المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي يستعرض جذور المشهد الثقافي المشترك بين البلدين
أكد رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بلال البدور، أن التأثير الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، بدأ منذ مرحلة مبكرة، مستعرضاً دور المثقفين والكتّاب ووسائل الإعلام في بناء وعي ثقافي مشترك، أسهم في تعزيز متانة العلاقات التاريخية بين الدولتين والشعبين الشقيقين.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «المشهد الثقافي التاريخي للكويت في الإمارات.. الجذور والملامح»، ضمن أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، الذي عقد، أمس، بمتحف المستقبل في دبي، ضمن أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي يمتد من 29 يناير الجاري حتى الرابع من فبراير 2026 في جميع إمارات الدولة.
وتحدث البدور خلال الجلسة، التي أدارتها الإعلامية هند النقبي، عن الملامح والأسس المشتركة بين الإمارات والكويت في المجال الثقافي، وسلط الضوء على التعاون الوثيق في المشاريع الثقافية التي رسّخت المشهد الثقافي في البلدين، مشيراً إلى امتداد هذا التعاون إلى مبادرات ثقافية معاصرة.
البدايات الأولى
واستذكر بلال البدور البدايات الأولى للتبادل الثقافي بين البلدين، مشيراً إلى أن الغوص لاستخراج اللؤلؤ واكتشاف النفط ساعدا في تشكيل المشهد الثقافي المشترك للبلدين الشقيقين، حيث أسهما في توجه العديد من تجار الكويت إلى الإمارات، ومنهم شعراء تواصلوا مع شعراء الدولة وتبادلوا القصائد مع أهل الإمارات وشعرائها.
ولفت إلى أن صدور مجلة الكويت القديمة، التي كان لها وكلاء في الإمارات ويسهم فيها كتّاب من الدولة، شكّل وسيلة تواصل ثقافي بين البلدين.
وأكد أن العديد من أبناء الإمارات الأوائل تلقوا تعليمهم في الكويت، أو في مدارس أقامتها الكويت في الإمارات، كما أن المناهج التعليمية في البلدين كانت متشابهة إلى حد كبير في ذلك الوقت.
وذكر البدور ثلاثة مجالات كانت شاهدة على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وهي التعليم والصحة والإعلام، حيث بادرت الكويت بدعم هذه القطاعات، قبل قيام دولة الاتحاد، عبر إنشاء المدارس والمستشفيات في العديد من إمارات الدولة، إضافة إلى إقامة إذاعة الكويت من دبي، واستمر هذا الدعم إلى ما بعد قيام الاتحاد.
وتحدث البدور عن دور المثقفين والكتّاب في بناء الجسور الثقافية الخليجية، وذكر أن هناك مجموعة من الشعراء كانت لهم مجالس، وكان هناك تواصل يومي بين شعراء الإمارات والكويت، إضافة إلى أن كتّاب الإمارات كتبوا عن الكويت، وأيضاً أسهب كتاب الكويت في الحديث عن الإمارات، وتناول كل فريق إبراز تاريخ وجهود البلد الثاني.
وأكد أن المؤسسات الثقافية في كل من الإمارات والكويت كان لها تأثير كبير في تمتين أواصر العلاقات الأخوية، لاسيما أن البلدين ينتميان إلى منطقة جغرافية واحدة وبينهما تشابك ثقافي واقتصادي واجتماعي، مشيراً إلى أن أول دار سينما في الإمارات أنشأها كويتي.
وتطرق البدور إلى التعاون بين اتحادي كتّاب البلدين، وتأثير الكويت في المشهد الفني والمسرحي في دولة الإمارات، حيث لعبت الكويت دوراً مهماً في إعداد الرعيل الأول من الفنانين الإماراتيين.
ولفت إلى أن المؤسسات الثقافية والمطبوعات، كانت ومازالت، لها دور محوري في تشكيل وعي ثقافي مشترك، مشيراً إلى انعكاس تأثير المبادرات الثقافية المشتركة بين البلدين على المشهد الخليجي، مؤكداً أهمية المحافظة على هذا الزخم المشترك.
بلال البدور:
• مجالات التعليم والصحة والإعلام شاهدة على عُمق العلاقات التاريخية بين البلدين.