يقصده 7 ملايين ضيف سنوياً من الزوار والمصلين من مختلف ثقافات العالم

جامع الشيخ زايد الكبير.. منارة للإنسانية ووجهة رائدة للسياحة الثقافية

صورة

في يوم زايد للعمل الإنساني، تستحضر دولة الإمارات إرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي تجسّد في صرحٍ اختار أن يكون مأوى للروح وجسراً بين الثقافات، هو جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.

ويعد الجامع محطة رئيسة لزيارة رؤساء الدول وكبار القادة لدى وجودهم في دولة الإمارات، بما يعكس مكانته الراسخة معلماً وطنياً دينياً ثقافياً سياحياً على مستوى العالم، وتجربة إنسانية رحبة تجمع الملايين على قيم السلام والتسامح والتعايش.

18 عاماً.. مسيرة تُلهم وتستمر

منذ افتتاحه، رسّخ جامع الشيخ زايد الكبير حضوره كأحد أبرز المعالم الدينية والثقافية والسياحية عالمياً، وكمنصة تنطلق منها رسالة الإمارات في الانفتاح والتلاقي، وعلى امتداد 18 عاماً، قدّم صورة مشرقة للقيم الإسلامية السمحة، وحافظ على دوره حاضناً للموروث الثقافي الإسلامي والعربي والإماراتي، ومقصداً يستقطب ملايين الزوار سنوياً، لما يحمله من إرث معماري وروحاني وفني متفرد. وقد تخطى عدد ضيوف الجامع منذ افتتاحه 78 مليون ضيف من مختلف دول العالم، بينهم رؤساء دول ووفود رفيعة المستوى، ما رسّخ مكانته مرجعاً معيارياً في المنطقة ووجهة رائدةً للسياحة الثقافية.

رقم قياسي

سجّل مركز جامع الشيخ زايد الكبير في 2025 أعلى رقم في تاريخه باستقبال ستة ملايين و846 ألفاً و723 ضيفاً، بزيادة 4% على 2024، من بينهم مليون و531 ألفاً و192 مصلياً، وأربعة ملايين و331 ألفاً و46 زائراً، و898 ألفاً و767 مفطراً، إلى جانب 85 ألفاً و718 مستخدماً للممشى الرياضي. وخلال شهر رمضان وعيد الفطر وحدهما، استقبل الجامع مليوناً و890 ألفاً و144 ضيفاً، ما يعكس مكانته محطة ثقافية محورية خلال المواسم الدينية.

وجاء 82% من ضيوف الجامع من خارج دولة الإمارات، ما يؤكد طابعه العالمي. ومثلت قارة آسيا 49% من ضيوفه، ثم أوروبا 33%، وأميركا الشمالية 11%.

وعلى مستوى الدول، جاءت الهند أولاً بنسبة 20%، تلتها الصين بنسبة 9%، ثم روسيا والولايات المتحدة بنسبة 8% لكل منهما، تلتهما ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا بنسبة 3% لكل دولة، ثم الفلبين وباكستان بنسبة 2% لكل منهما. هذه الخريطة المتنوعة تجعل من كل زيارة لقاء حياً مع قيم الإمارات.

مقصد ثقافي

وتعكس المراكز المتقدمة التي حققها جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي ريادته عالمياً كنموذج ينفرد عن غيره من دور العبادة والمعالم الثقافية والسياحية، ومرجع معياري في المنطقة والعالم، إذ يتجاوز دوره الديني باحتضان الشعائر والصلوات، إلى دوره الحضاري والثقافي في نشر وتعزيز رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة المتمثلة في التعايش والسلام والوئام مع مختلف ثقافات العالم، إضافة إلى إحيائه مفردات الحضارة الإسلامية باعتباره نموذجاً معمارياً فريداً للعمارة الإسلامية، مرسّخاً مكانته مقصداً سياحياً ثقافياً عالمياً فريداً، يقصده سنوياً ما يقارب سبعة ملايين ضيف من الزوار والمصلين من مختلف ثقافات العالم، يلتقون في رحابه باختلاف ثقافاتهم ودياناتهم، تجمعهم القواسم الإنسانية المشتركة، وتشكل لغة الحوار الحضاري جسوراً يتخطون بها جميع أشكال الاختلاف.

رسالة الجامع

عزّز جامع الشيخ زايد الكبير حضوره المعرفي عبر 4031 جولة ثقافية، التحق بها 55 ألفاً و730 زائراً، تعرفوا من خلالها إلى رسالة الجامع وقيمه الإنسانية، ورسالته المتمثلة بالتسامح والتعايش والسلام، وإلى جمالياته التي ينفرد بها من فنون معمارية من مختلف الحضارات.

كما استقبل الجامع 335 وفداً رفيع المستوى، منهم تسعة رؤساء دول، و12 رئيس وزراء، إلى جانب وزراء وسفراء ووفود برلمانية وعسكرية ودينية.

