أكد لها أنه فقير ويرغب في الارتباط بها

فتاة تبيع ذهبها لمساعدة «عريس وهمي»

ألزمت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية شاباً برد 190 ألف درهم لفتاة، كانت قد حولتها له، بعدما أوهمها بأنه يحتاج إلى المساعدة حتى يستطيع الارتباط بها، وأفادت بأنها باعت ذهبها لتوفير المبلغ المتنازع عليه.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب وفتاة، طالبت فيها بإلزام الشاب أن يؤدي لها 408 آلاف درهم أخذها منها من دون وجه حق أو سند قانوني، وإلزامه بـ100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المعنوية والأدبية التي لحقت بها، مع إلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، واحتياطياً توجيه اليمين المتممة لها.

وأشارت المدعية إلى أن المدعى عليه أوهمها برغبته في الارتباط بها، وأنه فقير، فباعت بعض ذهبها لمساعدته، كما سددت عنه فواتير مستحقة عليه، لافتة إلى إعطائه المبلغ، وعدم ردّه لها.

وأكدت المدعية إدانة المدعى عليه بموجب حكم جزائي، وأرفقت سنداً لدعواها صوراً ضوئية لمحادثات عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وفواتير المصوغات الذهبية المبيعة، ومحضر استدلالات الشرطة، وصورة من الحكم الجزائي.

وقدم المدعى عليهما مذكرة جوابية طالبا فيها برفض الدعوى.

وطالبت المدعى عليها الثانية بعدم قبول الدعوى في حقها، لرفعها على غير ذي صفة.

من جانبها، أوضحت المحكمة أن الثابت بالأوراق أن المدعية لم تبين صفة المدعى عليها الثانية في الدعوى، ولم توجه إليها أي طلبات محددة، كما خلت الأوراق مما يفيد بقيام علاقة سببية بين الوقائع محل النزاع وبين المدعى عليها، الأمر الذي ينتفي معه أحد شروط قبول الدعوى في مواجهتها، ويغدو الدفع المثار منها قائماً على سند صحيح من الواقع والقانون.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها، إلى أن الثابت من الحكم الجزائي معاقبة المتهم «المدعى عليه الأول» عما ارتكبه بتغريمه 200 ألف درهم وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني تعويضاً مدنياً مؤقتاً قدره 51 ألف درهم، وإلزامه بمصاريف الدعوى المدنية، لافتة إلى أن الخطأ الذي أدين بموجبه هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استندت المدعية في إقامة الدعوى. وإذ قضى الحكم الجزائي بالإدانة لثبوت الخطأ، يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.

وعن طلب المدعية رد المبلغ المستولى عليه، أوضحت المحكمة أن الثابت من الحكم الجزائي صدور إدانة المدعى عليه الأول وثبوت الخطأ في جانبه، وقد بيّن الحكم أن المدعية حولت مبلغ 190 ألف درهم للمدعى عليه، في حين لم تقدم ما يثبت بيع الذهب أو سداد مبالغ نقدية أخرى، كما لم يثبت أن مبالغ الاتصالات سُددت عن أرقام عائدة للمدعى عليه، ومن ثم فإن المحكمة تقصر قضاءها على المبلغ الثابت لديها في الأوراق، وترفض ما عدا ذلك من مطالبات لعدم قيام الدليل عليها.

وحكمت بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية، وإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعية 190 ألف درهم، مع إلزامه بأن يؤدي مبلغ 4000 درهم تعويضاً شاملاً استكمالاً للتعويض السابق المقضي به وهو مبلغ 51 ألف درهم، وإلزامه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

تويتر