أبرزها إجراء تقييم نفسي سلوكي قبل الصلح

9 توصيات لتعزيز الإرشاد الأسري ومعالجة النزاعات الزوجية

التوصيات تهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة واستقرارها. من المصدر

حدد تقرير حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، الصادر عن المجلس الوطني الاتحادي، تسعة توصيات لتعزيز فعالية مراكز التوجيه الأسري في معالجة النزاعات الأسرية وتأثير ذلك في استقرار الأسرة الإماراتية، شملت: توسيع دور مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري ليشمل الدور الوقائي والمتابعة للحالات ما بعد الصلح أو الانفصال على المدى الطويل، وعدم الاقتصار على الدور العلاجي للمشكلة، ووضع حزمة حوافز مادية ومعنوية جاذبة لمهنة الموجه الأسري، وتنظيم مراكز الاستشارات الأسرية غير الحكومية وتوطين الكادر الفني والإداري بها، وإصدار لائحة مهنية لأخلاقيات العمل وإطار وطني لجودة الاستشارات الأسرية، واشتراط إجراء تقييم نفسي سلوكي قبل إبرام أي صلح، وحظر عرض التسوية في حال تكرار الإيذاء أو إذا كان المعتدى عليه طفلاً أو من أصحاب الهمم أو حاملاً أو مسناً، وتعزيز برامج التوعية الأسرية حول العنف الأسري وآليات الوقاية منه، ومراجعة دليل حماية الأسرة وتضمينه منظومة متكاملة للرعاية اللاحقة والتأهيل لضحايا العنف الأسري، إضافة إلى نقل تبعية مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري من المحاكم إلى وزارة الأسرة لتحقيق التكامل الاجتماعي والوقائي والمهني في معالجة القضايا الأسرية.

وأكد التقرير، الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، أن مراكز الإصلاح والتوجيه الأسري تشكل ركيزة أساسية في تسوية النزاعات وتعزيز استقرار الأسرة في الإمارات، حيث تبنت الحكومة إطاراً تنظيمياً متكاملاً في مجال التوجيه الأسري، يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة واستقرارها، وتقوم على أهداف استراتيجية عدة، منها تعزيز مفهوم التسامح، وتوفير خدمات مرنة خارج أوقات الدوام الرسمي، وضمان الخصوصية وزيادة معدلات الصلح بين الأطراف المتنازعة.

ولتحقيق الأهداف، أطلقت الدولة مجموعة من المبادرات والإجراءات التطويرية، مثل تعديل لائحة التوجيه الأسري، وإصدار وثيقة سلوك الموجهين الأسريين، وتعيين قضاة مختصين للإشراف على عمل هذه المراكز، إلى جانب تطوير نظام العدالة الذكي لعقد الجلسات افتراضياً، وتدشين منصة بوابة الاستشارات الأسرية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأكد التقرير أن مراكز التوجيه الأسري، على الرغم من الجهود المبذولة، تواجه تحديات جوهرية تستدعي مراجعة شاملة، خاصة في ظل تأسيس وزارة الأسرة أخيراً وما تحمله من رؤية متكاملة للسياسات الأسرية.

وتتطلب هذه التحديات إعادة تقييم جذرية للنهج الحالي، لضمان تحقيق الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي بشكل أكثر فعالية وشمولية.

ومن أهم التحديات: تبعية مراكز التوجيه الأسري للسلطة القضائية، ما يجعل النظرة إلى الموجه الأسري قائمة على اعتباره موظفاً في الجهاز القضائي، والحاجة إلى مختصين في الإرشاد النفسي والاجتماعي بين الكوادر العاملة في لجان التوجيه الأسري، لأن غالبية المعينين من الموجهين من خريجي القانون أو الشريعة، إضافة إلى نقص الموارد البشرية، وعدد الموجهين الأسريين قياساً بحجم القضايا، نتيجة ضعف الحوافز الوظيفية.

المراكز الخاصة

حذر التقرير من ظهور جهات وأفراد غير مرخصين، يقدمون خدمات استشارات أسرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد أصدرت الحكومة تشريعات واضحة تقصر تقديم الاستشارات الأسرية على المراكز المرخصة، وتشترط توافر المؤهلات العلمية والخبرة المهنية، إلا أن التحدي الأبرز يبقى في الجانب الرقابي وضبط السوق، إذ لاتزال بعض الأسر تقع ضحية لممارسات استشارية غير علمية وغير مؤهلة، إلى جانب ضعف ثقافة الاستشارة الوقائية، وتفاوت جودة الخدمات وبرامج التدريب بين المراكز، ما قد يؤدي إلى وقوع الأسر ضحايا لتدخلات غير متخصصة أو نصائح خطأ.

abayoumy@ey.ae

 

تويتر