الدولة تشهد انتقالاً نوعياً من مبادرات أسرية متفرقة إلى منظومة سياسات متكاملة

%37 من إجمالي ميزانية الإمارات 2026 مخصصة للتنمية الاجتماعية

الوزارة تعمل على تفكيك التحديات التي تواجه حماية الأسرة ومفهومها وكيانها. من المصدر       

أظهرت الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2026، عن تخصيص 37% من إجمالي الميزانية البالغة 92.4 مليار درهم، لقطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات، في حين حدد تقرير كان قد صدر عن المجلس الوطني الاتحادي 7 تحديات تواجه حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، وأكدت وزارة الأسرة أن دولة الإمارات تشهد انتقالاً نوعياً من مبادرات أسرية متفرقة إلى منظومة سياسات أسرية متكاملة تنظر إلى الأسرة باعتبارها مسار حياة متكاملاً، مشيرة إلى أن عام الأسرة لا يُعد مبادرة مؤقتة، بل يمثل مساراً وطنياً متكاملاً يضع الأسرة في صميم السياسات العامة والتوجهات التنموية خاصة.

وتفصيلاً، حدد تقرير برلماني صادر عن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية في المجلس الوطني الاتحادي، عدداً من التحديات التي تواجه حماية الأسرة ومفهومها وكيانها شملت: وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ودورها في انتشار الأفكار الدخيلة، وغلاء المعيشة وأثره في تكوين الأسرة الإماراتية، وحماية الأسرة وأفرادها من العنف الأسري، والموازنة بين مشاركة الأم الإماراتية في سوق العمل ودورها الأسري، وفعالية مراكز التوجيه الأسري في استقرار الأسرة الإماراتية، وضمان الحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن، إضافة إلى الطلاق وتداعياته على استقرار الأسرة.

وأكدت وزارة الأسرة عملها على تفكيك التحديات التي رصدها التقرير ضمن منهج حكومي متكامل وتشاركي، وذلك من خلال تطوير خدمات التوجيه والإرشاد الأسري باعتبارها إحدى الأدوات الوقائية الأساسية لتعزيز استقرار الأسرة، والحد من تفاقم الخلافات الأسرية وآثارها الاجتماعية من خلال العمل على دعم نهج متكامل في التعامل مع الخلافات الأسرية، يقوم على تعزيز التدخل المبكر ورفع جودة الإرشاد وتشجيع الحلول الودية وتقليل الأثر الاجتماعي للنزاعات الأسرية، وتكامل المسارات الاجتماعية والقانونية بما يخدم مصلحة الأسرة، ويحافظ على تماسكها.

وشددت على أن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة تتضمن محوراً رئيساً لتحقيق التوازن بين العمل والمهام الأسرية، وعدداً من المبادرات المباشرة وغير المباشرة ذات الصلة بموضوع غلاء المعيشة التي يتم العمل عليها ضمن نطاق عمل وزارة الأسرة، مشيرة إلى أن تطوير منظومة الحماية الأسرية من أولوياتها الاستراتيجية، وبما ينسجم مع السياسات والتشريعات الاتحادية الهادفة إلى حماية الأسرة وتعزيز استقرارها. وفي هذا الإطار، تم الارتقاء باختصاص الحماية الأسرية ليكون على مستوى قطاع مستقل ضمن الهيكل التنظيمي للوزارة.

وأشارت إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعاً في نسب عقود الزواج أو طلبات منح الزواج، وهناك مجال للتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في المنظومة الحكومية بخصوص التحديثات التي تجري على أرض الواقع، والطموح بأن يكون هناك زيادة في أعداد مِنح الزواج، كما لفتت الوزارة إلى وجود محور خاص حول استدامة الأسرة ومنها موضوع الطلاق، وتم طرح الموضوع للمناقشة والدراسة مع جميع الشركاء، بالإضافة إلى أن قطاع الحماية الأسرية في الوزارة يتولى إدارة خدمات الإيواء لضمان توفير خدمات الحماية والإيواء المؤقت وفق الحاجة وخصوصية كل حالة.

الفضاء الرقمي

أكدت وزارة الأسرة أنها تولي موضوع حماية الأسرة في الفضاء الرقمي، أولوية وطنية قصوى، نظراً لتأثير وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في تشكيل القيم والمفاهيم المجتمعية، مشددة على أن معالجة هذه التحديات تتطلب شراكة مؤسسية فاعلة، والهيئة الوطنية للإعلام شريك استراتيجي ومحوري، ويجري حالياً التنسيق والتعاون بين الوزارة والهيئة في عدد من المسارات تشمل تطوير المعايير الإرشادية للمحتوى المرتبط بالأسرة، وإطلاق حملات توعوية مشتركة، ورصد وتحليل المحتوى الإعلامي والرقمي، ودعم إنتاج محتوى وطني يهدف إلى تعزيز القيم الأسرية والهوية الإماراتية.

abayoumy@ey.ae

 

تويتر