الجيل السادس والذكاء الاصطناعي تحالف يعيد تعريف مفهوم الاتصالات
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع الابتكار، لم تعد التكنولوجيا مجرد أداة للنمو، بل تحولت إلى عنصر حاسم في معادلة السيادة الوطنية.
هذا المحور شكل جوهر جلسة "هل ستصبح الابتكارات التكنولوجية أصولاً سيادية؟" التي عقدت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، بمشاركة قيادات عالمية من قطاع التكنولوجيا.
وتطرقت الجلسة إلى مستقبل شبكات الاتصال، حيث أوضح المشاركون أن الجيل السادس من الاتصالات سيكون قائماً بالكامل على الذكاء الاصطناعي، وقادراً على التكيف مع احتياجات التطبيقات المختلفة بشكل لحظي، من الواقع المعزز إلى الخدمات الذكية.
وخلال الجلسة، أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IBM، آرفيند كريشنا، أن التكنولوجيا باتت تضاهي الدفاع والتمويل في أهميتها للدول، واصفاً إياها بـ«القوة المضاعِفة» التي تعزز قدرة الدول على حماية أمنها، وتحفيز اقتصادها، وتسريع الابتكار عبر مختلف القطاعات.
وأوضح كريشنا أن الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوسبة الكمية لم تعد تقنيات مستقبلية، بل ركائز حاضرة تشكّل أساس النمو الاقتصادي، مشدداً على أن مفهوم السيادة التكنولوجية لا يعني الانعزال، بل امتلاك القدرة على التحكم بالبنية الرقمية الحيوية وضمان استمراريتها وحمايتها من أي انقطاع أو اختراق.
في المقابل، قدم الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة إريكسون، بوريي إيكهولم، مقاربة مختلفة، محذراً من أن مصطلح "السيادة التكنولوجية" قد يوحي بإمكانية الاستقلال الكامل، وهو أمر غير واقعي في عالم مترابط رقمياً.
وأشار إلى أن معظم الدول تعتمد، بدرجات متفاوتة، على تقنيات وشركاء عابرين للحدود، ما يجعل الاعتماد المتبادل وليس الانفصال، السمة الأساسية للنظام التكنولوجي العالمي.
وقال إن الجيل السادس من الاتصالات 6G سيكون قائماً بالكامل على الذكاء الاصطناعي، وقادراً على التكيف مع احتياجات التطبيقات المختلفة بشكل لحظي، من الواقع المعزز إلى الخدمات الذكية، مشيراً أن دولاً مثل الإمارات قطعت شوطاً متقدماً في بناء الأسس اللازمة لهذا التحول عبر شبكات الجيل الخامس المستقلة.
وشدد إيكهولم على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في بناء كل شيء محلياً، بل في اختيار الشركاء الموثوقين، وبناء منظومات رقمية قائمة على الثقة، قادرة على ضمان أمن البيانات، واستمرارية التشغيل، وسلامة الشبكات.
كما أشار كريشنا إلى آفاق الحوسبة الكمية، متوقعاً أن تبدأ بإحداث أثر اقتصادي ملموس خلال السنوات القليلة المقبلة، لا سيما في مجالات تصميم المواد المتقدمة، وتحسين النماذج المالية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news