وكان جامع الشيخ زايد الكبير، ولايزال، محطة رئيسة لزيارة رؤساء الدول وكبار القادة لدى وجودهم في دولة الإمارات، في دلالة واضحة على مكانته الراسخة كمعلم وطني ديني ثقافي سياحي.

أئمة رمضان

رفع فريق مركز جامع الشيخ زايد الكبير جاهزيته خلال شهر رمضان، ضمن مشروع وطني استثنائي، عبر منظومة متكاملة شملت: إمامة الصلوات بنخبة من الأئمة (إدريس أبكر، يحيى عيشان، علاء المزجاجي، عبدالله البلوشي، عبدالباسط عبدالصمد المزيد)، واستضافة القارئ رعد الكردي، مع بث يومي مباشر للصلوات.

كما شُكلت لجان وفرق عمل تضمّ أكثر من 580 متطوعاً من موظفي المركز ومتطوعين مختصين ورجال شرطة وإسعاف ودفاع مدني، وجُهِّز أكثر من 8000 موقف للمصلين، بينها 1500 موقف للنساء، وأكثر من 60 موقفاً لأصحاب الهمم، إضافة إلى 1800 موقف إضافي على شارع «الجامع الكبير»، مع فتح جميع البوابات لضمان الانسيابية والسلامة.

وتأتي المنظومة تحت قيمة مركزية راسخة لدى المركز، نابعة من إرث الإمارات الأصيل.

وجسّد مشروع «ضيوفنا الصائمون» روح زايد في الإحسان، إذ وزّع المركز العام الماضي مليونين و625 ألفاً و568 وجبة إفطار وسحور، برعاية مؤسسة إرث زايد الإنساني، وبالشراكة مع فندق إرث.

تكريم وطني

تتويجاً لدوره الحضاري وإنجازاته التي تتجاوز حدود الدور الديني إلى بناء صورة الإمارات القيمية عالمياً، حظي فريق مركز جامع الشيخ زايد الكبير بالتكريم ضمن «فرق الاتحاد المتميزة» خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025.

وواصل المركز تطوير جائزة «فضاءات من نور» للتصوير الضوئي التي حملت في موسمها الثامن شعار «السلام»، وأعلن فوز مبدعين من تسع دول مع قيمة جوائز بلغت 850 ألف درهم.

مكانة عالمية راسخة

حافظ الجامع على موقعه المتقدّم ضمن أفضل الوجهات الثقافية والتاريخية عالمياً، متقدّماً إلى المرتبة الثامنة ضمن فئة «أبرز المعالم» على «تريب أدفايزر» لعام 2025، مع الحفاظ على المركز الأول في الشرق الأوسط، وهو تصنيف يضع الجامع ضمن أفضل 1% من المعالم عالمياً، ويؤكد ريادته وجهة ثقافية وروحية.


قبة السلام

أسهم مركز جامع الشيخ زايد الكبير في تعزيز حضور الجامع مركزاً عالمياً للحوار الثقافي، من خلال المرافق المتنوعة التي تضمها قبة السلام، الوجهة الثقافية الجديدة في العاصمة أبوظبي، وتشمل متحف «نور وسلام»، أول متحف من نوعه، الذي صُمم ليجمع بين الأجواء المميزة وطرق العرض المبتكرة لمجموعة منتقاة من القطع الأثرية والتحف والمعروضات ذات القيمة التاريخية الفنية والعلمية والأدبية.

ويعمل المركز وفق خطة استراتيجية مدروسة، وبمنظومة متكاملة، تنفذها كوادر متخصصة، تتمتع بمهارات عالية في مختلف المجالات، وتعمل بكفاءة على تقديم تجارب ثقافية لضيوف الصروح التابعة له من مختلف ثقافات العالم، وتُعد الجولات الثقافية من أبرز هذه التجارب، حيث يقدمها نخبة من أخصائيي الجولات الثقافية من أبناء الوطن، لتمثيل الوجه الحضاري للدولة، ونشر رسالتها الداعية للسلام والوئام.

كما يواصل المركز جهوده في تعزيز المحتوى الديني والثقافي بنشر 330 حلقة ضمن 12 سلسلة معرفية، منها: كرسي الجامع، وومضة فقهية، وأسماء الله الحسنى، ومنبر الجامع، وعمارة وفنون.

. 6.8 ملايين ضيف استقبلهم الجامع خلال عام 2025 وهو أعلى رقم في تاريخه، وبزيادة 4% على 2024.

. 82 % من ضيوف الجامع من خارج دولة الإمارات، ما يؤكد طابعه العالمي.

. 4031 جولة ثقافية قام بها الجامع، والتحق بها 55 ألفاً و730 زائراً، تعرفوا من خلالها إلى رسالته المتمثلة بالتسامح والتعايش والسلام.

تويتر