دراجات الطلبات والسكوترات تزاحم المركبات.. ودعوات لتعزيز الوعي المروري
متسوقو «الساعة الأخيرة» يربكون حركة السير قبل الإفطار في مناطق التسوق
أكد متسوقون أن الساعة الأخيرة قبل موعد الإفطار، تشهد كثافة شديدة في حركة السكوترات والدراجات الكهربائية والدراجات المخصصة لتوصيل الطلبات على الطرق الداخلية، فضلاً عن زيادة حركة مركبات المتسوقين الذين يفضلون قضاء مشترياتهم في هذا التوقيت.
ورصدوا عدم التزام بعض قائدي السكوترات ودراجات التوصيل بضوابط القيادة الآمنة، وارتكابهم سلوكيات سلبية في مناطق التسوق، مثل أداء حركات بهلوانية، وعدم الالتزام بخط السير المخصص، والسير بعكس الاتجاه.
وبالنسبة للمركبات، تجدّدت ظاهرة الوقوف العشوائي أمام المحال التجارية لشراء العصائر والحلويات والمأكولات الرمضانية، ما يتسبب في حالة من الإرباك في بعض المناطق التجارية.
وبينما حذّرت إدارات شرطية عدة، من ظاهرة الوقوف العشوائي للمركبات خلال الشهر الفضيل، أكد خبير مروري أن أبرز أسباب حوادث رمضان، السرعة الزائدة والانحراف المفاجئ، وعدم ترك مسافة كافية، وعدم الانتباه أثناء القيادة.
وتفصيلاً، قال متسوقون لـ«الإمارات اليوم»، إن مشكلة الازدحام المروري في المناطق التجارية ظاهرة متكررة في شهر رمضان، مع الإقبال على شراء مستلزمات الإفطار من عصائر وحلويات ومخبوزات، خصوصاً خلال الساعة الأخيرة التي تسبق موعد الإفطار.
وذكر محمد سعد أن صعوبة الحصول على موقف أمام المحال التجارية، تدفع بعض السائقين إلى الوقوف العشوائي خلف المركبات، الأمر الذي يتسبب في عرقلة حركة السير، مؤكداً أهمية زيادة حملات التوعية.
واتفق معه كريم السيد، مؤكداً أن كثيرين يتأخرون في قضاء احتياجاتهم إلى ما قبل الإفطار، بسبب أعمالهم والانشغال بالمدارس نهاراً، ما يزيد كثافة حركة المركبات في هذا التوقيت، خصوصاً في الأماكن التجارية، وهي ظاهرة تمتد إلى مناطق مختلفة من الدولة، مضيفاً أنه يرصد أيضاً كثافة في حركة السكوترات والدراجات الكهربائية في أماكن التسوق، لافتاً إلى أنها تزاحم حركة المركبات، من دون التزام البعض بقواعد القيادة الآمنة والمسارات المحددة لها.
وأكد هشام محسن ورامي عزيز وأمين خالد، أهمية تكثيف حملات التوعية بالقيادة الآمنة خلال رحلة التسوق، بما يحدّ من السلوكيات السلبية التي تعكر بهجة أجواء رمضان، مشددين على أهمية احترام حقوق الآخرين في الطريق، وعدم الوقوف خلف المركبات لأي سبب كان، خصوصاً خلال صلاة التراويح، إذ «يتسبب هذا السلوك في تعطيل مصالح الناس وتأخيرهم عن الذهاب إلى وجهاتهم، وقد يكون من بينهم مرضى يرغبون في الذهاب إلى مستشفيات أو لديهم مواعيد».
من جانبه، قال الخبير المروري الدكتور جمال العامري، إن الازدحام المروري يزيد بشكل رئيس في الفترة التي تسبق موعد الإفطار، إذ تشهد الطرق دائماً كثافة في حركة المركبات التي تسابق الزمن من أجل الوصول إلى وجهتها قبل أذان المغرب، وكذا من قبل المتسوقين الذين يفضلون التوجه إلى أماكن التسوق لشراء احتياجاتهم قبل موعد الإفطار.
