الجروان: تقنيات حديثة ترصد الهلال بدقة متناهية لكنها لا تحسم رؤيته شرعاً
قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان لـ" الإمارات اليوم"، إن التقنيات والتطبيقات الحديثة والذكاء الاصطناعي، يمكنها أن ترصد الأهلة بدقة متناهية، إذ ترى ما لا تراه العين المجردة أو التلسكوبات الأرضية، لكن في الوقت ذاته لا يمكنها حسم رؤية الهلال من الناحية الشرعية والتي تخضع لضوابط من أهل الاختصاص والشرع.
وأكد الجروان أن "الدرون" نجح كتجربة في عملية رصد الأهلة، لكنه لم يشكل إضافة او قيمة علمية، لكنها تقنية قابلة للتطوير حيث لم يرصد شيئاً، لم يرصد من الارض او من جبل حفيت او جيس، فيما تستخدم التلسكوبات البصرية كوسيلة تكبير عالية جدا اقرها الفقهاء في رصد الأهلة.
وأضاف أن هناك تقنيات وتطبيقات فلكية حديثة من أهمها تقنية "CCD" ، حيث يمكن لها رصد الهلال الفلكي الجديد بدقة عالية، وهي تقنية يطلق عليها Charge-Coupled Device ، وهو جهاز اقتران الشحنة أو مستشعر اقتران الشحنة.
وبين أن هذه التقنية تعتمد على الحسابات الفلكية الدقيقة وقد اثبتت هذه الحسابات دقتها في تقدير موقع الشمس لحساب أوقات الصلاة، وكذلك في التنبؤ بظواهر فلكية كالخسوف والكسوف، وكزيارة مذنبات من الفضاء السحيق، والظواهر الأخرى كالاقترانات والاحتجابات السماوية وغيرها.
وتقنية (CCD )، هي حساسات رقمية تُحوِّل الضوء إلى إشارات كهربائية عالية الدقة، وهي نفس التقنية المستخدمة في الكاميرات الفلكية المتقدمة، وتعمل على التقاط صور متعددة بسرعة عالية (مثل تجميع مئات الصور في الدقيقة) ثم تُعالَج لتظهر صورة للهلال حتى عندما تكون الرؤية ضعيفة جدًا أو قبل وقت غروب الشمس.
وشرح أن هذه التقنية تُستخدم في كاميرات وأجهزة تصوير فلكي متقدمة تُركّب على التلسكوبات لالتقاط صور عالية الحساسية للأجرام السماوية، بما في ذلك الهلال قبل أن يكون مرئيًا بوضوح للعين المجردة.
وأكد الجروان أنه من الناحية العلمية والفلكية، تعتبر (CCD) مفيدة جدًا في رصد الهلال وتوثيقه، خصوصًا في مواقع الأبحاث الفلكية والمراصد، أما من الناحية الشرعية فلم يقرها الفقهاء كرؤية شرعية لأنها تستشعر بما لا تستطيع العين البشرية من استشعاره.
وبالنسبة لاستخدام "الدرون" أكد الجروان أنه قد تم استخدامه خلال السنوات الماضية لغايتين، غاية ارشاد الراصدين بالعين المجردة او المنظار الى نقطة من السماء يكون القمر متواجد فيها فعلياً، عبر تحديد موقعه مسبقاً بواسطة التطبيقات والحسابات الفلكية، وذلك لتركيز الرصد على هذه النقطة من السماء، كما استخدم بالاستعانة بالتلسكوب للرصد في أفق أكثر اتساعاً من أفق سطح الارض، وكانت تجربة ناجحة من حيث المبدأ لكنها لا تزال تحت التطوير، حيث ان قمة جبل جيس او جبل حفيت تعطي أفق واسع وسماء أفضل للرصد.
وأكد الجروان أن "دخول الشهور الشرعية أمر تختص به الجهات الشرعية ويعتمده ولي الامر او من يخوله، ونحن كفلكيين رغم اعتقادنا بدقة الحسابات الفلكية، إلا أننا نعتبر أنفسنا داعم لاتخاذ القرار الصحيح ولسنا من يتخذ القرار الشرعي ".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news