المشاركون في «مجلس محمد سعيد الملا» ناقشوا دور الأسرة في التصدي للمخدرات

مجلس رمضاني يقترح فحصاً للمواد المخدرة ضمن فحوص ما قبل الزواج

صورة

اقترح متحدثون في مجلس «محمد سعيد الملا» تخصيص فحص للمواد المخدرة ضمن فحوص ما قبل الزواج، مؤكدين أن ذلك سيسهم في حماية الحياة الزوجية.

واستضاف مجلس المرحوم محمد سعيد الملا في دبي أولى محاضراته خلال شهر رمضان، تحت عنوان «أسرة واعية.. وطن آمن»، بحضور مسؤولين وشخصيات مجتمعية بارزة وإعلاميين.

ويأتي المجلس ضمن مبادرة مجتمعية أطلقها الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات برعاية الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، رئيس الجهاز، بهدف ترسيخ الوعي المجتمعي في مواجهة المخدرات.

وناقش المجلس، الذي عقد في منطقة ند الشبا، بإدارة الإعلامي فهد هيكل، دور الأسرة في ترسيخ منظومة القيم في ظل التحديات المعاصرة، وسبل تعزيز الوعي المجتمعي وبناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات، إلى جانب استعراض أبرز الجهود الوطنية للتصدي لآفة المخدرات.

واستهل هيكل المحاضرة بإحصاءات أوردها تقرير عالمي صادر من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تفيد بأن عدد متعاطي المخدرات في العالم وصل إلى نحو 316 مليون شخص عام 2023 (للأعمار ما بين 15 - 64 عاماً)، أي ما يعادل 6% من سكان العالم، ما يُمثل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بإحصاءات سجلت عام 2013، عندما كان العدد 246 مليوناً، محذراً من أن «ذلك يعكس زيادة في نسبة تعاطي المخدرات أسرع من معدل نمو السكان في العالم».

وقال مدير مركز «حماية» الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، العميد عبدالرحمن المعمري، إن «الجريمة انعكاس للتحولات التي يشهدها المجتمع، بدءاً من وسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى الأنماط السلوكية والاجتماعية والثقافية».

وأكد الجهود المستمرة لشرطة دبي في التصدي للمروجين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو ما يُعرف بـ«الترويج الرقمي»، باستخدام أحدث التقنيات، باعتبارها جريمة موجهة تستهدف المجتمعات وتفتك بشبابها.

وذكر رئيس الجمعية الدولية لطب الإدمان، الدكتور حمد الغافري، قصة متعافٍ دخل عالم الإدمان في عمر الشباب، وقام أحد أفراد أسرته بدفعه لخوض رحلة العلاج، التي كانت مليئة بالتحديات والانتكاسات المتعددة، وانتهت بالتعافي التام وحصوله على وظيفة بفضل تقديم الجهات المختصة الدعم المناسب له من بداية رحلة علاجه حتى انتهائها.

ورأت الدكتورة لمياء الزعابي، من الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، أن تعزيز الوعي وغرس العادات والتقاليد والقيم الدينية لدى الطفل يُشكل الأساس في التصدي للتحديات، مؤكدة أن التربية السليمة تُمثل «درع وقاية» أمام المخاطر المستقبلية.

وأشارت إلى أن كثيراً من حالات التعاطي كانت تفتقر إلى الوعي الكافي بمدى خطورة المواد المخدرة.

كما ناقش المتحدثون خطورة الترويج الإلكتروني للمخدرات، محذرين من تنامي وصول المروجين إلى الفئات العمرية الصغيرة واستهدافهم بشكل مباشر.

وشددوا على ضرورة تكاتف الجهود لاحتواء الطفل في كل من الأسرة والمدرسة، لا سيما مرحلة الطفولة المبكرة، إلى جانب تقوية لغة الحوار معهم بما يسهم في حمايتهم من المخاطر.

ودعوا إلى تحديد خطاب إعلامي واضح يضبط المصطلحات المتعلقة بآفة المخدرات، والأفراد الذين يستخدمونها والمتعافين منها، مؤكدين أن ذلك من شأنه أن يثري الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة إلى جانب الجهات الإعلامية، يداً بيد.

كما اقترحوا تخصيص فحص للمواد المخدرة ضمن فحوص ما قبل الزواج، مؤكدين أن ذلك سيسهم في حماية الحياة الزوجية، إذ يتبيّن في بعض الحالات بعد الزواج أن أحد الطرفين متعاطٍ، ما قد يجرّ الطرف الآخر إلى التعاطي، وهو ما يُشكل خطراً كبيراً على الاستقرار الأسري.

تويتر