وأكد أنه لا يمكن منع السائقين بأي حال من الأحوال من الحركة، أو دعوتهم إلى تقليل أو تأجيل رحلاتهم في هذا التوقيت، لكن من الأهمية التزامهم أثناء قيادة مركباتهم ودراجاتهم بقوانين السير والمرور، وأهمها عدم السرعة في قيادة المركبة للحاق بموعد الإفطار، وعدم الوقوف العشوائي أو غلق الطريق على الآخرين أمام المحال التجارية أو المساجد أثناء صلاة التراويح، إذ تُعدّ مخالفة مرورية تبلغ غرامتها 500 درهم.
ونبّه إلى أن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى حوادث متكررة في رمضان، السرعة الزائدة والانحراف المفاجئ، وعدم ترك مسافة كافية، وعدم الانتباه والتركيز أثناء القيادة بسبب السهر في رمضان.
ولفت إلى أن زيادة أعداد مستخدمي السكوتر والدراجات الكهربائية، تشكّل تحدياً جديداً على الطرق خلال شهر رمضان، إذ تُعدّ وسائل أرخص وسريعة وسهلة الاقتناء، وبات يستخدمها كثيرون لشراء احتياجاتهم والتنقل بها من مكان إلى آخر، منبهاً إلى أن خطورتها تكمن في أن أغلبها ليس مجهزاً بأدوات السلامة.
كما نبّه إلى خطورة عدم التزام قائدي السكوترات بالضوابط التي وضعتها الجهات المعنية للقيادة على الطرق، محذراً من السير في الطرق المخصصة لحركة المركبات، إذ قد يؤدي ذلك إلى وقوع حوادث قاتلة.
وأكد أهمية تعزيز الوعي بخطورة هذه التصرفات، وتكثيف عمليات الضبط من الجهات المعنية، داعياً السائقين إلى التقيد التام بالأنظمة المرورية خلال الشهر الفضيل، وتجنّب ارتكاب المخالفات الخاصة بالصف العشوائي للمركبات أمام المساجد، لأن الالتزام سيُسهم في تهيئة بيئة آمنة، وتوفير فرص الاستمتاع بشعائر شهر رمضان، بعيداً عن ارتكاب المخالفات وإزعاج الآخرين.
حملة توعوية
أكدت شرطة أبوظبي أهمية الالتزام بقواعد وأنظمة المرور، خلال الشهر الفضيل الذي يشهد كثافة في الحركة المرورية وتغيراً في أنماط القيادة، داعية السائقين إلى التحلي بالمسؤولية واليقظة والالتزام بالسرعات المحددة، حفاظاً على سلامتهم وسلامة الآخرين. وتنفذ شرطة أبوظبي طوال شهر رمضان حملة توعية من خلال حلقات تلفزيونية تتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بشهر رمضان، من بينها القيادة بسرعة وتهور، وعدم التركيز والانتباه، قبل موعد الإفطار، والازدحام المروري قرب المساجد أثناء أوقات الصلاة، وما يترتب عليه من عرقلة لحركة السير والمرور، إلى جانب تسليط الضوء على عدد من الظواهر المجتمعية السلبية، مثل التسول واستغلال بعض الأشخاص المجهولين الأجواء الرمضانية بصورة سلبية.
وقال رئيس قسم الإعلام الأمني، المقدم ناصر عبدالله الساعدي، إن الحلقات تتناول غرس قيمة الوعي بأهمية تأمين سلامة الأبناء، من خلال توجيههم إلى ارتداء معدات الحماية أثناء قيادة الدراجات النارية والكهربائية (السكوترات) بمختلف أنواعها، ترسيخاً لمفهوم القيادة الآمنة، بما يُسهم في الحفاظ على الأرواح ويحد من وقوع الحوادث والإصابات الخطرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news