحة واللياقة لموظفي حكومة دبي، والتوسع في مشروع مجالس الأحياء المجتمعية، لتعميق التواصل والترابط بين سكان الأحياء».

وتابع سموه: «هدفنا أن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة الأسرية في العالم، وأن توفر لأبنائها بيئة اجتماعية متكاملة تدعم الاستقرار الأسري وتُعزّز جودة الحياة. وسنواصل العمل على إطلاق مبادرات وتشريعات مبتكرة تُعزّز مكانة الأسرة الإماراتية، وتُمكّنها من أداء دورها المحوري في تنشئة أجيال واثقة بهويتها، وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية التي أرستها قيادتنا، وترسيخ نموذج دبي مدينة عالمية يظل الإنسان فيها محور التنمية وغايتها».

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «خلال الاجتماع الأول للجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين لعام 2026، اعتمدنا حزمة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تنطلق من قناعة راسخة لدينا بأن قوة أي مدينة تبدأ من قوة أسرها، وأن جودة حياة الناس هي المعيار الحقيقي لنجاح الحكومات، وأن سعادة المواطنين كباراً وصغاراً هي الغاية التي نعمل من أجلها كل يوم. كما وجهنا بإطلاق استراتيجية دبي صديقة للأسرة، والمرحلة الثانية من برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، ومبادرة دبي الحيوية، وغيرها من المبادرات التي يجمعها هدف واحد: بناء مجتمع أكثر تماسكاً، وأسر أكثر استقراراً، وبيئة اجتماعية تجعل من دبي أفضل مدينة للحياة الأسرية في العالم». وأضاف سموه: «مستمرون في بناء منظومة اجتماعية متكاملة ترتقي بحياة المواطنين، وتُمكّن الأسرة الإماراتية، وتعزّز ترابط المجتمع، لأن الأسرة هي أساس الوطن ومحرك التنمية، وصمام الأمان لمسيرة دبي ومستقبلها».

المرحلة الثانية

واستمع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الاجتماع، إلى شرح حول أبرز إنجازات المرحلة الأولى من برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، والنتائج التي حققها البرنامج في دعم استقرار الأسرة الإماراتية، وتطوير منظومة الخدمات والمبادرات الموجهة لها في إمارة دبي. كما اطلع سموه على مستهدفات المرحلة الثانية من البرنامج، والتي تضم سلسلة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي سيتم العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

وحقق البرنامج منذ إطلاقه نتائج ملموسة تعكس نجاح هذا التوجه، حيث بلغ عدد الأعراس التي نظمها برنامج أعراس دبي 1077 عرساً، مع تسجيل نمو بنسبة 44% بين عامي 2024 و2025، إضافة إلى إسهام البرنامج في تنظيم 43.5% من إجمالي أعراس المواطنين في دبي، وهو ما يعكس نجاح الرؤية التي أرستها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، والتي انطلق منها البرنامج ليكون منصة متكاملة لدعم بناء أسرة إماراتية قوية ومترابطة.

وتشمل المرحلة الثانية إطلاق «استراتيجية دبي صديقة للأسرة»، إلى جانب الإعلان عن تشكيل لجنة برنامج الشيخة هند للأسرة كلجنة فرعية تابعة للجنة العليا لشؤون المواطنين في دبي، بما يُسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتكامل الجهود الحكومية الداعمة للأسرة. وتتولى هيئة تنمية المجتمع رئاسة اللجنة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية من قطاعات الصحة والإسكان والتعليم، والبنية التحتية والأراضي، والمرونة المجتمعية، حيث ستشرف على تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تستهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ منظومة اجتماعية أكثر تكاملاً واستدامة.

دبي صديقة للأسرة

وترتكز «استراتيجية دبي صديقة للأسرة» على مجموعة من المحاور المتكاملة والهادفة إلى تطوير منظومة داعمة للأسرة في مختلف مراحلها، وتشمل التوعية وتشجيع الزواج، وتعزيز الصحة ودعم الإنجاب، وترسيخ المرونة في بيئة العمل، وتطوير مزايا التعليم، وتوفير تسهيلات الإسكان، إضافة إلى تقديم أشكال متنوعة من الدعم المادي، بما يُعزّز جودة الحياة الأسرية، ويهيئ بيئة اجتماعية متكاملة تُسهم في استقرار الأسرة ونموها.

مبادرة «دبي الحيوية»

وشهد الاجتماع اعتماد مبادرة «دبي الحيوية»، وهي مبادرة للصحة واللياقة تستهدف موظفي حكومة دبي، للارتقاء بجودة الحياة والرفاهية في بيئة العمل الحكومية، وبناء مجتمع وظيفي صحي ونشط ومؤهل بدنياً وذهنياً، بما يدعم إنتاجية الكوادر الحكومية، ويرسخ بيئة عمل إيجابية ومستدامة. وتأتي المبادرة انسجاماً مع مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، من خلال تبني برامج وممارسات تُعزّز الصحة العامة والوقاية والجاهزية البدنية والنفسية للموظفين.

