رئيس بوتسوانا: إفريقيا ستقود العالم خلال العقود المقبلة اعتماداً على صغر سن شبابها

قال رئيس جمهورية بوتسوانا، دوما غيديون بوكو، إن القارة الإفريقية تمتلك فرصة تاريخية لقيادة العالم خلال العقود المقبلة، بفضل تركيبتها السكانية الشابة، حيث يبلغ متوسط الأعمار في إفريقيا 19 عاماً، فيما يصل متوسط الأعمار في بوتسوانا إلى 25 عاماً، ما يشكل رافعة حقيقية للنمو والابتكار إذا ما أُحسن الاستثمار في طاقات الشباب.

وجه رئيس جمهورية بوتسوانا خلال جلسة بعنوان هل سيكون العقد القادم إفريقيا؟ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 نداءً قوياً إلى الشباب البوتسواني والإفريقي، حثهم فيه على التمسك بجذورهم واتخاذ وطنهم منصة للانطلاق نحو العالمية، مؤكداً أن التحول الرقمي الذي نعيشه اليوم يمنح المبدعين القدرة على التأثير في الأسواق الدولية دون الحاجة للهجرة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

وأضاف أن الشباب اليوم يتمتعون بروح الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب كونهم «مواطنين رقميين» قادرين على العمل والتأثير عالمياً من داخل أوطانهم، مشيراً إلى أن هذه الميزة تتيح لهم توسيع نطاق حضورهم الدولي دون الحاجة إلى الهجرة. وأكد أن بقاء الشباب في بلدانهم يمثل ركيزة أساسية لنقل المعرفة وتعظيم الأثر الاقتصادي محلياً وقارياً.

وأوضح بوكو أن بوتسوانا تعمل على توفير منظومة متكاملة لدعم الشباب تشمل التعليم، والتدريب، وبناء المهارات، إضافة إلى بيئة حاضنة تشجع الابتكار وتغذي الطاقات الإبداعية، بما يمكن الشباب من الإسهام الفاعل في التنمية المستدامة.

وفي ما يتعلق بالاقتصاد والابتكار، شدد رئيس بوتسوانا على أهمية ترسيخ الملكية الفكرية داخل القارة الإفريقية، وضمان أن تسهم الابتكارات في خدمة الإنسانية ككل، لا أن تقتصر فوائدها على نخبة محدودة، مؤكداً ضرورة إتاحة الفرص بشكل عادل ليتمكن الجميع من الاستفادة من عوائد الاقتصاد العالمي.

وتطرق إلى مفهوم الديمقراطية، مؤكداً أن العالم يشهد تحولاً في فهمها بعيداً عن النموذج الواحد، موضحاً أن التجارب الإفريقية باتت تطور نماذج ديمقراطية نابعة من واقعها الاجتماعي والثقافي، من خلال دمج النظم التقليدية في القيادة المجتمعية مع الأطر الحديثة للحكم، ما أسهم في بناء ديمقراطية أكثر مرونة وتجذراً.

وفي الشأن الدولي، أوضح بوكو أن علاقات بلاده مع القوى العالمية، بما فيها الصين، تقوم على أساس المصالح الوطنية والتفاوض المتكافئ، مشيراً إلى أن بوتسوانا تختار شركاءها وفق ما يخدم أولوياتها التنموية، دون ارتهان لأي طرف.

وحذر رئيس بوتسوانا من تآكل النظام الدولي القائم على القواعد، معتبراً أن التدخلات الخارجية التي تنتهك سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها تمثل تهديداً خطيراً للاستقرار العالمي، مؤكداً أن احترام السيادة الوطنية والقانون الدولي يشكلان الأساس لأي نظام عالمي عادل ومستدام.

تويتر