مجالس الأحياء المجتمعية

وجرى خلال الاجتماع استعراض المرحلة الثانية من مشروع «مجالس الأحياء المجتمعية»، وهو مشروع مشترك بين بلدية دبي وهيئة تنمية المجتمع، ويشمل إنشاء مجالس مجتمعية في خمس مناطق سكنية هي العوير والورقاء وند الشبا والبرشاء جنوب إضافة إلى حتا، حيث تم افتتاح أربعة مجالس ضمن هذه المرحلة في مناطق ند الشبا والعوير والورقاء والبرشاء جنوب، على أن يتم إنجاز المرحلة بالكامل خلال الربع الثاني من العام الجاري. كما تم اعتماد إطلاق المرحلة الثالثة من المشروع، التي تتضمن إنشاء خمسة مجالس مجتمعية جديدة في مناطق ند الحمر وجميرا وغدير الطير والطوار ولهباب، بكلفة إجمالية تبلغ 160 مليون درهم، حيث من المقرر البدء بتنفيذها في الربع الثاني من العام الجاري.

نادي «ذخر» و«برزة دبي»

واعتمد سموه افتتاح الفرع الثاني من نادي «ذخر» في الحديقة القرآنية بمنطقة الخوانيج، وذلك استكمالاً للنجاح الذي حققه الفرع الأول في حديقة الصفا، بما يعكس فاعلية النموذج التشغيلي للنادي، وقدرته على تلبية احتياجات المتقاعدين.

واعتمد سموه مشروع «برزة دبي»، الذي يُمثّل نموذجاً جديداً لمجالس الأحياء في المجمعات السكنية للاستخدام اليومي، ويهدف إلى تعزيز الترابط الاجتماعي والتواصل بين أبناء الحي السكني الواحد، من خلال توفير مساحات مجتمعية للقاء والتفاعل بين السكان. وتشمل المرحلة الأولى تنفيذ «برزة منطقة نزوة»، ضمن حديقة الحي السكني في المنطقة لخدمة جميع الأسر، إضافة إلى «برزة مجمع الخوانيج السكني»، ومسجد الحي السكني لخدمة أكثر من 1000 أسرة في المنطقة. كما تم تكليف هيئة تنمية المجتمع وبلدية دبي بالمضي قدماً في تنفيذ مبادرة «برزة دبي»، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب دراسة التوسع في تطبيق المبادرة في مختلف مناطق الإمارة، وفقاً لاحتياجات سكان الأحياء السكنية.

حضر الاجتماع نائب رئيس اللجنة العليا للتنمية وشؤون المواطنين مدير عام مكتب سمو ولي عهد دبي، عمر سلطان العلماء، والمدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، مطر الطاير، ورئيس جهاز أمن الدولة بدبي، الفريق طلال بالهول الفلاسي، والقائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، ومدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، حصة بنت عيسى بوحميد، والمدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، المهندس مروان بن غليطة، ومدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، عبدالله بن زايد الفلاسي، ومدير عام هيئة دبي الرقمية، حمد عبيد المنصوري، والأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّـر في دبي، علي المطوع.


برنامج الشيخة هند بنت مكتوم

■ تشكيل لجنة فرعية تابعة للجنة العليا لشؤون المواطنين للعمل على مبادرات ومشاريع برنامج الشيخة هند بنت مكتوم.

■ اعتماد المرحلة الثانية من البرنامج وإطلاق سلسلة من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية.

■ برنامج أعراس دبي ينظم 1077 عرساً حتى اليوم، ويغطي 43.5% من أعراس المواطنين، مع نمو بنسبة 44%.

مبادرة «دبي الحيوية»

■ مبادرة للصحة واللياقة تستهدف موظفي حكومة دبي للارتقاء بجودة حياتهم، وتعزيز مستوى الرفاهية في بيئة العمل.

■ 3 محاور رئيسة تشمل الفحوص الطبية والفحوص البدنية والجاهزية النفسية.

مشروع مجالس الأحياء المجتمعية

■ 4 مجالس جديدة ضمن المرحلة الثانية من المشروع في مناطق ند الشبا والعوير والورقاء والبرشاء جنوب.

■ اعتماد إطلاق المرحلة الثالثة من المشروع وإنشاء 5 مجالس مجتمعية جديدة في مناطق ند الحمر وجميرا وغدير الطير والطوار ولهباب.

■ كلفة إجمالية تبلغ 160 مليون درهم، ومن المقرر البدء في تنفيذها في الربع الثاني من عام 2026، وإنجازها في الربع الثالث من عام 2027.

مشروع نادي ذخر

■ افتتاح الفرع الثاني من نادي «ذخر» في الحديقة القرآنية بمنطقة الخوانيج استكمالاً للنجاح الذي حققه الفرع الأول في حديقة الصفا.

■ استقطاب مئات الأعضاء وتنفيذ مئات البرامج الصحية والاجتماعية، مع تحقيق مستويات رضا مرتفعة.

مشروع برزة دبي

■ نموذج جديد لمجالس الأحياء في المجمعات السكنية للاستخدام اليومي، بهدف ترسيخ الترابط الاجتماعي، والتواصل بين أبناء الحي السكني الواحد.

■ تكليف هيئة تنمية المجتمع وبلدية دبي بتنفيذ مبادرة «برزة دبي» بالتنسيق مع الجهات المعنية، ودراسة التوسع في تطبيق المبادرة.

حمدان بن محمد:

• هدفنا أن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة الأسرية في العالم.

• قوة دبي تبدأ من قوة أسرتها، وتمكين الأسرة أساس في إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الإنجاز.

تويتر